منوعاتفن وثقافة

ترفيه أم استهلاك عقول؟ حقيقة البرامج الترفيهية ودورها الخفي في مجتمعنا

هل البرامج الترفيهية من مسلسلات ومسرحيات مجرد وسيلة للهروب من ضغوط الحياة، أم أنها أبعاد خفية لتشكيل وعي المجتمع وعقول الأفراد؟

​منذ سنوات طويلة من البراءة خلف شاشات التلفزيون؛ نضحك مع مسرحية العيال كبرت، وغيرها من المسرحيات والبرامج الترفيهية، دون أن ندرك أن خلف كل إفيه كوميدي رسالة مخفية موجهة لعقولنا. هكذا كنت أنظر لتلك البرامج الترفيهية بأنواعها، قبل أن أدرس الإعلام لأعرف المرآة الحقيقية لكل برنامج في تشكيل عقولنا.

​فإن دراستي للإعلام جعلتني أنظر لكل برنامج بعين متفهمة لطبيعة البرامج وهدفها، من خلال تحليل الأعمال مثل مسرحية “العيال كبرت” و”سك على بناتك” التي ما زالت تعالج قضايا التفكك الأسري، وتخلق حواراً بينهم، وتسلط الضوء على الضغوط الاجتماعية المتعلقة بالزواج ومشاكل العلاقات الأسرية المبكرة بوعي ومحاولة إصلاحها، وتبرز تغيرات فكرية واجتماعية بين آباء في الماضي وتطلعات الشباب والتربية بوعي.

مسرحية سك على بناتك

​وكان هذا له دور في تغير فكري لتعليم إيجابي بين الأهل والأبناء، حتى أصبح للمرء معرفة بعدم الوقوع في تلك الأخطاء مرة أخرى، ​بينما في مرحلة مراهقتي كنت أتابع أفلام محمد رمضان مثل عبده موته وغيرها، فأدركت أن هذا الجانب السيئ كان له تأثير سلبي في تشكيل عقول وشخصيات المراهقين بالسلب، مما جعلهم يقلدون الانحراف وزادت البلطجة بينهم.

​وكالبرامج الترفيهية مثل برنامج منى الشاذلي وأنا أحبه كثيراً لأنه يقدم نماذج ناجحة وصاعدة ويوجد ترفيه وغناء يجذب ويعلم الطفل من التجارب التي تحدث للضيوف في حياتهم.

​كانت جميع البرامج الترفيهية تشكل عقولاً عبر أجيال وتعلم وما زالت تعلم المجتمع، وأن دورها لا يقتصر على الترفيه فقط بل بالتوعية أيضاً، فعلينا أن نختار نوع البرامج بعناية لتتناسب مع ثقافتنا ومجتمعنا وبشكل إيجابي، ولابد أن تقدم قيمة للمجتمع في ظل الضحكات الجميلة بين الأسرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى