الجيش السوداني يستقبل 124 منشقًا عن حركة الطاهر حجر بعد إعلان عودتهم إلى صفوفه
أعلن اللواء محمدين إسماعيل، نائب رئيس هيئة الأركان للإدارة سابقًا بحركة تجمع قوى تحرير السودان، بقيادة الطاهر حجر، انشقاقه عن الحركة برفقة 124 ضابطًا ومقاتلًا، وعودتهم إلى صفوف القوات المسلحة السودانية، استجابةً لقرار العفو العام الصادر عن القائد العام للجيش.
وذكر موقع «المشهد السوداني» أن محمدين أوضح، في مقطع مصور، أن المجموعة التي قررت الانشقاق تضم 106 مقاتلين و18 ضابطًا، مشيرًا إلى أن القرار جاء بعد مراجعة مواقف الحركة وتقييم توجهاتها خلال الفترة الماضية.
قيادي منشق يتهم الدعم السريع بارتكاب انتهاكات ضد المدنيين
وجّه محمدين اتهامات إلى قوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين، شملت جرائم حرب والتطهير العرقي والاغتصاب والنهب، مؤكدًا رفضه لهذه الممارسات.
وقال إن قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو «حميدتي»، وشقيقه قدما له، بحسب روايته، معلومات مضللة بشأن أهداف المجموعة التي انضم إليها سابقًا، معتبرًا أن تجربته معها انتهت إلى نتائج وصفها بالدمار والخراب.
كما اتهم القيادي المنشق قوات الدعم السريع بالسعي لتحقيق مصالح خارجية على حساب السودان، مشيرًا إلى أن تدخل القوات المسلحة حال دون تنفيذ هذه الأهداف، وفقًا لتصريحاته.

مراجعة المواقف وراء قرار الانشقاق
وأوضح محمدين أنه انضم إلى الحركة في البداية انطلاقًا من اعتقاده بأنه يدافع عن قضية عادلة، لكنه أعاد النظر في موقفه بعدما قال إنه اكتشف ممارسات تتعارض مع المبادئ التي دفعته إلى الانضمام.
وأضاف أن المجموعة التي كان يعمل ضمنها لم تحقق الأهداف التي كان يأمل الوصول إليها، واتهمها بالانحياز إلى أطراف قال إنها متورطة في ممارسات تتعلق بالفساد والسرقة، وهو ما دفعه إلى اتخاذ قرار الانشقاق والعودة إلى القوات المسلحة السودانية.
وقدم اعتذارًا إلى الشعب السوداني عن موقفه السابق، موضحًا أنه اتخذ قرار الانضمام إلى الحركة بناءً على معلومات وتصورات وصفها بأنها مضللة.
وشدد محمدين على أن الضباط والمقاتلين الذين انشقوا معه لم يشاركوا، بحسب تأكيده، في الجرائم والانتهاكات المنسوبة إلى التشكيلات التي كانوا ينتمون إليها، معربًا عن ثقته في براءتهم من تلك الاتهامات.
المجموعة المنشقة تعلن استعدادها للقتال إلى جانب الجيش
وفي رسالة وجهها إلى رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة السودانية، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، أعلن محمدين استعداد المجموعة المنشقة للمشاركة في العمليات العسكرية ضد قوات الدعم السريع.
وأشار إلى استعداد أفراد المجموعة للتحرك من إقليم كردفان وصولًا إلى منطقة أم دافوق، بهدف ملاحقة العناصر التي حمّلها مسؤولية ارتكاب انتهاكات وجرائم خلال الحرب.
ويأتي الإعلان عن انشقاق المجموعة وانضمامها إلى الجيش السوداني في ظل استمرار المواجهات المسلحة بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة من البلاد، وسط تعقيدات المشهد العسكري والسياسي وتواصل الجهود الرامية إلى احتواء تداعيات الصراع.


