فن وثقافة

ندى سليم تكتب.. «Because Today is Saturday» أم تبحث عن دقيقة هدوء

فيلم Because Today is Saturday

في فيلم رسوم متحركة قصير مدته 12 دقيقة، يقدم «Because Today is Saturday» معالجة إنسانية مكثفة لضغوط الأمومة والأعباء اليومية التي تتحملها الأمهات وربات البيوت، من خلال قصة تتجاوز حدود المكان والثقافة لتلامس تجربة مشتركة تعيشها كثير من النساء.

يدور الفيلم حول أم تحاول إدارة تفاصيل يومها بين رعاية أطفالها وتلبية احتياجات أسرتها، في ظل سلسلة من المواقف التي تجمع بين الكوميديا السوداء والواقع اليومي، لتكشف تدريجيًا حجم الإرهاق الذي تعانيه، بينما تضع احتياجات أبنائها دائمًا قبل احتياجاتها الشخصية.

فيلم Because Today is Saturday
فيلم Because Today is Saturday

فيلم Because Today is Saturday.. لحظة هدوء داخل الحمام

تجد الأم أخيرًا فرصة قصيرة للابتعاد عن صخب المنزل، فتترك أطفالها وزوجها وتتجه مسرعة إلى الحمام، بحثًا عن دقائق قليلة من الهدوء. ومع دخولها حوض الاستحمام وتساقط المياه، تحاول استعادة جزء من ذاتها التي تراجعت خلف مسؤوليات الأمومة والبيت.

لكن تلك اللحظة لا تستمر طويلًا، إذ تعود أصوات أطفالها ومشاجراتهم لتقطع هدوءها، فتجد نفسها مضطرة إلى مغادرة مساحتها الخاصة والعودة مرة أخرى إلى دورها ومسؤولياتها اليومية.

تراكم الضغوط يصل إلى ذروته

ومع تصاعد الأحداث، تصل الضغوط التي تحملتها الأم إلى نقطة الانفجار، فتظهر مشاعر الغضب والإرهاق التي ظلت تخفيها خلف واجباتها اليومية. ويكشف شجار بسيط ظاهريًا عن احتياج أعمق إلى الراحة، وامتلاك مساحة خاصة بها بعيدًا عن دورها كأم وزوجة.

ويقدم الفيلم من خلال هذه التفاصيل صورة رمزية للاستنزاف النفسي الذي قد يصاحب الأمومة، مسلطًا الضوء على المرأة التي تحاول الموازنة بين العطاء المستمر لأبنائها واحتياجها الطبيعي إلى الراحة والخصوصية واستعادة حياتها وذاتها.

12 دقيقة تختصر يومًا كاملًا

ويعتمد «Because Today is Saturday» على مدة زمنية قصيرة، لا تتجاوز 12 دقيقة، لطرح سؤال حول المساحة التي تحصل عليها الأم لنفسها وسط المسؤوليات المتواصلة، مقدمًا تجربة إنسانية يمكن أن تجد فيها كثير من النساء جزءًا من تفاصيل حياتهن اليومية.

فيلم «Because Today is Saturday» من أفلام الرسوم المتحركة القصيرة، من إنتاج عام 2025، وتأليف وإخراج أليس إيسا جيماريش.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى