دكتور محمود عبدالغني يكتُب: إلى “آمال”.. يا خيبة الرجاء ويا أجمل ما تمنيت

دكتور محمود عبدالغني يكتُب: إلى “آمال”.. يا خيبة الرجاء ويا أجمل ما تمنيت
آمال

يقولون إن لكل امرئ من اسمه نصيب، وكنتِ أنتِ “آمالي” التي أعيش عليها، واليوم أجدني أقف على جمر الغياب، أتساءل: كيف لاسمٍ كان يعني النجاة أن يصبح هو الغرق؟

وفي حُبك أكتب لا بحبر قلمي وإنما بدمٍ من قلبي وفيك أكتُب ولو اتسع العالم إلى مالا نهاية ولن تنالين من كلماتي إلا أنينًا يسكُن أعماقي، إن الحياة مريرةً صعبةً ثقيلةً.. إنها وإن كانت حياتي فلا رجاءًا لأحد بها ولم ينال أحدًا منها إلا أنتِ آيا آملي إنتِ أملي ومُنى التلاقِ.

آمال.. أكتب لكِ وكبريائي يصارع حنيني، ليس ضعفاً، بل صدقاً مع روحٍ سكنت روحي.. لقد تركتِ في قلبي فجوة لا يملؤها غيرك، وحزناً هادئاً يشبه صمت المدن المهجورة.. أعترف لكِ، وأنا في قمة عزة نفسي، أنني أفتقدكِ افتقاد الأرض للمطر، لكنني في الوقت ذاته، لا أرضى لقلبي أن يكون ثقلاً على صدركِ.

انكسار الضوء لا انكسار الروح

الحزن الذي أشعر به اليوم ليس على فراقكِ فحسب، بل على تلك الأحلام التي نسجناها معاً وصارت الآن هباءً.. لقد كنتِ الأمل الذي يُضيء عتمة أيامي، وبرحيلكِ، لم ينكسر كبريائي، بل انكسر الضوء الذي كنت أرى به العالم.. أنا رجلٌ يعرف جيداً كيف يمضي وحيداً ورأسه في السماء، لكنني أيضاً رجلٌ لا يخجل من القول إن الحياة بلا “آمال” باهتة ولا طعم لها.

عزة نفس في مقام الحب

أنا لا أقف ببابكِ مستجدياً، فالحب الذي لا يأتي بلهفة لا يلزمني.. أنا هنا أضع أمامكِ حقيقة مشاعري للمرة الأخيرة؛ أحبكِ بقلبٍ طفل، وأتمسك بكِ بعقلِ رجلٍ يقدس كرامته فوق كل شيء.

“يا آمال.. القلب الذي جعل منكِ وطناً لا يقبل أن يعيش فيكِ لاجئاً.. إن كان للعودة طريق، فليكن مفروشاً بالرغبة المتبادلة، وإلا فليكن الفراق بكرامة تليق بما كان بيننا.”


كلمتي الأخيرة:
لقد كنتِ أجمل آمالي، وستظلين ذكرى عصية على النسيان. إن اخترتِ البعد، سأحترم قراركِ بقلبٍ جريج وقامةٍ لا تنحني، وسأترك للأيام أن تخبركِ من الذي أحبكِ لدرجة أنه ترككِ تمضين حين شعر أنكِ لم تعودي ترينه ملاذاً.

أحبكِ جداً، وأحترم نفسي أكثر.. يا آملي يا كل آملي إنتِ أملي ومُنى التلاقِ.

سلامُ عليك إذا ابتسمتِ وسلام عليكِ إذا بكيتِ .. السلامُ عليَ يوم ولدتُ بحُبك وسلام عليَ يوم مِت بهجرك.