قد يبدو صعود الدم من القدمين والساقين باتجاه القلب وكأنه تحدٍّ للجاذبية، لكن جسم الإنسان يمتلك نظامًا متكاملًا يساعد على عودة الدم الوريدي إلى القلب بكفاءة.
كيف يعود الدم من القدمين إلى القلب؟
بعد أن يضخ القلب الدم المحمل بالأكسجين إلى مختلف أنحاء الجسم عبر الشرايين، يعود الدم عبر الأوردة حاملاً ثاني أكسيد الكربون والفضلات إلى القلب والرئتين.
ولأن الدم القادم من الساقين يتحرك إلى أعلى عكس اتجاه الجاذبية، يعتمد الجسم على عدة آليات تساعد في دفعه نحو القلب.

صمامات الأوردة تمنع رجوع الدم
تحتوي العديد من الأوردة، خصوصًا في الساقين، على صمامات تعمل في اتجاه واحد. وتسمح هذه الصمامات بمرور الدم نحو القلب، بينما تمنع عودته إلى أسفل بفعل الجاذبية.
عضلات الساق تعمل كمضخة
عند المشي أو تحريك الساقين، تنقبض عضلات الساق وتضغط على الأوردة المحيطة بها، ما يساعد على دفع الدم إلى أعلى. ويُعرف هذا الدور باسم مضخة العضلات، ولذلك تسهم الحركة المنتظمة في دعم الدورة الدموية في الأطراف السفلية.
التنفس يساعد على حركة الدم
تلعب حركات التنفس دورًا أيضًا في عودة الدم الوريدي. فعند التنفس، تحدث تغيرات في الضغط داخل الصدر والبطن تساعد على تحريك الدم عبر الأوردة باتجاه القلب.
لماذا قد تتورم الساقان؟
عندما تتأثر عودة الدم الوريدي أو يقف الشخص أو يجلس لفترات طويلة، قد يتجمع جزء من السوائل في الأنسجة، ما يمكن أن يؤدي إلى تورم الساقين أو الكاحلين لدى بعض الأشخاص.
لذلك، فإن المشي والحركة وتجنب الجلوس لفترات طويلة دون تغيير الوضعية يمكن أن تكون من العادات المفيدة للحفاظ على حركة الدم في الساقين.
جسمك يواجه الجاذبية كل يوم
لا يعتمد وصول الدم من القدمين إلى القلب على آلية واحدة، بل على تعاون بين صمامات الأوردة،عودة الدم الوريدي وانقباض عضلات الساق، وحركة التنفس، إلى جانب عوامل أخرى مرتبطة بالدورة الدموية. وبهذا النظام يستطيع الجسم الحفاظ على عودة الدم الوريدي حتى أثناء الوقوف والحركة.



