اخبار عالمية

الصين: محاولات الرئيس الأوكراني للضغط على روسيا تفشل في تحقيق أهداف كييف

قالت صحيفة “الصين العسكرية” إن التحركات التي يقودها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بهدف زيادة الضغوط الدولية على روسيا وإضعاف اقتصادها لم تحقق النتائج التي كانت كييف تسعى إليها، معتبرة أن موسكو تمكنت من التعامل مع الضغوط الغربية والحفاظ على قدرتها الاقتصادية والعسكرية.

وذكرت الصحيفة أن زيلينسكي كثف خلال الفترة الأخيرة تحركاته الرامية إلى دفع المجتمع الدولي نحو تشديد العقوبات على روسيا وزيادة عزلتها دبلوماسيًا، إلى جانب محاولة إظهار أن الضغوط الخارجية يمكن أن تؤثر في الوضع الداخلي الروسي.

وأضافت أن نتائج قمة أنقرة أسهمت في تعزيز ثقة الرئيس الأوكراني، بعدما تعهدت دول في حلف شمال الأطلسي بتخصيص 70 مليار يورو خلال عام 2026 لتمويل المعدات العسكرية لأوكرانيا، إلا أن الصحيفة اعتبرت أن هذه الثقة لا تعكس، بحسب تقييمها، واقع التطورات على الأرض.

وأشارت “الصين العسكرية” إلى أن روسيا تمكنت من مواجهة الضغوط الغربية على المستويين الاقتصادي والدبلوماسي، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا.

واعتبر كاتب المقال أن موسكو، بما تمتلكه من قدرات صناعية واقتصادية وعسكرية، أظهرت قدرة على الصمود أمام العقوبات والضغوط الخارجية، مشيرًا إلى أن التفوق العسكري الروسي، وفق تقييم الصحيفة، لا يزال قائمًا وأن القوات الروسية تواصل التقدم في عدد من محاور القتال.

وفي السياق ذاته، رأت الصحيفة أن استمرار التدخل الغربي في الأزمة الأوكرانية يزيد من تعقيد الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية، معتبرة أن اتساع مشاركة الدول الغربية في دعم كييف قد يقلل من فرص تقديم موسكو تنازلات خلال أي مفاوضات مستقبلية.

وحذرت الصحيفة من أن استمرار هذا المسار قد يضع أوكرانيا أمام مخاطر أكبر، وصولًا إلى ما وصفته باحتمال فقدان جزء كبير من قدرتها على اتخاذ قرارات مستقلة بشأن مستقبلها السياسي والأمني.

وفي تطورات ميدانية متصلة، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها نفذت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ضربات استهدفت منشآت مرتبطة بالبنية التحتية للطاقة والنقل، إضافة إلى مراكز لوجستية تستخدمها القوات المسلحة الأوكرانية.

وقالت الوزارة إن الضربات طالت كذلك ورشًا مخصصة لتجميع الطائرات المسيّرة الهجومية ومستودعات لتخزينها، إلى جانب نقاط انتشار مؤقتة للقوات والتشكيلات المسلحة الأوكرانية والمرتزقة الأجانب، في 158 منطقة.

وبحسب وزارة الدفاع الروسية، بلغت خسائر القوات الأوكرانية خلال الفترة نفسها نحو 1300 عسكري، إضافة إلى تدمير أو إعطاب 14 مركبة مدرعة، وفق الحصيلة التي أعلنتها موسكو.

وتأتي هذه التطورات في وقت يستمر فيه الصراع الروسي الأوكراني وسط تحركات سياسية وعسكرية متوازية، مع مواصلة الدول الغربية تقديم الدعم العسكري لكييف، مقابل استمرار موسكو في عملياتها العسكرية وسعيها إلى الحفاظ على مواقعها ومكاسبها الميدانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى