منوعات

حماية قلبك على مدار الساعة.. روشتة يومية من الاستيقاظ حتى النوم لقلب حديدي

روشتة يومية من الاستيقاظ حتى النوم

القلب من أهم الأعضاء التي يعتمد عليها الإنسان في استمرار حياته، لذلك لا بد من الاهتمام به وحماية قلبك من الأمراض، من خلال اتباع روتين يومي واختيار نمط حياة صحي يساعد على الحفاظ على صحة القلب منذ البداية.

وتوجد مجموعة من العادات المهمة لصحة القلب وحمايته، فالمعروف أن صحة القلب تعتمد على ممارسة الرياضة وتجنب الأطعمة الدسمة، لكن هناك عادات أخرى لا تقل أهمية، تبدأ من وجبة الإفطار وتمتد إلى الحركة والنوم والتعامل مع التوتر.

وقدم الدكتور براشانت باوار، استشاري القلب التداخلي بمستشفى Fortis Hiranandani في مومباي، في حديثه لموقع Hindustan Times، دليلًا عمليًا ليوم كامل يركز على العادات التي يمكن أن تدعم صحة القلب، بداية من الطعام وحتى النوم وإدارة الضغوط النفسية.

حماية قلبك.. وجبة متوازنة لصحة القلب

ينصح طبيب القلب بعدم الاعتماد على تخطي وجبة الإفطار ثم تناول كميات كبيرة من الطعام لاحقًا، مع الحرص على تناول وجبات غذائية متوازنة تحتوي على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والبذور، إلى جانب مصادر البروتين قليلة الدهون.

وفي المقابل، يُنصح بالحد من الإفراط في تناول الملح والمشروبات المحلاة بالسكر والأطعمة شديدة التصنيع، وكذلك الأطعمة الغنية بالدهون غير الصحية.

ويشير الطبيب إلى أنه لا يوجد نوع واحد من الطعام يمكنه حماية القلب بمفرده، موضحًا أن الحفاظ على صحة القلب يعتمد على تنوع العناصر الغذائية والالتزام المستمر بنظام غذائي صحي ومتوازن.

حماية قلبك
حماية قلبك

الحركة خلال اليوم

من العادات المهمة لصحة القلب الحرص على الحركة والمشي خلال اليوم، والابتعاد عن الجلوس لساعات طويلة أمام الكمبيوتر أو الهاتف، مع ضرورة أخذ فواصل للحركة والمشي أثناء التحدث في الهاتف.

كما يمكن زيادة الحركة اليومية من خلال استخدام السلالم بدلًا من المصعد كلما أمكن، أو تخصيص وقت للمشي خلال ساعات المساء.

ويوضح الدكتور باوار أن البالغين يحتاجون إلى ممارسة النشاط البدني متوسط الشدة لمدة لا تقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا، أو ممارسة التمارين عالية الشدة لمدة 75 دقيقة أسبوعيًا، مع الحرص على إدراج تمارين تقوية العضلات ضمن الروتين الرياضي.

الاهتمام بالوجبات الخفيفة

لا تقتصر العادات الغذائية الصحية على الوجبات الرئيسية فحسب، بل تمتد أيضًا إلى نوعية الوجبات الخفيفة التي يتناولها الشخص بين الوجبات، والكميات التي يحصل عليها من الطعام.

وفي هذا السياق، يشدد طبيب القلب على أهمية شرب كميات كافية من الماء، والتحكم في أحجام الحصص الغذائية، مع تجنب الاعتماد المستمر على الأطعمة المعبأة وشديدة التصنيع كوجبات خفيفة.

متابعة ضغط الدم والسكر والكوليسترول

تزداد أهمية المتابعة الصحية لدى الأشخاص المصابين بالسكري أو ارتفاع ضغط الدم أو الكوليسترول أو السمنة، إذ ينبغي لهم مراقبة حالتهم الصحية وإجراء الفحوصات الدورية اللازمة.

ويساعد ذلك على اكتشاف عوامل الخطورة مبكرًا، واتخاذ الإجراءات المناسبة، سواء من خلال تعديل النظام الغذائي وزيادة النشاط البدني أو اللجوء إلى العلاج الطبي عند الضرورة.

النوم الجيد يحمي القلب

لا تقتصر حماية القلب على اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة، بل يمتد الأمر إلى الحصول على قسط كافٍ من النوم بانتظام، باعتباره أحد العوامل الأساسية للحفاظ على صحة الجسم.

وينصح الدكتور باوار بأن يحرص معظم البالغين على النوم لمدة تتراوح بين 7 و9 ساعات يوميًا، مع الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ، والابتعاد عن الأجهزة الإلكترونية قبل النوم، واتباع عادات تساعد على الاسترخاء وتحسين جودة النوم.

ويوضح الطبيب أن عدم الحصول على ساعات نوم كافية قد يرتبط بزيادة بعض عوامل الخطر التي تهدد صحة القلب، مثل ارتفاع ضغط الدم واضطراب مستويات السكر والكوليسترول في الدم.

الابتعاد عن التدخين والتوتر

تتطلب المحافظة على صحة القلب، إلى جانب الالتزام بالعادات الصحية، الابتعاد عن السلوكيات اليومية التي قد تلحق الضرر به وتزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ويأتي التدخين بمختلف أشكاله واستخدام منتجات التبغ ضمن أبرز العادات التي ينبغي الإقلاع عنها، نظرًا لتأثيراتها السلبية على القلب والأوعية الدموية.

كذلك، تمثل السيطرة على التوتر والضغوط النفسية جانبًا مهمًا من نمط الحياة الصحي، إذ يمكن الاستعانة بممارسات مثل التأمل أو تخصيص فترات قصيرة للراحة خلال اليوم للمساعدة على تخفيف التوتر والتعامل مع ضغوط الحياة اليومية.

الاستمرار في العادات الصحية

تعتمد حماية القلب على اتباع أسلوب حياة صحي ومتكامل، وليس على الالتزام بعادة واحدة أو تناول نوع معين من الطعام أو ممارسة تمرين محدد. ويشمل ذلك تناول الغذاء المتوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والنوم لساعات كافية، والابتعاد عن التدخين، مع متابعة ضغط الدم ومستويات السكر والكوليسترول والوزن، والحرص على الحد من التوتر والضغوط النفسية.

وتظل الاستمرارية العامل الأهم لتحقيق هذه الأهداف، من خلال تحويل العادات الصحية إلى جزء أساسي من الروتين اليومي، بدلًا من الالتزام بها لفترة مؤقتة ثم التخلي عنها.

فإن الحفاظ على صحة القلب لا يحتاج إلى تغييرات كبيرة ومفاجئة، بل يبدأ بخطوات بسيطة تتكرر يوميًا، بداية من اختيار الطعام الصحي والحركة المنتظمة، وصولًا إلى النوم الجيد والابتعاد عن التدخين والتوتر. ومع الالتزام بهذه العادات ومتابعة المؤشرات الصحية بشكل دوري، يمكن تقليل عوامل الخطورة ودعم صحة القلب على المدى الطويل، لتصبح العناية به أسلوب حياة مستمرًا وليست مجرد إجراء مؤقت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى