محيى دسوقى يكتب: الإخوان المجرمون وإفلاسهم الرقمي.. يروجون للشائعات.. إحذرو السوشيال ميديا
لم تعد معركة جماعة الإخوان الإرهابية مع الدولة المصرية والشعوب العربية مواجهة بالسلاح والعتاد في الميادين فقط، بل انتقلت بالكامل إلى فضاء افتراضي خبيث، بعد أن أُغلق في وجوههم كل باب للعودة إلى الواقع. اليوم، نعيش في زمن “الإفلاس الرقمي” لهذه الجماعة، التي تحولت منصاتها على وسائل التواصل الاجتماعي إلى مصانع لتدوير الأكاذيب وبث الإحباط.
إن المتأمل للمحتوى الذي تبثه اللجان الإلكترونية التابعة للإخوان يدرك فوراً حجم اليأس والتهاوي؛ فلم يعد لديهم مشروع سياسي، ولا رؤية اقتصادية، ولا حتى قضية أخلاقية يدافعون عنها. البديل الوحيد الذي امتلكوه هو “سلاح الشائعات”، مستغلين الفضاء الرقمي المفتوح لمحاولة ضرب الاستقرار، وتزييف الوعي، وتضخيم الأزمات العابرة وتحويلها إلى كوارث قومية.
استراتيجية الإفلاس.. من “التنظيم” إلى “الذباب الإلكتروني”
يتلخص الإفلاس الرقمي للجماعة في عدة نقاط تحذيرية يجب أن ننتبه إليها جميعاً:
فصناعة الفيديوهات المفبركة تعتمد على تقنيات قص وتعديل الفيديوهات القديمة، أو استخدام الذكاء الاصطناعي لتركيب الأصوات، وإعادة نشرها وسياقها على أنها أحداث جارية لإثارة البلبلة، ويكون ذلك من باب اللعب على الوتر الاقتصادي والاجتماعي باستغلال التحديات الاقتصادية التي يمر بها العالم أجمع، وتحريف الحقائق لبث روح الهزيمة النفسية بين المواطنين، وإقناعهم بأن الغد أسوأ.
وكما أن الهاشتاجات الموجهة والذباب الإلكتروني لـ آلاف الحسابات الوهمية (البوتس) التي تُدار بشكل مموج وممنهج لإشعال “تريندات” سلبية ومزيفة، لإعطاء انطباع واهم بأن هناك حالة من الغضب أو الفوضى.
السوشيال ميديا.. ساحة المعركة الوعي
إن وسائل التواصل الاجتماعي (فيسبوك، إكس، تيك توك) باتت السلاح الأخطر في يد هذا التنظيم المفلس. الخبث هنا يكمن في الخوارزميات التي تنشر الأخبار المثيرة والصادمة أسرع من الأخبار الحقيقية. الجماعة تدرك ذلك، وتلعب على عواطف المستخدم البسيط الذي قد يعيد نشر “الشائعة” بحسن نية، ليتحول دون أن يدري إلى أداة في يد تنظيم مجرم.
الشائعة تموت عندما تصطدم بوعي المواطن. الإفلاس الرقمي للإخوان هو دليل انكسارهم على أرض الواقع، وفشلهم في اختراق الجبهة الداخلية للوطن.
خارطة طريق للمواطن: كيف نحمي أنفسنا؟
مواجهة هذا الإفلاس الرقمي لا تتطلب جهداً أمنياً أو تقنياً من الدولة فحسب، بل تتطلب وعياً مجتمعياً صارماً. إليكم خطة الدفاع الشخصية على السوشيال ميديا:
اذا وبدورنا أن نبه التثبت قبل المشاركة فلا تشارك أي منشور، استغاثة، أو خبر اقتصادي/سياسي ما لم يكن صادراً عن جهة رسمية أو وسيلة إعلامية مشهود لها بالنزاهة.
وينبغي على المواطن عدم التفاعل مع الحسابات المجهولة: التعليق على منشوراتهم، حتى لو كان بالهجوم عليهم، يساهم في رفع “الريتش” وانتشار المنشور. التجاهل والـ (Block) هو الحل الأمثل.
كما نريد أن ننشر الإيجابيات لمواجهة طاقة الإحباط الرقمي بنشر الإنجازات الحقيقية والتوعية بمخاطر حروب الجيل الخامس.
إن تاريخ هذه الجماعة مليء بالدماء والخراب، وإفلاسهم الرقمي الحالي ليس سوى رقصة الموت الأخيرة لتنظيم فقد شرعيته ووجوده. السوشيال ميديا فضاء واسع، لكن وعينا يجب أن يكون أوسع. احذروا الشائعات، وتحصنوا بالحقائق، فالتنظيم الذي فشل في حكم دولة، لن ينجح في إسقاطها بـ “منشور” أو “تغريدة مفبركة”. الحذر ثم الحذر.







