مقالات وآراء

دكتور محمود عبدالغني يكتب: دماء الأنبياء والأطفال.. التاريخ الدموي للكيان الغاصب ظِل الشيطان على الأرض

بقلم دكتور محمود عبدالغني:

يمثل الكيان الصهيوني الغاصب نموذجاً فريداً في قسوة القلوب ووحشية الممارسات عبر التاريخ البشري.. إن تتبع مسار هذا الكيان ومن سبقوه يكشف عن خيط رفيع يربط بين الماضي والحاضر، خيط نسيجُه الغدر، وقتل الأبرياء، وتجاوز كل القيم الإنسانية والأخلاقية والربانية.. ولو أن العالم اتجه كُله إلى السلام لبقيت إسرائيل تلك الكيان المزعوم “أي اللا دولة”، سلسال من أشرس بنو آدم إذ يُمثلون قابيل في بشريته وظل الشيطان على أرض وهبها الله لكل من تطأ قدمه عليها وكل من وهبه الله الحياة كانوا سببًا في أخذها بكل بطشٍ وطغيان.. إن إسرائيل التي تُشكل اليوم جرائم الإبادة حقًا هي في طريقها إلى زوال لا محال في ذلك، إن وعد الله حق مهما علوا في الأرض وأكثروا فسادهم تلك الجماعة المزعومة هم الآن يحفرون قبورهم بأيديهم خلف ما يسعى كل قائد لهم أن يُسطر أكبر قدر مُمكن من التباهي بالبطش في سفك الدماء، ولتاريخهم المُخضب بالدماء منذ قتل الأنبياء سجلًا إجراميًا ولازالوا وسيبقو أشر أهل الأرض فسادًا..

إرث متأصل في التمرد وسفك الدماء

على مر العصور، سجل التاريخ الديني والوثائقي تمرداً مستمراً من قبل فئات ضلت طريق الحق، فوصل بها الأمر إلى حد ارتكاب أبشع الجرائم بحق من أرسلهم الله لهدايتهم..

ففي كتاب الذكر الحكيم  يشهد القرآن الكريم والتاريخ الإنساني على سجل أسود من التمرد وقتل الأنبياء والرسل الذين أتوا بالحق والعدل، أضف إلى ذلك تحريف الكلم فلم يكتفِ هؤلاء بالتكذيب، بل عمدوا إلى تحريف النصوص وتبرير الجرائم، متخذين من العنف وسيلة لفرض الهيمنة..

كما أن لهم من نقض العهود تاريخًا طويلًا ايضًا، عُرف عنهم عبر التاريخ نكث المواثيق وغدر الحلفاء، وكلما أتيحت لهم فرصة للبطش استغلوها أبشع استغلال..

إرهاب الدولة المنهجي ضد الطفولة اليوم

لا يزال هذا النهج الدموي مستمراً حتى يومنا هذا، ولكن بصورة أبشع وأكثر دموية تحت لافتة “الكيان الغاصب”، إن ما يرتكبه الاحتلال الإسرائيلي اليوم في فلسطين والعالم العربي من جرائم حرب وإبادة جماعية يثبت أنه لا يزال يحمل ذات الجينات الإجرامية..

ففي غاراتهم الجوية سافكة الدماء استهداف الأطفال عمداً، الأطفال هم الضحايا الأوائل لآلة الحرب الصهيونية، حيث تسعى لقتل البراءة وتدمير المستقبل، وتدمير البنية التحتية للحياة قصف المدارس، والمستشفيات، ومخيمات اللجوء، وحرمان الأطفال من الغذاء والدواء والماء..

ولا شك أن مؤسسات الإعلام الداعمة ماهي إلا تغطية إعلامية مضللة، في محاولة طمس الحقائق وتبرير الجرائم بشتى الطرق والوسائل أمام مرأى ومسمع من العالم..

رسالة صمود ووعي متجدد

إن تاريخ الكيان الغاصب يثبت يوماً بعد يوم أنه كيان قائم على الظلم والاحتلال، ومصير الظلم دائماً إلى زوال مهما طال الزمن.. دماء الأطفال الزكية التي تسيل كل يوم على أرض فلسطين لا تذهب هدرًا، بل تزرع وعياً جديداً في أجيال الأمة بأن الحق لا يعود إلا بأصحابه، وأن إرادة الحياة والصمود أوقع وأقوى من رصاص الغاصبين..

“ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى