عاجل

الكشف عن تمثالين ملكيين من عصر الأسرة الـ19 في الغربية.. أحدهما لرمسيس الثاني

كشف مصدر مطلع بوزارة السياحة والآثار أن التمثال المكتشف داخل قطعة أرض ملحقة بمنزل أحد المواطنين بقرية بهبيت الحجارة، التابعة لمركز سمنود بمحافظة الغربية، يعود إلى الأسرة الـ19 الفرعونية، موضحًا أن منطقة معبد بهبيت الحجارة الأثري ترتبط تاريخيًا بعصر الأسرة الـ30، خلال حكم الملكين نختنبو الأول ونختنبو الثاني.

اكتشاف أثري يعيد قراءة تاريخ المنطقة

وأوضح المصدر أن الكشف الجديد قد يسهم في إعادة رسم الصورة التاريخية للمنطقة الأثرية، خاصة أن التمثال المكتشف يعود إلى فترة أقدم من عصر الأسرة الـ30، ما يفتح المجال أمام مزيد من الدراسات بشأن تاريخ الاستيطان والنشاط المعماري بالمنطقة خلال العصور المصرية القديمة.

وأضاف أن قطعة الأرض التي شهدت الكشف تقع على مسافة أمتار قليلة من معبد بهبيت الحجارة الأثري، وهو ما يعزز أهمية مواصلة أعمال التنقيب والدراسة للكشف عن مزيد من الشواهد الأثرية بالموقع.

وكانت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار قد نجحت، خلال أعمال حفائر الإنقاذ بقرية بهبيت الحجارة، في الكشف عن بقايا تمثالين ملكيين ضخمين، أحدهما للملك رمسيس الثاني، بينما يُرجح أن يعود التمثال الآخر إلى الملك نفسه، إلى جانب كتلة من الجرانيت الوردي تحمل نقوشًا هيروغليفية تتضمن عددًا من ألقابه الملكية.

الكشف عن تمثال رمسيس الثاني يعود للأسرة الـ19 بالغربية
الكشف عن تمثال رمسيس الثاني يعود للأسرة الـ19 بالغربية

بلاغ مواطن يقود إلى الكشف

بدأت أعمال الكشف بعدما عثر أحد المواطنين على كتلة حجرية منقوشة أثناء عمله في قطعة أرض يمتلكها أمام منزله بالقرية، فسارع بإبلاغ مفتشي الآثار المختصين، الذين انتقلوا إلى الموقع لإجراء المعاينة الأولية والتأكد من طبيعة القطعة المكتشفة.

وعقب التأكد من أثريتها، اتخذت منطقة تفتيش آثار بهبيت الحجارة الإجراءات القانونية اللازمة، وحررت محاضر إثبات الواقعة، كما جرى تشكيل لجنة أثرية وفريق متخصص من المجلس الأعلى للآثار لبدء أعمال حفائر الإنقاذ، التي أسفرت عن العثور على بقايا التمثالين والكتلة الجرانيتية.

وزير السياحة والآثار يشيد بالاكتشاف

وأعرب شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، عن تقديره لهذا الكشف، مؤكدًا أهميته ضمن الاكتشافات الأثرية التي تشهدها مصر، ودوره في إلقاء مزيد من الضوء على تاريخ منطقة بهبيت الحجارة ومكانتها الحضارية.

وأكد الوزير استمرار جهود البحث والتنقيب في المواقع الأثرية بمختلف أنحاء الجمهورية، بالتوازي مع حماية التراث المصري والحفاظ عليه، مشيدًا بوعي المواطن الذي بادر بالإبلاغ عن القطعة الحجرية، بما يعكس أهمية المشاركة المجتمعية في صون الآثار والحفاظ عليها للأجيال المقبلة.

تفاصيل رأس تمثال رمسيس الثاني

ومن جانبه، أوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الكشف الأول يتمثل في رأس ضخمة لتمثال الملك رمسيس الثاني، يبلغ ارتفاعها نحو 1.60 متر، ويظهر الملك مرتديًا التاج المزدوج الذي يرمز إلى توحيد مصر العليا والسفلى.

وأشار إلى العثور على بقايا الجزء العلوي من عمود الظهر الخاص بالتمثال، والذي يحمل نقشًا باللقب الحوري للملك «حر كا نخت مري ماعت»، بما يضيف تفاصيل مهمة لدراسة القطعة المكتشفة وتحديد خصائصها الأثرية.

استمرار أعمال الحفائر والدراسات الأثرية

وأكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار استمرار أعمال الحفائر والدراسات بالموقع، بهدف الكشف عن مزيد من العناصر الأثرية، وفحص القطع المكتشفة ودراسة الروابط بينها وبين الموقع المحيط بها.

وتستهدف الأعمال الجارية الوصول إلى صورة أوضح بشأن طبيعة التمثالين وتاريخهما، فضلًا عن تحديد مراحل تطور المنطقة معماريًا وحضاريًا خلال العصور المصرية القديمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى