مصر تتزين بإنجازات البطولة العربية لألعاب القوى للناشئين
4 أرقام عربية جديدة.. واحتفالية مصرية لتوديع الأشقاء بعد نسخة ناجحة فنيًا وتنظيميًا
كتب: ابراهيم حمودة
اختتمت في القاهرة فعاليات البطولة العربية الثانية عشرة لألعاب القوى للناشئين والناشئات تحت 18 سنة، التي أقيمت على مضمار استاد المركز الأولمبي بالمعادي، بمشاركة منتخبات 15 دولة عربية، في واحدة من أبرز تجمعات المواهب الصاعدة على مستوى ألعاب القوى العربية.
وجاء الختام وسط احتفالية نظمها الاتحاد المصري لألعاب القوى للوفود المشاركة، شهدت إشادة عربية واسعة بالتنظيم المصري، وبالمستوى الفني للمنافسات، التي شهدت تسجيل 4 أرقام عربية جديدة، إلى جانب منافسة قوية على صدارة جدول الميداليات.
أشاد العميد علي الشيخي، رئيس الاتحاد العربي لألعاب القوى، بالنجاح التنظيمي والفني للبطولة، مؤكدًا أن الاتحاد المصري ومجلس إدارته بذلوا جهودًا كبيرة لخروج النسخة الثانية عشرة بالصورة التي تليق بمكانة مصر وقدرتها على استضافة البطولات العربية.
وأعرب الشيخي عن سعادته بالمشاركة العربية في القاهرة، مقدمًا الشكر إلى وزير الشباب والرياضة جوهر نبيل، والمهندس ياسر إدريس، رئيس اللجنة الأولمبية المصرية، وجميع المسؤولين والضيوف الذين حرصوا على متابعة فعاليات البطولة.
وأكد أن القيمة الحقيقية لهذه البطولة تتمثل في كونها مخصصة للناشئين، باعتبارهم القاعدة الأساسية التي ستبنى عليها منتخبات ألعاب القوى العربية خلال السنوات المقبلة، متمنيًا أن تكون جميع الاتحادات قد خرجت بمكاسب فنية حقيقية من المشاركة.
وأكد العميد حاتم فودة، رئيس الاتحاد المصري لألعاب القوى، أن استضافة الأشقاء العرب في مصر للمرة الثانية خلال العام الحالي تمثل تأكيدًا على عمق العلاقات الرياضية العربية، وقدرة مصر على تنظيم البطولات الكبرى.
وقال فودة إن البطولة تميزت فنيًا وتنظيميًا، وإن الاتحاد حرص على توفير أفضل الظروف للمنتخبات والوفود المشاركة، مقدمًا الشكر إلى وزير الشباب والرياضة جوهر نبيل، والمهندس ياسر إدريس، ونائب رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى عادل سوماريوالا، وجميع الضيوف الذين أثروا البطولة بحضورهم.

وأضاف أن استضافة البطولة بالتزامن مع إعادة تأهيل مضمار المركز الأولمبي بالمعادي يمثل خطوة مهمة لألعاب القوى المصرية، مؤكدًا تطلع الاتحاد إلى أن تظل مصر محطة دائمة لاستضافة بطولات الاتحاد العربي.
“4 أرقام عربية جديدة”
وشهدت المنافسات تسجيل أربعة أرقام عربية جديدة، كان للمغرب ومصر النصيب الأكبر منها.
وحققت المغربية ماريا سعدي رقمين عربيين جديدين؛ الأول في سباق 100 متر بزمن 11.53 ثانية، والثاني في الوثب الطويل بمسافة 6.53 متر.
كما سجلت المصرية آلاء تامر رقمًا عربيًا جديدًا في دفع الجلة بمسافة 16.51 متر، فيما حقق المصري يحيى خالد رقمًا عربيًا جديدًا في رمي القرص بمسافة 66.49 متر.
وتعكس هذه الأرقام ارتفاع المستوى الفني للبطولة، خاصة مع ظهور مواهب قادرة على المنافسة وتحطيم الأرقام، وهو ما يمنح الاتحادات العربية قاعدة أوسع لاختيار عناصر المنتخبات الوطنية في المراحل السنية الأعلى.
ونقل ماجد باسنبل، الأمين العام للاتحاد العربي لألعاب القوى، تهنئة رئيس الاتحاد العربي إلى الاتحاد المصري بمناسبة نجاح البطولة، مشيدًا بجهود المندوبين والحكام والمتطوعين وجميع العاملين في لجان البطولة.
وأكد باسنبل تقدير الاتحاد العربي للدور الذي قامت به وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية المصرية في دعم البطولة، مشيرًا إلى أن تسجيل أربعة أرقام عربية جديدة، إلى جانب قوة المنافسة على جدول الميداليات، يعكس المستوى الفني الذي ظهرت عليه النسخة الحالية.
وأوضح أن بطولات الناشئين تمثل أهمية خاصة للاتحاد العربي، لأنها تضع الأساس للمستقبل، باعتبار هذه الفئة عماد المنتخبات الوطنية في المراحل التالية.
ووجه باسنبل الشكر إلى جميع المنتخبات المشاركة، مهنئًا مصر بإعادة تأهيل مضمار المركز الأولمبي بالمعادي، الذي يمثل إضافة مهمة للبنية الرياضية المصرية واستضافة أبطال ألعاب القوى.
أكد محمد أبو فندي، مدير البطولة ونائب رئيس الاتحاد العربي وعضو مجلس إدارة الاتحاد المصري لألعاب القوى، أن نجاح البطولة جاء نتيجة تكامل الأدوار بين جميع اللجان والعاملين، مشيدًا بالكفاءة والخبرة التي ظهرت بها فرق العمل طوال أيام المنافسات.
وأوضح أن عددًا كبيرًا من العاملين والمتطوعين عملوا بعيدًا عن الأضواء، وكان لهم دور أساسي في انتظام المنافسات وتوفير احتياجات الوفود والمنتخبات المشاركة.
وفي ختام الاحتفالية، تم تبادل الدروع والهدايا التذكارية بين الوفود المشاركة، في أجواء عكست العلاقات الأخوية التي تجمع أسرة ألعاب القوى العربية.
مصر على القمة.. والمغرب يلاحق
وعلى المستوى الفني، حسم المنتخب المصري صدارة الترتيب، متفوقًا على أقرب منافسيه المنتخب المغربي، بينما جاء المنتخب الجزائري في المركز الثالث.
“تفوق مصري وتحدي مغربي”
بحسب الحصاد التفصيلي المعلن، جاء الترتيب كالتالي:
مصر: الأولي برصيد29 ميدالية متنوعة 11 ذهبية، 8 فضيات، 10 برونزيات.
المغرب: الثاني برصي24 ميدالية متنوعة 10 ذهبيات، 7 فضيات، 7 برونزيات.
الجزائر: الثالث برصيد18 ميدالية متنوعة 6 ذهبيات، 5 فضيات، 7 برونزيات.
السعودية: الرابع برصيد16ميدالية متنوعة 6 ذهبيات، 5 فضيات، 5 برونزيات.
تونس: الخامس برصيد17 ميدالية متنوعة 4 ذهبيات، 7 فضيات، 6 برونزيات.
الكويت: السادس برصيد7ميداليات متنوعة
3 ذهبيات، 3 فضيات، برونزية.
البحرين: السابع برصيد ذهبية وفضية.
العراق: الثامن بذهبيةوحيدة .
سوريا: التاسع بفضيتان.
الأردن ولبنان: برونزيتان لكل منهما.
ويكشف هذا الحصاد عن تقارب واضح في قمة المنافسة العربية، خصوصًا بين مصر والمغرب، بينما يؤكد تفوق الفراعنة امتلاك قاعدة قوية من المواهب في مسابقات المضمار والميدان.
وبينما غادر الأشقاء القاهرة بعد ختام المنافسات، بقيت البطولة شاهدة على مصر التي جمعت أبناء الوطن العربي على مضمار واحد، وقدمت نسخة جديدة من المنافسة الرياضية التي تجمع بين الإنجاز والتواصل العربي









