سياسةعاجل

عصام عطية يحذّر من ثغرة بقانون حماية البيانات: بيانات المتقاضين خارج مظلة الحماية!

عصام عطية المحامي يناشد المشرع بإعادة النظر فيما تضمنه قانون حماية البيانات رقم 151 لسنة 2020 من النص على استثناء بيانات المتقاضين من البيانات واجبة الحماية و ذلك لمنع العبث بها وتداولها بين عموم الناس ، مبيناً الكيانات المخاطبة بالقانون وتاريخ بداية نفاذه .

انعقد يوم السبت الموافق 10/10/2026 مؤتمر مجلس الأسرة العربية للتنمية ،إحدي مجالس الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبئية ، تحت مظلة جامعة الدول العربية ، والذي انعقد برعاية جامعة سيناء برئاسة الدكتور حسن راتب والذي افتتح الكلمة متضمنا الحديث عن حماية مجتمعنا وخصوصاً الأطفال من خطر التحول الرقمى وسهولة تداول البيانات ، وقد ترأست المؤتمر الدكتورة آمال إبراهيم بصفتها رئيس مجلس الأسرة العربية للتنمية وألقت كلمتها الافتتاحية .

كما ألقى عصام عطية المحامي بالنقض كلمته متضمناً شرحاً مبسطاً عن قانون حماية البيانات رقم 151 قانون لسنة 2020 ، الذي سيبدأ تفعيله إعتباراً من نوفمبر القادم ، والذي شرع لحماية البيانات الشخصية ومنها طرق إثبات الهوية والسن والعرق و العقيدة والاقامة والتواصل وأيضاً البيانات الشخصة البيومترية الخاصة بالمتعاملين مثل الصفات الجسدية و بصمة الصوت والأصابع والعين .

إضافة الى العديد من البيانات الأخرى ، مبيناً التحديات التى ستواجه تطبيقه من حيث المخاطبين به من شركات الاتصالات ، وصانعي التطبيقات الالكترونية ، و المطورين العقاريين ، والنقابات والنوادي والمتاجر الالكترونية ، و مواقع السوشيال ميديا والمنصات الشهيرة ، والذي فرض رسوماً على المخاطبين به .

كما الزم القانون الى ضرورة استصدار تراخيص وسداد رسوم لتركيب الكاميرات فى الأماكن العامة ، وقد وضع حداً لطرق التسويق المزعجة سواء التليفونية أو الالكترونية العشوائية أو الموجهة إلا بصدور موافقة ثابتة من الشخص المتعامل معه ، على ان يحتفظ المسوق بهذه الموافقة مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ، واستحدث القانون مهنة جديدة وهى مسئول حماية البيانات الذي نص القانون على ضرورة تعيينه فى كل شركة مخاطبة بهذا القانون ، اضافة الى استحداث مهنة مستشار حماية بيانات ووضع القانون شروط وآليات التعيين بهذه المهن سالفة البيان ، ورتب عقوبة على المخالف لأحكامه تشمل غرامة تصل الى خمسة ملايين جنيه ، إضافة الى عقوبة الحبس .

وقد استثنى المشرع بالمادة الثالثة من مواد الإصدار البيانات التى تقدم لبعض الجهات من الحماية القانوية المقررة بهذا القانون ، ومنها البيانات المقدمة للبنوك ، وأمام الجهات القضائية بمناسبة مباشرة إجراءات التقاضي .

وأردف عصام عطية المحامي ان استثناء البيانات المقدمة للبنوك أمراً مبرراً باعتبار ان الحاكم لهذه البيانات هو قانون البنك المركزى والذي أفرد نصوصاً خاصة تتعلق بسرية الحسابات البنكية بما تشمله من بيانات المتعاملين ، إلا انه طالب المشرع أن يعتبر البيانات الخاصة بالمتقاضين والواردة بالصحف القانونية وماتشمله من مستندات ، بيانات يجب ان تشملها الحماية المقررة بموجب هذا القانون ، باعتبارها تشمل بيانات خاصة بالمتقاضين لا يجوز الاطلاع عليها من الغير أو تداولها بين عموم الناس.

وأضاف أن المشرع قد أحسن حينما غلظ عقوبة جريمة نشر البيانات الخاصة بالأطفال وجعلها من البيانات الحساسة .

كما شارك في المؤتمر كوكبة من المتخصصين فى علوم الذكاء الاصطناعى والعلوم الاجتماعية والنفسية والقانونية والإعلامية بمناسبة فاعليات المؤتمر ، ومنهم د/ عبد الوهاب غنيم مستشار كلية كامبريدج الدولية البريطانية ، د/ أيمن الدهشان استشاري الموارد البشرية ، د/ محمد سعيد مدير وحدة ضمان الجودة بجامعة (إم إس إيه) ، د/ منى الحديدي أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة ، الإعلامية / رانيا حفني مدير تحرير الأهرام ، د/ منى طه عامر أستاذ القانون المدني والتحكيم ، د/ عماد الدين منير عضو الجمعية المصرية للقانون الدولي .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى