وزير العمل يناقش تعديلات قانون المنظمات النقابية ويطرح تشكيل لجان متخصصة بالمجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي
حسن رداد: تعزيز الحوار بين الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال.. واللجان النوعية تستهدف تحويل المناقشات إلى توصيات عملية تدعم استقرار علاقات العمل
في خطوة تستهدف تعزيز الحوار الاجتماعي وتطوير آليات مناقشة القضايا العمالية، ترأس حسن رداد، وزير العمل، مساء أمس الأحد، الاجتماع الثاني للمجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي عقب تشكيله الجديد، بمقر الوزارة في العاصمة الجديدة، حيث ناقش الاجتماع تعديلات مقترحة على قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابي رقم 213 لسنة 2017، إلى جانب طرح تشكيل لجان نوعية متخصصة لتغطية مختلف ملفات العمل والعمال.
وشهد الاجتماع مشاركة ممثلي الحكومة ومنظمات أصحاب الأعمال والمنظمات النقابية العمالية، في إطار توجه يستهدف توسيع مشاركة أطراف الإنتاج في صياغة الرؤى المتعلقة بالتشريعات والسياسات المنظمة لسوق العمل، وتعزيز آليات التشاور المؤسسي بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وزير العمل.. تعديلات قانون المنظمات النقابية على طاولة الحوار
وتناول الاجتماع مناقشة عدد من التعديلات المقترحة على قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابي، حيث استمع الوزير إلى ملاحظات المشاركين ووجهات نظرهم بشأن عدد من بنود التعديلات، وسط تأكيد أهمية استمرار الحوار بين مختلف الأطراف للوصول إلى صياغات متوازنة تراعي مصالح العمال وأصحاب الأعمال، وتتوافق مع أحكام الدستور المصري ومعايير العمل الدولية والتشريعات الوطنية ذات الصلة.
وتأتي هذه المناقشات في إطار السعي إلى تطوير المنظومة التشريعية العمالية، بما يدعم تنظيم علاقات العمل ويعزز التوازن بين الحقوق والواجبات، من خلال مشاركة الأطراف المعنية في مناقشة الملفات المطروحة وتبادل الرؤى بشأنها.

لجان نوعية متخصصة لتطوير أداء المجلس
وفي سياق تطوير آليات العمل داخل المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي، طرح وزير العمل تشكيل لجان نوعية متخصصة تتولى دراسة مختلف الملفات والقضايا العمالية، داعيًا أعضاء المجلس إلى الترشح لعضويتها، بما يتيح الاستفادة من الخبرات المتنوعة لممثلي الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال.
ويستهدف المقترح تعميق الدراسة الفنية للموضوعات المطروحة، وتوسيع نطاق المشاركة في مناقشتها، وصولًا إلى إعداد مقترحات عملية وتوصيات قابلة للتطبيق تسهم في تطوير منظومة العمل ومواكبة المتغيرات المتسارعة في سوق العمل.
وزير العمل: الحوار الاجتماعي ركيزة لاستقرار علاقات العمل
وأكد وزير العمل أن المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي يمثل منصة مؤسسية للحوار بين أطراف الإنتاج الثلاثة، وفرصة لتقريب وجهات النظر وبناء رؤى مشتركة بشأن القضايا والتشريعات العمالية، بما يدعم استقرار علاقات العمل ويحمي حقوق العمال، إلى جانب تهيئة بيئة داعمة للاستثمار والإنتاج.
وأشار إلى أن تفعيل اللجان النوعية المتخصصة من شأنه تعزيز الدور الفني للمجلس، والانتقال بالمناقشات من تبادل الآراء إلى بلورة توصيات ومقترحات عملية، تستند إلى دراسة متخصصة وتراعي مصالح مختلف الأطراف، بما يواكب احتياجات سوق العمل ويدعم جهود الدولة في مجالات التشغيل والتنمية.
قانون العمل الجديد يعزز دور المجلس
ويأتي الاجتماع في ضوء ما أتاحه قانون العمل الجديد من تعزيز لدور المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي، إذ منحه الشخصية الاعتبارية المستقلة وموازنة خاصة، بما يدعم قدرته على ممارسة اختصاصاته وترسيخ الحوار الاجتماعي المؤسسي بين أطراف العملية الإنتاجية.
ومن المنتظر أن يسهم تطوير آليات عمل المجلس وتفعيل لجانه المتخصصة في دعم مناقشة الملفات العمالية بصورة أكثر تنظيمًا وتخصصًا، وتعزيز فرص التوافق بين أطراف الإنتاج بشأن التشريعات والسياسات المرتبطة بسوق العمل.



