حوادث

فاجعة “فتاة الشروق”.. رحلت الابنة ليلحق بها قلب الأم في أقل من 24 ساعة

لم تكن تدري الشابة سمر أن خطواتها المعتادة لعبور الطريق الأوسط بمنطقة الشروق ستكون هي الأخيرة، وأن اسمها سيتحول خلال ساعات قليلة إلى عنوان لمأساة إنسانية تدمي القلوب، وتُعرف بـ “فتاة الشروق”، في حادثة هزت الرأي العام ولم تتوقف تداعياتها المؤلمة عند رحيلها الفجائي فحسب، بل امتدت لتلتهم عائلتها حزناً.

تفاصيل ليلة المأساة لـ فتاة الشروق

بدأت الفاجعة حينما كانت “فتاة الشروق” تعبر الطريق، لتباغتها سيارة ملاكي طائشة تسير بسرعة جنونية. وبدلاً من أن يتوقف السائق لإنقاذها، اختار الفرار بدم بارد، تاركاً الفتاة غارقة في دمائها ومصارعة للموت على الأسفلت وسط ذهول المارة.

فتاة الشروق
فتاة الشروق

وفور تلقي البلاغ، انتقلت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة إلى موقع الحادث، وباشرت على الفور تفريغ كاميرات المراقبة المحيطة وتتبع خط سير السيارة الهاربة لتحديد هوية السائق وتقديمه للعدالة.

التقرير الطبي.. صدمة اللحظات الأخيرة

نُقلت “فتاة الشروق” إلى المستشفى في حالة صحية قاسية. ووفقاً للتقرير الطبي، وصلت سمر وهي تعاني من:

  • اضطراب شديد وغياب تام عن الوعي نتيجة الارتطام العنيف.

  • بتر كامل في الساق اليمنى جراء قوة الدهس.

  • كدمات وسحجات بالغة ومتفرقة في أنحاء الجسد.

وعلى الرغم من المحاولات المستميتة التي بذلها الطاقم الطبي لإنعاشها، إلا أن جسدها النحيل لم يصمد أمام خطورة الإصابات، لتسلم “فتاة الشروق” روحها إلى بارئها.

“رحلت الفتاة تاركة خلفها حزناً غطى شوارع الشروق، وصدمة عمت منصات التواصل الاجتماعي التي تفاعلت مع الحادثة بمرارة شديدة.”

الفصل الأخير.. قلب الأم لا يحتمل الفراق

فتاة الشروق
فتاة الشروق

لم تنتهِ فصول القصة المأساوية لـ “فتاة الشروق” عند هذا الحد؛ ففي تطور يجسد عمق الرابطة الأمومية، لم يقو قلب والدة سمر على تحمل صدمة رحيل ابنتها.

فبعد أقل من 24 ساعة فقط على وفاة ابنتها، وسقوطها في نوبة حزن شديدة وبكاء مرير، لحقت الأم بابنتها متأثرة بكسرة قلبها، لتتحول الحادثة من مجرد حادث سير إلى فاجعة عائلية مزدوجة أبكت الملايين.

تستمر الآن جهات التحقيق والأجهزة الأمنية في تكثيف جهودها لضبط السائق المتسبب في هذه الكارثة الإنسانية، لينال جزاءه القانوني، بعد أن تسبب برعونته في إخماد حياتين وتدمير أسرة كاملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى