FPC MASR

مقالات وآراءأخبار محلية

سماح المدني تكتُب: هل مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد يلغي الزواج العرفي؟

خلينا نتكلم في بداية الأمر على إن فكرة إلغاء الزواج العرفي تثير جدلًا كبيرًا لأن الموضوع له أبعاد شرعية واجتماعية وقانونية معقدة .. مش مجرد مع أو ضد بشكل مطلق..

  • أولًا خلينا نفرق بين نوعين:

الزواج العرفي المستوفي شرعًا للأركان والشروط ( إيجاب قبول ،ولي ،شهود ،مهر ،عدم وجود موانع، وبين الزواج السري أو غير الموثق أو المكتوب بشكل يضيع الحقوق أو للتحايل.

لذلك الآراء تنقسم لقسمين، الرأي المؤيد لإلغاء الزواج العرفي واللي أنا منهم ودا بيكون لعدة أسباب منها:

  • اولًا:

حماية حقوق المرأة والطفل لأن كتير من حالات الزواج العرفي بتنتهي بإنكار الزواج فالزوجة، بتلاقي نفسها بلا إثبات رسمي والطفل يدخل في نزاعات إثبات نسب.

  • ثانيًا:

منع للتحايل على السن القانوني للزواج أو الزواج الثاني دون علم الزوجة أو الهروب من الالتزامات المادية والقانونية.

  • ثالثًا:

تقليل الغش والاستغلال لأن هناك حالات تُستغل فيها فتيات وطالبات صغيرات تحت مسمى الزواج العرفي

  • رابعًا:

التوثيق أصبح ضرورة معاصرة لحفظ الحقوق خاصة مع تعقد المعاملات والقضايا استنادًا لقاعدة ” ما لا يتم حفظ الحقوق إلا به يصبح واجبًا تنظيميًا”

  • خامسًا:

تخفيف العبء القضائي محاكم الأسرة مليانة دعاوى إثبات زواج ونسب بسبب العلاقات الغير موثقة .

أما الرأى المعارض لإلغاء الزواج العرفي يروا أولًا :

فكرة الإلغاء المطلق قد يصطدم بالشريعة والواقع الاجتماعي لأن الزواج الشرعي لا يصبح باطلًا لعدم التوثيق في الفقه الاسلامي التوثيق ليس ركنًا من أركان الزواج فإذا توافرت الشروط الشرعية اللي قولناها أصبح الزواج صحيح شرعًا حتى لو لم يوثق رسميًا لذلك يروا أن المشرع للقانون الجديد لا يجوز له اعتبار ما هو صحيح شرعًا كأنه زنا أو عدم زواج .

ثانيًا :

القانون من وجهة نظرهم ينظم الإثبات ولا يملك إلغاء أصل العلاقة الشرعية أي أن عدم التوثيق قد يمنع سماع بعض الدعاوى، لكنه لايبطل العقد نفسه شرعا .

ثالثًا :

يرى المعارضون أن المنع الكامل قد يدفع البعض لعلاقات غير شرعية بدلًا من إطار زواج ‘”حتى ” لو كان غير موثق .

رابعًا : يرى المعارضون أن المشكلة ليست فى الزواج العرفى نفسه بل في:

غياب التوثيق.

إنعدام الشهود.

الاستغلال.

صغر السن.

وبالتالي الحل هو التنظيم والتجريم عند الضرر ، لا الإلغاء المطلق ، ولذلك الحل العملي للتطبيق يجب أن يكون هو عدم إبطال الزواج العرفي شرعًا لكن يجب أن:

اولا:

إلزام التوثيق خلال مدة محددة ، مع فرض غرامات أو عقوبات على عدم التوثيق 

ثانيا:

حماية حقوق الزوجة والأطفال فورًا وعدم السماح بإنكار النسب بسبب عدم التوثيق .

وبهذا نكون جمعنا بين أحكام الشرع ومتطلبات الدولة الحديثة وحفظ الحقوق.. لأن الدستور في مصر ينص على أن مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع.

اخيرًا ليس الجدل الحقيقي هل نؤيد أو نعارض الزواج العرفي، بل كيف نحفظ الحقوق دون الاصطدام بثوابت الشريعة والواقع الإجتماعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى