تصدرت تطعيمات كورونا محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي مجدداً بعد انتشار واسع لمنشورات تنسب للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحات صادمة تصف اللقاحات بأنها “قاتلة”. فما هي حقيقة هذه الادعاءات؟ وما الذي قاله ترامب بالفعل عن اللقاحات ومادة “الثيميروسال”؟
هل صرّح ترامب بأن تطعيمات كورونا قاتلة؟
انتشرت شائعة قوية على “فيسبوك” تزعم أن دونالد ترامب وصف تطعيمات كورونا بأنها ستكون قاتلة على مدار السنوات العشر القادمة. ولكن بعد الفحص والتدقيق، تبين أن هذا التصريح غير صحيح ولم يصدر عن ترامب بهذا النص.
التصريح الحقيقي لترامب:

في أغسطس 2025، وعبر منصة “تروث سوشيال”، أبدى ترامب تشكيكاً في “فعالية” اللقاحات وليس “سميتها القاتلة”، مطالبًا شركات الأدوية بنشر البيانات الحقيقية لمكافحة كوفيد-19 علنًا.
اللقاحات واضطراب التوحد: ما القصة؟
بعيداً عن تطعيمات كورونا، أعاد ترامب إحياء جدل قديم حول العلاقة بين اللقاحات ومرض التوحد. ففي مقطع فيديو يعود لسبتمبر 2025 (وانتشر مطلع العام الجاري)، زعم ترامب أن بعض المكونات في اللقاحات قد تزيد من خطر الإصابة بالتوحد، مستشهداً بآراء “مارك غاير” حول مادة الثيميروسال.
ما هي مادة الثيميروسال؟
هي مادة حافظة تحتوي على الزئبق، تُستخدم في بعض التطعيمات لمنع نمو البكتيريا والفطريات الضارة.
رد المؤسسات العلمية: هل تسبب اللقاحات التوحد؟
رغم الجدل السياسي، حسمت المؤسسات الطبية العالمية الجدل حول أمان اللقاحات (بما فيها تطعيمات كورونا) من خلال الحقائق التالية:
-
مراكز السيطرة على الأمراض (CDC): أكدت دراسة موسعة أجريت عام 2010 عدم وجود أي صلة بين الثيميروسال واضطراب التوحد لدى الأجنة أو الأطفال.
-
إدارة الغذاء والدواء (FDA): أشارت إلى أن الزئبق الموجود في اللقاحات (إيثيل الزئبق) يخرج من الجسم بسرعة ولا يتراكم مثل الزئبق الموجود في الأسماك (ميثيل الزئبق).

-
منظمة الصحة العالمية: فحصت اللجنة الاستشارية 31 دراسة بحثية حتى أغسطس 2025، وأكدت بشكل قاطع عدم وجود علاقة سببية بين اللقاحات والتوحد.
حقيقة هامة: تم إزالة مادة الثيميروسال من معظم لقاحات الأطفال منذ عام 2001، ومع ذلك استمرت معدلات التوحد في الارتفاع، مما ينفي علاقة المادة بالمرض.
قائمة اللقاحات الخالية من الثيميروسال
إذا كنت تتساءل عن بدائل اللقاحات التي لا تحتوي على هذه المادة الحافظة، فهي تشمل:

-
لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR).
-
لقاح الجدري المائي.
-
لقاح شلل الأطفال المعطل.
-
لقاح المكورات الرئوية.
الخلاصة
بينما تستمر السجالات السياسية، تظل تطعيمات كورونا واللقاحات الأساسية للأطفال خاضعة لرقابة صارمة. الادعاءات التي تربط بين اللقاحات والتوحد تفتقر إلى الدليل العلمي، وتصريحات ترامب الأخيرة تندرج ضمن سياق التشكيك في الفعالية الإحصائية لا “السمية” المطلقة.
