جهاز تنمية المشروعات يضخ 55 مليون دولار في 16 صندوقًا استثماريًا لدعم الشركات الناشئة
455 مليون دولار استثمارات أجنبية مباشرة جذبتها الصناديق للشركات الناشئة المصرية.. و170 شركة تستفيد من التمويلات
استعرض جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر جهوده في دعم رواد الأعمال والشركات الناشئة، من خلال المشاركة في تمويل 16 صندوقًا استثماريًا بإجمالي 55 مليون دولار، بما أسهم في جذب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 455 مليون دولار لصالح الشركات الناشئة المصرية، استفادت منها 170 شركة، وذلك خلال مشاركته في منتدى مصر 2026، المقام بالعاصمة الإدارية الجديدة تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.

16 صندوقًا استثماريًا لدعم الشركات الناشئة
وشارك مصطفى إسماعيل حسن، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات، في جلسة «عروض رواد الأعمال: من الفكرة إلى النمو»، حيث استعرض دور الجهاز في تعزيز بيئة ريادة الأعمال، ودعم الشباب وأصحاب الأفكار المبتكرة، ومساعدتهم على تحويل أفكارهم إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، تمتلك فرصًا للنمو والتوسع وتحقيق الجدوى الاقتصادية.
وأوضح حسن أن الجهاز يساهم في 16 صندوقًا استثماريًا بحصة إجمالية تبلغ 55 مليون دولار، وهو ما ساعد على استقطاب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 455 مليون دولار للاستثمار المشترك في الشركات الناشئة المصرية، إلى جانب استفادة 170 شركة ناشئة من هذه الصناديق.
وأضاف أن الجهاز اعتمد وصنّف 93 شركة ناشئة منذ إطلاق ميثاق الشركات الناشئة في فبراير 2026، بما يعكس الجهود المبذولة لدعم هذا القطاع وتعزيز فرص نموه.
وحدة جديدة لدعم الابتكار
وأكد الرئيس التنفيذي للجهاز أن دعم رواد الأعمال وبناء قدراتهم يمثلان أحد المحاور الرئيسية لعمل الجهاز خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى التوجه لإنشاء «وحدة دعم الابتكار»، بهدف تفعيل الحلول والأفكار الجديدة في مجال دعم المشروعات الناشئة وريادة الأعمال.
وأوضح أن الوحدة ستعمل على تقديم حلول مبتكرة ومتخصصة للمشروعات التي تواجه تحديات تكنولوجية أو إدارية أو تسويقية، أو صعوبات في مختلف مراحل التشغيل، بما يساعدها على تجاوز العقبات وضمان الاستمرار والتطور.
وأشار حسن إلى أهمية إنشاء قاعدة بيانات متكاملة لقطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة والناشئة، بالتعاون مع الجهات والمؤسسات المعنية بالدولة، بما يسهم في إعداد خريطة واضحة لواقع القطاع واحتياجاته، وتحديد آليات توفير مناخ استثماري داعم لنمو المشروعات.
وأضاف أن توافر البيانات سيساعد أصحاب المشروعات على تسويق منتجاتهم وخدماتهم بصورة أفضل، من خلال ربطهم بالشركات الكبرى وإتاحة فرص المشاركة في سلاسل الإمداد على المستويين المحلي والدولي.
التدريب قبل التمويل
وشدد حسن على أن دور الجهاز لا يقتصر على توفير التمويلات، بل يمتد إلى تدريب رواد ورائدات الأعمال وتوجيههم وإرشادهم، باعتبار ذلك جزءًا أساسيًا من رحلة تأسيس المشروعات وتطويرها.
وأوضح أن أصحاب الأفكار المبتكرة يحتاجون في البداية إلى تقييم أفكارهم ودراسة جدواها الاقتصادية، والتحقق من إمكانية تحويلها إلى مشروعات تحقق دخلًا وتلبي احتياجات المجتمع وتوفر فرص عمل، إلى جانب مساعدتهم على اكتساب الخبرات اللازمة وفهم متطلبات السوق وتصحيح المسار في المراحل المبكرة.
وأكد أن الجهاز يحدد الاحتياجات الفعلية لكل مشروع قبل إتاحة التمويل، استنادًا إلى دراسات احترافية تسهم في توجيه الموارد إلى المشروعات الأكثر استعدادًا للنمو والاستمرار.
318 مستفيدًا من البرامج التدريبية
وفيما يتعلق ببناء القدرات، أشار الرئيس التنفيذي إلى استفادة 318 شخصًا من البرامج التدريبية المتخصصة، من بينهم رواد أعمال وعاملون بالجهات الداعمة لريادة الأعمال ومديرون وعاملون بصناديق رأس المال المخاطر، بالإضافة إلى 22 من الكوادر العاملة بالمؤسسات المصرفية والمالية.
كما أشاد بالتعاون الوثيق بين الجهاز ووزارة المالية، والدعم الذي تقدمه الوزارة في مختلف المجالات المرتبطة بتنمية قطاع المشروعات الصغيرة، لا سيما برنامج رأس المال المخاطر، مؤكدًا أهمية هذا التعاون في استمرار أنشطة البرنامج وتعزيز دوره في تمويل الشركات الناشئة.
جوائز دولية تعزز الثقة في البرنامج
واختتم حسن بالإشارة إلى حصول الجهاز على عدد من الجوائز التي تعكس التقدير الدولي لجهوده في دعم المشروعات وريادة الأعمال، من بينها جائزة أفضل برنامج مدار تحت إشراف البنك الدولي في الأسواق الناشئة، وجائزة أبرز المبادرات الحكومية الداعمة للشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة لعام 2026 من مؤسسة «The Global Economics»، إلى جانب جائزة أفضل برنامج لرأس المال المخاطر لعام 2025 من مؤسسة «International Finance».
وتأتي هذه الجهود في إطار تعزيز دور المشروعات الناشئة والمبتكرة في دعم الاقتصاد المصري، وتوسيع فرص الاستثمار، وتشجيع الشباب على تأسيس مشروعات قادرة على المنافسة وتحقيق النمو المستدام.



