بقلم أ.م: محيى دسوقى
لم تعد عبارة “زوال الكيان” مجرد شعار حماسي تطلقه الحناجر في الميادين، بل استحالت اليوم إلى واقع تترجمه لغة الأرقام، وتؤكده انكسارات الميدان، وتفصح عنه صرخات قتلة الأنبياء التي باتت تملأ الأفق. نحن اليوم أمام مشهد تاريخي فارق، حيث يرتد العدوان الآثم على أصحابه، وتتحول غطرسة القوة إلى نزيف مستمر لا يملك قادة الكيان وقف تدفقه.
انكسار الهيبة وتوالي الخسائر
إن هذا العدوان الذي ظنّه العدو نزهةً عسكرية، تحول إلى ثقب أسود يبتلع مقدراته وهيبته. الخسائر الفادحة التي يتكبدها الكيان ليست مجرد أرقام في قوائم القتلى والمصابين، بل هي شرخ عميق في بنيته الوجودية. لقد سقطت أسطورة “الجيش الذي لا يقهر” تحت أقدام الحق الصامد، وبات المحتل يدرك -وإن كابر- أن موازين القوى لم تعد تميل لصالح مدافعه وطائراته، بل لصالح صاحب الأرض واليقين.
صراخ القتلة ونهاية الغطرسة
