راحة واستقرار وظيفي.. من هم أصحاب الحق في تخفيض ساعات العمل بقوة القانون؟
يمثل تخفيض ساعات العمل أحد الحقوق التي كفلها المشرع المصري لفئات محددة من العاملين، مراعاةً لظروفهم الصحية والأسرية، دون أن يعني ذلك بالضرورة الانتقاص من حقوقهم الوظيفية المقررة قانونًا.
وفي هذا الإطار، حدد قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016 ولائحته التنفيذية الحالات التي يُخفض فيها عدد ساعات العمل اليومية بمقدار ساعة، بينما نظم قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 حقوقًا خاصة للمرأة العاملة، وفي مقدمتها تخفيض ساعات العمل للمرأة الحامل اعتبارًا من الشهر السادس من الحمل.
ويختلف نطاق تطبيق هذه الأحكام بحسب جهة العمل؛ فقانون الخدمة المدنية ينظم أوضاع الموظفين الخاضعين له، بينما ينظم قانون العمل علاقات العمل في القطاع الخاص والفئات التي تسري عليها أحكامه.
أولًا: 4 فئات تستحق تخفيض ساعات العمل في الجهاز الإداري للدولة
حددت المادة 45 من قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016، والمادة 131 من لائحته التنفيذية، الحالات التي تُخفض فيها ساعات العمل اليومية بمقدار ساعة، وتشمل:
1. الموظف ذو الإعاقة: يستحق تخفيض ساعات العمل اليومية بساعة، وفقًا للأحكام المنظمة.
2. الموظف الذي لديه ابن من ذوي الإعاقة: يستفيد من التخفيض بموجب قرار يصدر من المجلس الطبي المختص بالإعاقة.
3. الموظفة المرضعة: تستحق تخفيض ساعات العمل اليومية بساعة حتى يبلغ طفلها عامين.
4. الموظفة الحامل: تستحق تخفيض ساعات العمل اليومية بساعة اعتبارًا من الشهر السادس من الحمل.
وتُطبق هذه الأحكام على الموظفين الخاضعين لقانون الخدمة المدنية، مع مراعاة المستندات والإجراءات اللازمة لإثبات الحالة المستحقة.

ثانيًا: ماذا يمنح قانون العمل الجديد للمرأة الحامل؟
لم يغفل قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 الظروف الصحية للمرأة العاملة خلال الحمل، إذ نصت المادة 54 على تخفيض ساعات العمل اليومية للمرأة الحامل ساعة على الأقل اعتبارًا من الشهر السادس من الحمل.
كما يحظر القانون تشغيل المرأة الحامل ساعات عمل إضافية طوال مدة الحمل وحتى نهاية ستة أشهر من تاريخ الوضع.
وتأتي هذه الأحكام ضمن الضمانات القانونية التي تستهدف حماية صحة الأم والجنين، ومراعاة احتياجات المرأة العاملة خلال هذه المرحلة.
ثالثًا: هل تخفيض ساعات العمل يعني خصمًا من الراتب؟
الأصل أن تخفيض ساعات العمل المقرر قانونًا للفئات المستحقة يمثل ميزة قانونية، وليس إجازة بدون أجر أو انقطاعًا عن العمل.
لكن ينبغي التمييز بين هذا الحق وبين حالات الغياب أو التأخر غير المصرح به؛ إذ يظل الموظف ملتزمًا بمواعيد العمل بعد تطبيق التخفيض المقرر له، وفقًا للقواعد المنظمة لجهة عمله.
ويُستحسن تقديم المستندات المطلوبة إلى إدارة الموارد البشرية أو الجهة المختصة، لضمان إثبات الاستحقاق وتطبيق التخفيض بصورة رسمية.
رابعًا: كيف يحصل الموظف على حقه؟
للاستفادة من تخفيض ساعات العمل، ينبغي اتباع الإجراءات الإدارية المناسبة لطبيعة الحالة، ومن أهمها:
• تقديم طلب إلى جهة العمل موضحًا فيه الحالة القانونية التي يستند إليها الموظف.
• إرفاق المستندات المطلوبة لإثبات الإعاقة أو الحمل أو الرضاعة، بحسب الحالة.
• تقديم قرار المجلس الطبي المختص عند اشتراطه، كما في حالة الموظف الذي لديه ابن من ذوي الإعاقة
.
• متابعة الطلب مع إدارة الموارد البشرية للتأكد من تطبيق التخفيض وفقًا للقانون واللائحة التنفيذية.
ويجب الرجوع إلى الشؤون القانونية أو الموارد البشرية بالجهة المختصة عند وجود خلاف بشأن المستندات المطلوبة أو كيفية تطبيق الحق.
ساعة أقل وحق يكفله القانون
حدد المشرع المصري فئات تستحق تخفيض ساعات العمل اليومية بساعة، مراعاةً للظروف الصحية والأسرية، وفي مقدمتها الأشخاص ذوو الإعاقة، والموظفون الذين لديهم أبناء من ذوي الإعاقة،
والموظفات الحوامل والمرضعات الخاضعات لأحكام قانون الخدمة المدنية.
كما أقر قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 ضمانات خاصة للمرأة الحامل، تشمل تخفيض ساعات العمل اعتبارًا من الشهر السادس، وحظر تكليفها بساعات إضافية خلال الحمل وحتى ستة أشهر بعد الوضع.



