منوعات

عصير الشمندر.. مشروب طبيعي قد يساعد في خفض ضغط الدم؟

عصير الشمندر يساعد في خفض ضغط الدم

يُعد ارتفاع ضغط الدم من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا حول العالم، ولذلك يبحث كثيرون عن وسائل طبيعية يمكن أن تدعم العلاج ونمط الحياة الصحي. وفي السنوات الأخيرة، حظي عصير الشمندر، أو البنجر، باهتمام علمي متزايد، بعدما أشارت دراسات إلى إمكانية مساهمته في خفض ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.

كيف يمكن لـ الشمندر أن يساعد في خفض الضغط؟

يحتوي الشمندر على نسبة مرتفعة من النترات الغذائية، التي يحولها الجسم إلى أكسيد النيتريك. ويساعد هذا المركب على ارتخاء الأوعية الدموية وتوسّعها، ما قد يحسن تدفق الدم ويقلل من الضغط الواقع على جدران الأوعية.

ويلعب ميكروبيوم الفم دورًا مهمًا في هذه العملية، إذ تساعد بعض البكتيريا الموجودة في الفم على تحويل النترات إلى نتريت قبل أن يستكمل الجسم تحويلها إلى أكسيد النيتريك. ولهذا السبب، أشارت بعض الدراسات إلى أن الاستخدام المتكرر لغسولات الفم المطهرة القوية قد يؤثر في هذه العملية.

ولا تقتصر مكونات الشمندر المفيدة على النترات، فهو يحتوي أيضًا على البوتاسيوم ومركبات مضادة للأكسدة، من بينها البيتالينات، التي ترتبط بدعم دفاعات الجسم ضد الإجهاد التأكسدي.

ماذا تقول الدراسات عن الشمندر؟

أشارت مراجعات ودراسات سريرية حديثة إلى وجود تأثير محتمل لعصير الشمندر الغني بالنترات في خفض ضغط الدم الانقباضي لدى بعض الأشخاص، إلا أن حجم التأثير يختلف بين الدراسات والأفراد، بحسب الجرعة والحالة الصحية ومدة الاستخدام.

وفي عدد من التجارب، تراوحت كميات عصير الشمندر المستخدمة بين نحو 70 و250 مل يوميًا. كما بحثت دراسة أجريت في جامعة إكستر تأثير تناول عصير الشمندر الغني بالنترات لدى كبار السن، ووجدت تحسنًا في بعض مؤشرات صحة بكتيريا الفم إلى جانب انخفاض في ضغط الدم، بينما لم تظهر النتائج نفسها لدى المشاركين الأصغر سنًا.

وبشكل عام، تشير الأدلة إلى أن عصير الشمندر قد يكون عاملًا مساعدًا ضمن نمط حياة صحي، لكنه ليس علاجًا مستقلًا لارتفاع ضغط الدم.

فوائد أخرى لـ الشمندر

لا تقتصر فوائد الشمندر المحتملة على ضغط الدم، إذ إنه:

  • يحتوي على الألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي.
  • يوفر حمض الفوليك (فيتامين B9)، المهم لتكوين خلايا الدم.
  • يحتوي على مركبات مضادة للأكسدة.
  • قد يساهم في تحسين الأداء الرياضي وكفاءة استخدام الأكسجين، وهو ما تناولته دراسات رياضية متعددة.
عصير الشمندر
عصير الشمندر

كيف يمكن تناوله؟

استخدمت الدراسات كميات مختلفة من عصير الشمندر، لذلك لا توجد جرعة واحدة تصلح للجميع. وإذا اختار الشخص إدخاله ضمن نظامه الغذائي، فمن الأفضل أن يكون العصير 100% شمندر ومن دون سكر مضاف.

ومن الوصفات الشائعة التي يمكن إعدادها في المنزل:

  • حبتان متوسطتان من الشمندر.
  • تفاحة خضراء.
  • نصف ليمونة.
  • قطعة صغيرة من الزنجبيل.
  • كوب من الماء.

يُغسل الشمندر جيدًا ويُقطع، ثم تُخلط المكونات في الخلاط ويُضاف الليمون في النهاية. ويمكن تعديل المكونات حسب الرغبة، مثل إضافة الجزر أو البرتقال لتحسين المذاق.

ويُفضل البدء بكمية صغيرة إذا كان الشخص غير معتاد على العصير، خصوصًا لتجنب اضطرابات الجهاز الهضمي.

هل هناك أشخاص يحتاجون إلى الحذر؟

رغم أن الشمندر غذاء طبيعي، فإن تناوله بكميات كبيرة قد لا يكون مناسبًا للجميع.

يحتوي الشمندر على الأكسالات، لذلك قد يحتاج الأشخاص الذين لديهم تاريخ من حصوات الكلى المرتبطة بالأكسالات إلى استشارة الطبيب بشأن الكمية المناسبة.

قد يؤدي تناول الشمندر إلى تحول لون البول أو البراز إلى الأحمر أو الوردي، وهي ظاهرة تُعرف باسم beeturia وتكون غير خطيرة عادة.

من يتناولون أدوية لخفض ضغط الدم ينبغي أن يناقشوا مع الطبيب تناول كميات كبيرة ومنتظمة من عصير الشمندر، خاصة إذا كان ضغط الدم منخفضًا أو تتم السيطرة عليه بالأدوية.

لا ينبغي استخدام عصير الشمندر كبديل عن أدوية ضغط الدم الموصوفة أو عن المتابعة الطبية.

عصير الشمندر ليس مجرد اتجاه غذائي عابر؛ فهو غني بالنترات الغذائية التي يمكن أن يساهم الجسم في تحويلها إلى أكسيد النيتريك، ما قد يساعد على توسّع الأوعية وتحسين تدفق الدم.

وتشير الأدلة العلمية إلى احتمال وجود تأثير مفيد على ضغط الدم لدى بعض الأشخاص، لكن الاستجابة تختلف من شخص لآخر. لذلك يمكن أن يكون الشمندر جزءًا من نظام غذائي متوازن، وليس بديلًا عن العلاج الطبي أو عن ممارسة الرياضة والمتابعة المنتظمة لضغط الدم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى