“عُين له مُحامي مخصوصًا” إعدام ديك سويدي حاول منافسة الدجاج في وضع البيض! من كوميديا التاريخ (قصة حقيقية)

“عُين له مُحامي مخصوصًا” إعدام ديك سويدي حاول منافسة الدجاج في وضع البيض! من كوميديا التاريخ (قصة حقيقية)
"عُين له مُحامي مخصوصًا" إعدام ديك سويدي حاول منافسة الدجاج في وضع البيض! من كوميديا التاريخ (قصة حقيقية)

إذا كنت تعتقد أن قضايا التشهير بين المشاهير هي أغرب ما شهده القضاء، فدعني أعود بك إلى العصور الوسطى في أوروبا، وتحديداً إلى واقعة سويدية فريدة من نوعها، حيث لم يكن المتهم رجلاً شريراً أو لصاً محترفاً، بل كان ديكاً ريشه ملون وصوته جهوري!

الجريمة: “بيضة” خارقة للطبيعة!

بدأت القصة حين لاحظ القرويون في إحدى البلدات السويدية القديمة أن ديكاً معيناً يتصرف بغرابة، لكن “القشة التي قصمت ظهر البعير” كانت ادعاء البعض بأن هذا الديك قد وضع بيضة.

في منطق العصور الوسطى، لم يكن هذا الحدث معجزة بيولوجية، بل كان دليلاً قاطعاً على أن الديك “مسكون” أو أنه “شيطان” متنكر، كانت الأسطورة تقول إن البيضة التي يضعها الديك تفقس “باسيلسك” (تنين صغيراً بصرخة قاتلة)، ولذلك ساد الرعب في قلوب الجميع.

المحاكمة: قاضٍ ومحامٍ وشاهد إثبات

لم يتم ذبح الديك فوراً، بل تم التعامل مع الأمر بمنتهى “التحضر” القضائي! سُحب الديك إلى المحكمة، ووُضع في قفص الاتهام.

  • الاتهام: ممارسة السحر الأسود، ومخالفة قوانين الطبيعة، والتعاون مع قوى الشر.

  • الدفاع: صدق أو لا تصدق، عُين للديك “محامٍ” حاول دفع التهمة عنه بحجة أن الديك لا يملك “إرادة آثمة” وأن ما حدث (إن حدث) هو خلل طبيعي لا يد له فيه.

الحكم: الإعدام حرقاً “لردع الديوك الأخرى”

بعد مداولات قانونية “عميقة”، أصدر القاضي حكماً تاريخياً بإدانة الديك، لم تكتفِ المحكمة بإعدامه، بل أمرت بحرقه هو و”بيضته المزعومة” في الساحة العامة أمام حشد من الناس، ليكون عبرة لكل ديك تسول له نفسه وضع البيض أو ممارسة السحر!

لماذا حدث ذلك؟

تفسر الدراسات الحديثة هذه الواقعة (وغيرها من محاكمات الحيوانات التي كانت شائعة وقتها) بأنها كانت وسيلة للمجتمعات القديمة لفرض “النظام” على الطبيعة التي لا يفهمونها، أما من الناحية العلمية، فمن المرجح أن الديك كان يعاني من اضطراب هرموني جعل مظهر الأعضاء التناسلية ملتبساً، أو أن “البيضة” لم تكن له من الأساس!

الخلاصة: في المرة القادمة التي يزعجك فيها صياح ديك في الفجر، احمد الله أنك تعيش في القرن الحادي والعشرين، وإلا لكان عليك استدعاء المحامي وفتح محضر “إزعاج شيطاني”!