سياسة

حروب الجيل الرابع.. كيف تستهدف منصات الإخوان وعي المواطنين وتشويه صورة الدولة بالشائعات؟

حروب الجيل الرابع

حروب الجيل الرابع، أصبحت المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي واحدة من أهم ساحات الصراع في العالم، فلم يعد الصراع بين الأطراف المختلفة يقتصر على المواجهات التقليدية، وإنما انتقل إلى الفضاء الرقمي، حيث يمكن لمنشور أو فيديو أو صورة مجهولة المصدر أن تصل إلى ملايين المواطنين خلال دقائق، وتفتح الباب أمام حالة من الجدل والارتباك.

وفي هذا الصراع، ظهرت أدوات جديدة تعتمد على نشر الشائعات والأخبار غير الدقيقة، وإعادة تدوير المعلومات القديمة، واقتطاع التصريحات من سياقها، إلى جانب استخدام عناوين مثيرة ومقاطع فيديو مضللة لجذب أكبر قدر من التفاعل، وهو ما يجعل المواطن أمام كم كبير من المعلومات يصعب معه أحيانًا التمييز بين الخبر الحقيقي والمحتوى المصنوع بهدف التأثير.

وتبرز جماعة الإخوان ضمن الجهات التي استخدمت المنصات الإعلامية والرقمية في مواجهة الدولة المصرية، خاصة بعد فقدانها أدواتها التقليدية داخل مصر، حيث تحولت القنوات والمواقع والحسابات الإلكترونية إلى ساحات لنشر خطاب يستهدف مؤسسات الدولة، مع التركيز على الشائعات والتشكيك وتضخيم الأزمات.

وقد تناولت تقارير وتحقيقات صحفية مصرية استخدام الشائعات والحسابات الإلكترونية والمحتوى المضلل في إطار ما يوصف بحروب الجيل الرابع، باعتبارها أدوات تستهدف التأثير في الرأي العام وزعزعة الثقة وإثارة حالة من الفوضى والارتباك.

حروب الجيل الرابع.. المواقع الإلكترونية ساحة جديدة للصراع

لم تعد المواقع الإلكترونية مجرد وسيلة لنقل الأخبار، وإنما أصبحت جزءًا من معركة أوسع على تشكيل وعي المواطن، خاصة مع قدرة المحتوى الرقمي على الانتشار السريع وإعادة النشر عبر أكثر من منصة.

وتعتمد حملات التضليل عادة على تقديم رواية معينة للحدث، ثم إعادة نشرها بصور مختلفة، بحيث يرى المستخدم الرسالة نفسها على أكثر من حساب أو موقع أو صفحة، فيتولد لديه انطباع بأن تعدد أماكن النشر يعني تعدد مصادر المعلومات، رغم أن المحتوى قد يكون في الأساس معتمدًا على مصدر واحد.

وهنا تكمن خطورة التكرار، لأن الشائعة لا تحتاج في بعض الحالات إلى أن تكون مقنعة من المرة الأولى، وإنما يكفي أن تستمر في الظهور أمام المستخدم حتى تصبح مألوفة بالنسبة له.

وقد أشارت تقارير مصرية إلى أن بعض المنصات المرتبطة بجماعة الإخوان تعتمد على نشر المعلومات المضللة، وتضخيم الأزمات، والتشكيك في مؤسسات الدولة، مع استخدام مواقع التواصل الاجتماعي والقنوات التي تبث من خارج مصر للوصول إلى الجمهور المصري.

حروب الجيل الرابع
حروب الجيل الرابع

الشائعة تبدأ بمعلومة وتنتهي بتشكيل صورة

لا تتوقف خطورة الشائعة عند المعلومة التي تحملها، وإنما تمتد إلى الصورة التي تحاول تكوينها في ذهن المواطن، فقد تبدأ الحملة بخبر غير صحيح عن قرار حكومي، ثم ينتقل المحتوى إلى الحديث عن أزمة اقتصادية، وبعدها يتم ربط الأمر بمؤسسات الدولة، ثم إعادة تقديم مجموعة من الوقائع القديمة باعتبارها أدلة على الرواية الجديدة.

وبهذه الطريقة لا تصبح الشائعة مجرد خبر كاذب، وإنما تتحول إلى سلسلة من الرسائل المتتابعة التي تستهدف تكوين انطباع عام.

وقد تناولت الصحافة المصرية هذا الأسلوب باعتباره أحد أشكال التأثير الرقمي، خاصة أن الشائعات تستطيع الانتقال بسرعة من منصة إلى أخرى، بينما يحتاج تصحيحها إلى وقت وجهد للوصول إلى الجمهور نفسه الذي شاهد المعلومة الأولى.

الإخوان والانتقال من الإعلام التقليدي إلى الفضاء الرقمي

مع تراجع قدرة جماعة الإخوان على العمل السياسي والتنظيمي داخل مصر، أصبح الإعلام الخارجي والمنصات الرقمية من الأدوات التي تستخدمها الجماعة في محاولة الحفاظ على حضورها والتواصل مع جمهورها.

وتشير مصادر بحثية وإعلامية إلى استخدام الجماعة ومنصات مرتبطة بها لمواقع إلكترونية ووسائل تواصل اجتماعي وقنوات فضائية تبث من خارج مصر، بما أتاح استمرار نشر رسائلها السياسية والإعلامية والوصول إلى قطاعات من الجمهور المصري.

كما تناولت تقارير مصرية نشاط منصات وقنوات مرتبطة بالجماعة، مشيرة إلى اعتمادها على الشائعات وفبركة الفيديوهات وإعادة نشر المعلومات بصورة تستهدف التشكيك في مؤسسات الدولة وإثارة حالة من الخوف والارتباك بين المواطنين.

ولا يعني ذلك أن كل محتوى معارض أو كل انتقاد للدولة يمثل حملة تضليل، فالنقد السياسي حق طبيعي، لكن الخطورة تبدأ عندما يتم تقديم معلومات غير موثقة باعتبارها حقائق، أو استخدام مواد قديمة على أنها وقائع حديثة، أو اجتزاء تصريحات وصور ومقاطع لإنتاج معنى مختلف عن سياقها الأصلي.

حروب الجيل الرابع تعتمد على الوعي قبل الأرض

يختلف هذا النوع من الصراع عن الحروب التقليدية، لأنه لا يعتمد بالضرورة على المواجهة المباشرة، وإنما يستهدف التأثير في إدراك المواطنين للأحداث.

وتُستخدم في هذا السياق مصطلحات مثل حروب الجيل الرابع والخامس للإشارة إلى أنماط من الصراع تعتمد على الإعلام والمعلومات والحرب النفسية والتأثير في الرأي العام.

وقد أكدت تقارير مصرية حديثة أن انتشار الشائعات والأخبار الكاذبة عبر منصات التواصل أصبح من الأدوات المرتبطة بما يوصف بحروب الجيل الرابع والخامس، لما لها من قدرة على التأثير في الحالة المعنوية وإثارة الانقسام والبلبلة.

والهدف في هذه الحالة لا يكون دائمًا إقناع المواطن برواية واحدة، وإنما قد يكون خلق حالة من الشك تجعله غير قادر على تحديد الحقيقة.

من الخبر الكاذب إلى إغراق المواطن بالمعلومات

أحد الأساليب التي تجعل مواجهة الشائعة أكثر صعوبة هو إغراق المواطن بكم كبير من المعلومات، فبدلًا من نشر خبر واحد، يتم تداول عدة روايات في الوقت نفسه، بعضها متناقض مع بعض، ويتم إرفاق كل رواية بصورة أو فيديو أو تعليق.

وفي هذه الحالة، يصبح المواطن أمام حالة من الفوضى المعلوماتية، وقد يصل إلى نتيجة مفادها أن الجميع يكذب، وأنه لا توجد حقيقة يمكن التأكد منها.

وهذه النتيجة في حد ذاتها تمثل خطرًا؛ لأن المواطن الذي يفقد الثقة في جميع المصادر يصبح أكثر قابلية لتصديق المحتوى الأكثر إثارة، وليس بالضرورة الأكثر دقة.

الحسابات الوهمية وصناعة التفاعل

تزداد خطورة الحملات الرقمية عندما تعتمد على حسابات متعددة تعيد نشر الرسالة نفسها، فقد يظهر المنشور في البداية من حساب غير معروف، ثم تعيد صفحات أخرى نشره، وبعد ذلك ينتقل إلى مجموعات على مواقع التواصل، ثم يظهر في فيديوهات وتعليقات، ليبدو للمستخدم وكأن هناك عددًا كبيرًا من الأشخاص يتحدثون عن الموضوع نفسه.

وفي بعض الحالات، يتحول الأمر إلى ما يسمى بصنا التريند، حيث يتم دفع موضوع معين إلى واجهة النقاش العام من خلال التفاعل المكثف معه.

وهنا يجب الانتباه إلى أن حجم التفاعل لا يعني بالضرورة أن المحتوى صحيح، كما أن انتشار وسم أو مقطع فيديو لا يمثل بمفرده دليلًا على صحة ما يتضمنه.

استغلال الأزمات والأحداث الساخنة

تزداد قدرة الشائعات على الانتشار عندما تظهر في توقيت يشهد فيه المجتمع أزمة أو حدثًا مهمًا، وتشير تقارير مصرية إلى أن الشائعات غالبًا ما تتزامن مع أحداث مهمة أو مشروعات أو قرارات أو أزمات، ويتم استغلال حالة اهتمام الجمهور بالحدث في نشر معلومات مضللة أو غير مكتملة.

فإذا كان المواطن يتابع أزمة اقتصادية، يمكن أن تظهر معلومات غير دقيقة عن الأسعار أو السلع أو القرارات الحكومية، وإذا كان هناك حدث أمني، يمكن أن تنتشر مقاطع قديمة أو صور من دول أخرى باعتبارها مرتبطة بالحدث.

وإذا صدر قرار رسمي، قد يتم اقتطاع جزء منه وإخفاء بقية التفاصيل، لتقديم صورة مختلفة عن القرار الحقيقي، وبذلك تستفيد الشائعة من اهتمام المواطن بالحدث، وتستخدمه كمدخل للتأثير في موقفه من مؤسسات الدولة.

استهداف صورة مؤسسات الدولة

من أخطر جوانب هذه الحملات أنها لا تكتفي أحيانًا بمهاجمة قرار أو مسؤول، وإنما تحاول نقل الرسالة إلى مستوى أوسع، وهو التشكيك في المؤسسة نفسها.

فقد تبدأ الرسالة بالحديث عن واقعة محددة، ثم يتم تعميمها على المؤسسة بأكملها، ومع تكرار الرسائل يصبح الهدف هو تكوين صورة سلبية مستقرة في ذهن المواطن.

وتشير تحقيقات صحفية مصرية إلى أن الخطاب الذي تستخدمه منصات مرتبطة بجماعة الإخوان يتضمن التشكيك في المؤسسات، وتزييف بعض الوقائع، وتضخيم الأزمات، وتكرار المعلومات المغلوطة عبر أكثر من برنامج ومنصة، بما قد يجعل المتلقي غير المدقق يتعامل معها باعتبارها حقائق.

الجيش المصري في مرمى حملات التشكيك

ومن أكثر الملفات حساسية الحملات التي تستهدف صورة القوات المسلحة المصرية، خاصة أن المؤسسة العسكرية تمثل إحدى المؤسسات الرئيسية في الدولة.

وتأخذ حملات التشكيك في بعض الأحيان شكل نشر أخبار أو تسجيلات أو صور قديمة وإعادة تقديمها باعتبارها أحداثًا جديدة، أو تداول مقاطع مجتزأة من سياقها، ثم ربطها بادعاءات سياسية أو أمنية.

وفي حالات أخرى، يتم التركيز على قدرات الجيش أو تسليحه أو تحركاته العسكرية، من خلال مقارنات أو تعليقات لا تستند إلى معلومات عسكرية متخصصة.

والهدف هنا لا يكون بالضرورة إثبات معلومة بعينها، وإنما يمكن أن يتحول الأمر إلى محاولة خلق حالة عامة من الشك في المؤسسة.

وقد تناولت تقارير مصرية سابقة محاولات استخدام الشائعات والتسريبات للتشكيك في القوات المسلحة وإثارة الوقيعة بينها وبين المواطنين، باعتبار ذلك جزءًا من حملات تستهدف التأثير في الاستقرار والثقة العامة.

الفيديو القديم.. أخطر من الكذبة الواضحة

تتميز الصورة والفيديو بقدرة كبيرة على التأثير، ولذلك يتم استخدامهما في بعض حملات التضليل، فالمشكلة لا تكون دائمًا في إنتاج صورة مزيفة بالكامل، وإنما قد يكون المحتوى حقيقيًا بالفعل لكنه يعود إلى واقعة قديمة أو دولة أخرى أو سياق مختلف، ويتم حذف التفاصيل التي تكشف حقيقة المقطع، ثم إضافة عنوان جديد إليه، ليبدو وكأنه مرتبط بحدث حالي.

وبمجرد انتشار الفيديو، يبدأ المستخدمون في مشاركته قبل البحث عن تاريخه أو مصدره، وهنا يتحول المحتوى الحقيقي إلى أداة تضليل بسبب استخدامه في سياق غير صحيح.

الشائعة لا تحتاج إلى إقناع كامل

من الأخطاء الشائعة الاعتقاد بأن نجاح الشائعة يعني أن يصدق المواطن كل تفاصيلها، ففي بعض الحملات قد يكون الهدف مجرد زرع الشك، فعندما يسمع المواطن رواية معينة عدة مرات، حتى إذا لم يصدقها بالكامل، قد تظل في ذهنه كاحتمال.

وبمرور الوقت، ومع ظهور روايات أخرى مشابهة، يمكن أن تتراكم هذه الاحتمالات لتكوين صورة عامة غير دقيقة، ولهذا فإن تكرار الشائعة يمثل مشكلة في حد ذاته، خاصة عندما تنتقل بين مواقع وصفحات وحسابات متعددة.

لماذا تنتشر الشائعات بسرعة؟

السرعة واحدة من أهم أسباب قوة الشائعة على الإنترنت، فالمعلومة يمكن أن تنتشر خلال دقائق قبل أن تتمكن الجهات المعنية من التحقق منها أو الرد عليها.

كما أن المحتوى المثير يحظى عادة باهتمام أكبر من الخبر الهادئ، ولذلك تستفيد بعض حملات التضليل من العناوين الصادمة والأسئلة المثيرة والصور التي تثير الخوف أو الغضب.

وقد أكدت مصادر مصرية أن سرعة انتشار الشائعات عبر مواقع التواصل تجعل مواجهتها أكثر صعوبة، وأن سرعة رصدها والرد عليها بالمعلومات الدقيقة تمثل عنصرًا أساسيًا في الحد من تأثيرها.

الذكاء الاصطناعي يفتح بابًا جديدًا للتضليل

ومع تطور أدوات الذكاء الاصطناعي، أصبح إنتاج المحتوى المضلل أكثر سهولة، سواء من خلال تعديل الصور أو تركيب الأصوات أو إنتاج مقاطع تبدو واقعية.

وهذا يفرض تحديًا جديدًا أمام المواطن؛ فلم يعد من السهل الاعتماد على الصورة أو الفيديو وحدهما كدليل على صحة الواقعة، لذلك أصبح التحقق من المصدر والتاريخ والسياق أكثر أهمية من أي وقت مضى.

كيف يواجه المواطن الشائعة؟

مواجهة الشائعات لا تقع على عاتق المؤسسات وحدها، وإنما تبدأ أيضًا من سلوك المستخدم نفسه، فعند رؤية خبر مثير، يجب عدم إعادة نشره قبل التأكد من مصدره، والبحث عن الخبر في المواقع الرسمية أو وسائل الإعلام الموثوقة، ومراجعة تاريخ الصور والفيديوهات، وعدم الاكتفاء بعنوان المنشور.

كما يجب التمييز بين الرأي والخبر، فالرأي يمكن أن يكون مختلفًا من شخص إلى آخر، بينما الخبر يحتاج إلى مصدر ومعلومة يمكن التحقق منها، وتظل قاعدة مهمة في التعامل مع المحتوى الرقمي: ليس كل ما ينتشر حقيقة، وليس كل ما يتكرر يصبح صحيحًا.

المواجهة تبدأ بالمعلومة السريعة

تؤكد الخبرات المصرية في مواجهة الشائعات أن سرعة توفير المعلومات الرسمية تمثل أحد أهم عناصر المواجهة، فكلما تأخرت المعلومة الصحيحة، ترك ذلك مساحة أكبر للشائعة كي تنتشر وتنتقل من شخص إلى آخر.

ولهذا تتطلب مواجهة التضليل إعلامًا قادرًا على الوصول إلى الجمهور بسرعة، ومؤسسات تقدم المعلومات بوضوح، ومواطنًا يمتلك القدرة على التحقق قبل المشاركة، وقد شدد خبراء ومسؤولون مصريون في مناسبات مختلفة على أهمية رفع الوعي المجتمعي، وسرعة الرد على الشائعات، وعدم ترك المعلومات المغلوطة دون تصحيح، باعتبار أن الوعي يمثل خط الدفاع الأول أمام حملات التضليل الرقمي.

المعركة الحقيقية على وعي المواطن

لم تعد المعركة الرقمية تدور فقط حول خبر صحيح أو شائعة كاذبة، وإنما أصبحت معركة على طريقة إدراك المواطن للأحداث.

ومنصات الإخوان، وفق ما تناولته مصادر وتقارير مصرية، اعتمدت على الإعلام الرقمي والقنوات والمنصات الإلكترونية للوصول إلى الجمهور، مع توظيف الشائعات والتشكيك وتضخيم الأزمات في محاولة للتأثير على صورة الدولة ومؤسساتها.

وتكمن الخطورة في أن الشائعة قد تختفي بعد ساعات، لكن الأثر الذي تتركه في ذهن المواطن قد يستمر لفترة أطول، ولهذا فإن مواجهة حروب الجيل الرابع لا تعني فقط الرد على منشور أو تكذيب فيديو، وإنما تعني بناء وعي قادر على السؤال عن المصدر والتوقيت والسياق، وعدم التعامل مع الانتشار باعتباره دليلًا على الحقيقة.

فالمواقع الإلكترونية ومنصات التواصل أصبحت جزءًا أساسيًا من المشهد الإعلامي، ومع اتساع تأثيرها أصبحت مسؤولية المستخدم أكبر، لأن ضغطة واحدة على زر المشاركة يمكن أن تجعل المعلومة تصل إلى آلاف الأشخاص.

وتظل الحقيقة هي السلاح الأقوى في مواجهة الشائعة، من خلال توفير المعلومات الموثوقة، وسرعة تصحيح الأخبار المغلوطة، ورفع وعي المواطنين بطرق التحقق، حتى لا تتحول منصات التواصل من وسيلة للحصول على المعرفة إلى مساحة لصناعة الفوضى والشك.

فإن أخطر ما تسعى إليه حملات التضليل ليس بالضرورة أن يصدق المواطن كل ما يراه، وإنما أن يفقد ثقته في قدرته على معرفة الحقيقة، وأن يصبح كل خبر بالنسبة إليه قابلًا للتصديق والتكذيب في الوقت نفسه.

ومن هنا تأتي أهمية الوعي؛ لأن تكرار الشائعة لا يحولها إلى حقيقة، وانتشار الفيديو لا يثبت صحته، وكثرة الحسابات التي تنشر الرسالة نفسها لا تعني بالضرورة تعدد مصادرها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى