خبير ضريبي يوجه نداءً عاجلاً للحكومة والبرلمان: مطلوب 7 تعديلات تشريعية فورية لإنقاذ الاستثمار وتخفيف أعباء التضخم

خبير ضريبي يوجه نداءً عاجلاً للحكومة والبرلمان: مطلوب 7 تعديلات تشريعية فورية لإنقاذ الاستثمار وتخفيف أعباء التضخم
وجه المحاسب القانوني والخبير المتخصص في الشأن الضريبي، محمد سمير إسماعيل، نداءً عاجلاً إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية، وأعضاء مجلس النواب، طالبهم فيه بضرورة التدخل السريع وإجراء تعديلات جوهرية على مشروعات القوانين الضريبية المطروحة حالياً تحت قبة البرلمان، مؤكداً أن هذه المطالب تعكس نبض وضغوط جموع المحاسبين القانونيين والممولين وصغار المستثمرين في كافة أنحاء مصر.
وأوضح إسماعيل في بيانه، أنه في الوقت الذي استبشر فيه المجتمع الضريبي خيراً بحزمة التيسيرات الضريبية الثانية التي أعلنتها وزارة المالية مؤخراً، إلا أن المنظومة لا تتجزأ، مشيراً إلى أن هناك مطالب جوهرية ما زالت خارج الحسابات، وتحتاج إلى إرادة سياسية وتشريعية لغلق ملفات الماضي وفتح صفحة جديدة حقيقية مع الممولين.
حزمة إنقاذ من 7 مطالب جوهرية
واستعرض الخبير الضريبي 7 مطالب رئيسية اعتبرها بمثابة “قبلة حياة” للمشروعات وصغار الممولين في ظل موجة التضخم غير المسبوقة، وجاءت كالتالي:
أولاً: تجديد قانون إنهاء المنازعات: تجديد العمل بالقانون رقم 5 لسنة 2025 الخاص بإنهاء المنازعات الضريبية، ولكن بصياغات أكثر مرونة وتيسيراً لضمان الاستقرار والالتزام.
ثانياً: رفع حد الإعفاء الضريبي: زيادة قيمة الإعفاء الشخصي ورفع حد الشريحة الصفرية بشكل عاجل وفوري؛ لمواجهة أعباء المعيشة وتأمين حد أدنى كريم للمواطن والممول البسيط.
ثالثاً: قانون شامل للتجاوز: إصدار قانون شامل للتجاوز عن الغرامات والفوائد ومقابل التأخير، لتخفيف الأعباء الموروثة عن الشركات المتعثرة.
رابعاً: تعديل حد التسجيل في القيمة المضافة: رفع حد التسجيل الفوري في ضريبة القيمة المضافة إلى 3 ملايين جنيه بدلاً من الحد الحالي (500 ألف جنيه) الذي ابتلعه التضخم، مما بات يهدد البيوت الخبرية والمحلات الصغيرة بالتعثر.
خامساً: إصلاح نظام المساهمة التكافلية: تعديل طريقة حساب المساهمة التكافلية لتُحسب من “صافي الربح” بدلاً من “رقم الأعمال”، مؤكداً أنه ليس من العدالة إلزام منشأة خاسرة بدفع مساهمة من إجمالي إيراداتها.
سادساً: التوسع في تيسيرات المشروعات الصغيرة: توسيع مظلة القانون رقم 6 لسنة 2025 برفع حد رقم الأعمال إلى 30 مليون جنيه، مع تعديل المادة الثالثة من القانون 30 لسنة 2023 لتعميم التيسيرات على سنوات 2023 و2024 و2025 لضمان عدالة الفحص.
سابعاً: حوافز المستثمرين والمهنيين: إلغاء المادة 87 مكرر (الخاصة بالغرامات الفروق الضريبية)، وإلغاء ضريبة توزيعات الأرباح لمنع الازدواج الضريبي، بالإضافة إلى إخراج أصحاب المهن الحرة والمهنيين من ضريبة الجدول التي لا تتناسب مع طبيعة نشاطهم.
الشراكة بين الدولة والمحاسب القانوني
وشدد محمد سمير إسماعيل على أن المحاسب القانوني هو الشريك الأول للدولة في تحصيل حقوق الخزانة العامة، وفي نفس الوقت هو المستشار المؤتمن للممول. وأضاف:
“عندما ننادي بهذه التعديلات، فإننا نهدف إلى تحقيق حصيلة ضريبية مستدامة قائمة على الرضا والالتزام الطوعي، لا على النزاعات القضائية والتعثر المالي الذي يضر بالبيئة الاستثمارية”.
واختتم الخبير الضريبي نداءه بالإشارة إلى أن المرحلة الراهنة لا تتحمل نصوصاً معقدة أو قوانين تُصاغ خلف الأبواب المغلقة، لافتاً إلى أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من الاستماع لأهل التخصص، معرباً عن أمله في أن تشهد جلسات البرلمان المقبلة انتصاراً للممول الملتزم، وبما يساهم في تعميق الثقة بين الدولة والمواطن وضمان تدفق الاستثمارات.







