حسن شحاتة: صانع البسمة التاريخية للكرة القدم
في بلد يتنفس كرة القدم كمرادف للبهجة وتقسم فيه الجماهير بين شقي اللعبة يظل اسم (حسن شحاتة) مساحة نادرة للحب الخالص . هو ليس مجرد لاعب سابق امتلك مهارة استثنائية ولا مدرب ملىء خزائن الكرة المصريه بالجواهر الذهبيةبل هو “المعلم” الرجل الذي اهدى ملايين من المصريين لحظات من الفرح التي لا تنسى .
الفتى الذي سرق القلوب
بدات القصة من شوارع كفر الدوار بمحافظة البحيرة حيث كان يلعب ويركض الفتى الصغير خلف كرة متهالكة يحلم بما هو اكبر من حدود مدينته وعندما ارتدى قميص الزمالك في ستينات القرن الماضي لم يكن يمرر الكرة بل كان يمرر السعادة .
لم يكن تمريرة للكرة استعراضا بل كان احتراما للعقل المشجع ، من هنا ولد الهتاف الخالد الذى هز اركان المدرجات :”حسن شحاتة يامعلم ” لم يكن مجرد هتافا بل كان وثيقة محبة كروية لحسن شحاته ، واستمر مع نادي الزمالك حتى اعتزاله عام 1983مسجلا اكثر من 100 هدف محققا معه عدة بطولات محلية .

ولم تتوقف اسطورة حسن شحاته عند الحدود المصرية بل لعب لنادى “كاظمة ” الكويتي في فترة توقف النشاط الرياضي بمصر بعد حرب 1967 وحقق نجاحا باهرا ونال جائزة افضل لاعب في اسيا عام 1970.
لم تكن احلام الاسطورة حسن شحاته تمتلك اى حدود ، حيث انه شارك في العديد من المباريات الدولية ، وحصل على لقب افضل لاعب في كاس الامم الافريقية عام 1974.
سنوات الفرح الصافي: الاب قبل المدرب
قد تذكر كتب التاريخ ان حسن شحاتة حقق الاعجاز ورفع كاس امم افريقيا ثلاث مرات متتالية (2006 ،2008 ، 2010) لكن ما يحفره حقا في قلوب المصريين ليس الكؤوس بل “الروح”.
على الدكة لم نكن نرى مدرب يحسب الخطة بالمسطرةوالقلم فحسب ، بل كنا نرى ابا يبكي مع كل هدف ، كان حسن شحاتة يمتلك سر السهل الممتنع : العدل والاحتواء . علم الجميع ان القميص الوطني ليس مجرد مجد شخصي ، بل هو امانة يسال عنها الاغب امام شعب كامل ينتظر خبرا سعيدا وسط اعباء الحياة.

قاد حسن شحاتة منتخب مصر للشباب للفوز ببطولة افريقيا عام 2003 وحقق طفرة في التصنيف العالمي للمنتخب المصري حتى وصل الى المركز التاسع عالميا عام 2010.
“المعلم”.. اكثر من مجرد لقب
لم يات لقب المعلم من فراغ فالتعليم عند حسن شحاتة لم يكن بالكلمات ، بل بالقدوة كان راقيا في فوزة ، حكيما في انكساراتة ، حريصا على كرامة لاعبيه وجمهورة ، ينحاز دائما للبساطة ، ويخاطب الناس ياسلوبهم ، لم يشعر احدا يوما انه يفصله عن الجماهير جدار او زجاج عازل .
الاثر الذى لا يذبل
اليوم ، وحتى ما ابتعد المعلم عن صخب الملاعب وهتافات المدرجات ، لايزل اسمه يبعث في النفوس حنينا دافئا ل”الزمن الجميل” ، زان كانت فية كرة القدم اكثر من مجرد لعبة كانت مناسبة تجمع العائلة وتوحد الشوارع وترسم البمة على وجوة البسطاء .
سيظل حسن شحاتة ذاكرة حية للفرح الذي اثبت للجميع ان النجاح العظيم لايحتاج الا لقلب صادق وعدل في المعاملة ، وحب حقيقي لما تفعل .






