منوعات

السموم الخفية في طعامك.. كيف ترتبط الأطعمة فائقة التصنيع بمخاطر السكري والسرطان؟

أصبحت الأطعمة فائقة التصنيع جزءًا من النظام الغذائي لدى كثير من الأشخاص، بسبب سهولة الحصول عليها وسرعة تحضيرها وطول مدة صلاحيتها. لكن تزايدت الأبحاث التي تدرس العلاقة بين الإفراط في تناول هذه المنتجات وبين عدد من المشكلات الصحية، من بينها السمنة والسكري وأمراض القلب وبعض أنواع السرطان.

ولا يعني ذلك أن كل طعام مصنع ضار أو أنه «سم» بحد ذاته، إذ تختلف المنتجات في مكوناتها وقيمتها الغذائية ودرجة تصنيعها.

الأطعمة فائقة التصنيع "الأطعمة المصنعة"
الأطعمة فائقة التصنيع “الأطعمة المصنعة”

ما المقصود بالأطعمة فائقة التصنيع؟

تشمل هذه الفئة العديد من المنتجات الصناعية التي تخضع لمعالجة متعددة المراحل، وغالبًا ما تحتوي على مزيج من السكريات المضافة والدهون والملح، إلى جانب إضافات لتحسين الطعم أو القوام أو إطالة مدة الصلاحية.

ومن أمثلتها بعض المشروبات المحلاة، والحلويات والوجبات الخفيفة المعبأة، وبعض اللحوم المصنعة والوجبات الجاهزة، مع اختلاف التركيبة الغذائية من منتج إلى آخر.

كيف يمكن أن ترتبط بزيادة خطر السكري؟

تحتوي بعض الأطعمة فائقة التصنيع على كميات مرتفعة من السكريات والكربوهيدرات المكررة والسعرات الحرارية، بينما تكون منخفضة نسبيًا في الألياف. وقد يؤدي الإفراط في تناولها إلى زيادة إجمالي السعرات والوزن، وهما عاملان يرتبطان بارتفاع خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

كما أن استبدال الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الحبوب الكاملة والبقوليات والخضراوات، بمنتجات منخفضة القيمة الغذائية قد يؤثر في جودة النظام الغذائي ككل.

وماذا عن السرطان؟

تشير دراسات رصدية إلى وجود ارتباط بين ارتفاع استهلاك الأطعمة فائقة التصنيع وزيادة مخاطر بعض الأمراض، بما فيها بعض أنواع السرطان. لكن الارتباط الإحصائي لا يثبت بمفرده أن هذه الأطعمة تسبب السرطان بشكل مباشر.

وقد تتداخل عوامل أخرى، مثل الوزن، والنشاط البدني، والتدخين، وجودة النظام الغذائي بشكل عام، في النتائج التي تظهرها الدراسات.

وفي المقابل، توجد أدلة أكثر وضوحًا بشأن مخاطر بعض المنتجات المحددة، مثل اللحوم المصنعة، التي تصنفها الوكالة الدولية لأبحاث السرطان ضمن المواد المسرطنة للإنسان.

كيف تقلل الأطعمة فائقة التصنيع في نظامك الغذائي؟

يمكن تقليل الاعتماد عليها تدريجيًا من خلال:

  • اختيار الخضراوات والفواكه الطازجة أو المجمدة دون إضافات غير ضرورية.
  • الاعتماد بصورة أكبر على البقوليات والحبوب الكاملة.
  • اختيار المكسرات غير المملحة بدلًا من بعض الوجبات الخفيفة المصنعة.
  • قراءة الملصق الغذائي ومقارنة كمية السكر والملح والدهون بين المنتجات.
  • تقليل المشروبات المحلاة والحلويات والوجبات الجاهزة.
  • تحضير المزيد من الوجبات في المنزل عندما يكون ذلك ممكنًا.

ليست كل الأطعمة المصنعة متساوية

من المهم التمييز بين الأطعمة المصنعة والأطعمة فائقة التصنيع؛ فالتجميد أو التعليب أو البسترة لا يجعل الطعام ضارًا تلقائيًا. ويمكن أن تكون بعض المنتجات المصنعة، مثل الخضراوات المجمدة أو البقوليات المعلبة منخفضة الصوديوم، جزءًا من نظام غذائي صحي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى