أحمد عسر يكشف خطة مهرجان بورسعيد السينمائي للدورة الثانية.. «سينما تحيي الأمل» شعار النسخة الجديدة
تستعد إدارة مهرجان بورسعيد السينمائي الدولي لإطلاق الدورة الثانية من المهرجان، وسط طموحات بتقديم تجربة سينمائية أكثر ثراءً وتنوعًا، وتعزيز الحضور الثقافي والفني لمحافظة بورسعيد على خريطة المهرجانات السينمائية، في خطوة تستهدف توسيع نطاق الفعاليات السينمائية لتشمل مختلف محافظات الجمهورية، وتحقيق حلم أن يكون لكل محافظة مهرجانها السنوي الذي يعبر عن هويتها الثقافية والفنية.
وفي هذا السياق، كشف الناقد السينمائي أحمد عسر، رئيس مهرجان بورسعيد السينمائي الدولي، عن بدء الاستعدادات للدورة الثانية، مؤكدًا أن إدارة المهرجان تسعى إلى البناء على التجربة الأولى، وتقديم نسخة جديدة تحمل العديد من الأفكار والفعاليات التي تلبي تطلعات الجمهور البورسعيدي ومحبي السينما.
وقال أحمد عسر، في تصريحات خاصة لبرنامج «أرتيستيك»، الذي تقدمه الإعلامية ليلى بدران عبر إذاعة راديو هيتس، إن الدورة الأولى من المهرجان مثلت تجربة مهمة بالنسبة للقائمين عليه، خاصة أنها كانت حدثًا فنيًا وثقافيًا جديدًا يُقام للمرة الأولى في محافظة بورسعيد، وهو ما منح فريق العمل فرصة لاكتساب الخبرات والتعرف على طبيعة الجمهور واهتماماته السينمائية.
وأضاف أن التجربة الأولى كانت بمثابة محطة للتعلم واكتساب الخبرات، حيث ساعدت على تحديد الجوانب التي يمكن تطويرها خلال الدورات المقبلة، مشيرًا إلى أن الهدف في المرحلة الحالية هو تقديم مهرجان أكثر نضجًا وتنظيمًا، مع الحفاظ على هويته الفنية والثقافية التي انطلق من أجلها.

برنامج سينمائي متنوع لجمهور بورسعيد في الدورة الثانية
وأوضح رئيس مهرجان بورسعيد السينمائي الدولي أن التحضيرات للدورة الثانية ترتكز على إعداد برنامج سينمائي متكامل، يقدم جرعة فنية مشبعة للجمهور البورسعيدي وللمهتمين بالفن السابع، مع الاهتمام بتنوع المحتوى والفعاليات، بما يتيح للجمهور فرصة مشاهدة أعمال سينمائية مختلفة والتعرف على تجارب إبداعية متعددة.
وأكد أن طموح إدارة المهرجان لا يتوقف عند تنظيم دورة جديدة فحسب، وإنما يمتد إلى تأسيس تقليد ثقافي وفني مستمر داخل المحافظة، يجعل من السينما جزءًا أساسيًا من الحراك الثقافي، ويسهم في جذب المهتمين بصناعة الأفلام والفنانين والنقاد إلى بورسعيد.
وأشار عسر إلى أهمية انتشار المهرجانات السينمائية في مختلف أنحاء الجمهورية، معربًا عن تطلعه إلى أن تمتلك كل محافظة مهرجانًا سنويًا خاصًا بها، بما يساهم في تحقيق اللامركزية الثقافية، وإتاحة الفرصة أمام المحافظات لاستضافة الفعاليات الفنية الكبرى، بدلًا من اقتصار النشاط السينمائي على المدن الرئيسية فقط.
«سينما تحيي الأمل».. شعار الدورة الجديدة من مهرجان بورسعيد
وكشف أحمد عسر عن الشعار الذي اختارته إدارة المهرجان ليكون عنوانًا لهويته، وهو «سينما تحيي الأمل»، موضحًا أن اختيار هذا الشعار جاء ارتباطًا بعدد من المناسبات المهمة التي تتقاطع مع فعاليات المهرجان، وفي مقدمتها العيد القومي لمحافظة بورسعيد، إلى جانب الاحتفاء بمئوية الفنان الكبير صلاح ذو الفقار.
وأوضح أن الشعار يحمل أبعادًا فنية وإنسانية، ويعكس رغبة إدارة المهرجان في تقديم رسالة تتجاوز حدود عرض الأفلام والاحتفاء بصناع السينما، لتصل إلى التأكيد على دور الفن في التعبير عن قضايا الإنسان والمجتمع، ومواجهة مشاعر الإحباط التي قد تفرضها الظروف الصعبة.
وأضاف أن بورسعيد تشهد حراكًا تنمويًا مهمًا، وأصبحت قاطرة للتنمية، وهو ما يتماشى مع فكرة ربط المهرجان بتاريخ المحافظة ومكانتها، والاحتفاء برموزها ومناسباتها الوطنية، إلى جانب تقديم محتوى سينمائي يحمل رسائل إيجابية للجمهور.
أحمد عسر: السينما يجب أن تؤكد أن الأمل لا يزال موجودًا رغم الصراعات
وتحدث رئيس المهرجان عن الظروف الدولية الراهنة، وما يشهده العالم من حروب وصراعات وأزمات متلاحقة، مؤكدًا أن هذه الأوضاع تجعل رسالة المهرجان أكثر أهمية، خاصة أن السينما تمتلك قدرة كبيرة على التعبير عن الواقع الإنساني، وتسليط الضوء على المعاناة، وفي الوقت نفسه تقديم رسائل تدعو إلى التفاؤل والتمسك بالأمل.
وأشار إلى أن الهدف من شعار «سينما تحيي الأمل» هو التأكيد على أنه رغم ما يمر به العالم من أحداث صعبة، فإن الأمل يظل حاضرًا، وأن الفن قادر على منح الإنسان مساحة للتفكير والتأمل واستعادة ثقته في المستقبل.
وشدد على أن السينما ليست مجرد وسيلة للترفيه، بل تمثل أحد أهم أشكال التعبير الثقافي والإنساني، لما تمتلكه من قدرة على الوصول إلى الجمهور والتأثير فيه، وفتح نوافذ جديدة لفهم العالم ومناقشة قضاياه المختلفة.
راديو النيل شريك إعلامي رسمي لمهرجان بورسعيد السينمائي
وفي سياق متصل، تواصل إذاعات راديو النيل الأربع، وهي ميجا إف إم، وشعبي إف إم، ونغم إف إم، وراديو هيتس، دورها باعتبارها الشريك الإعلامي الإذاعي الرسمي لمهرجان بورسعيد السينمائي الدولي، بعد مشاركتها في الدورة الأولى التي أقيمت العام الماضي، واستمرار الشراكة خلال الدورة الحالية.
وتأتي هذه الشراكة في إطار الاهتمام بتسليط الضوء على الفعاليات السينمائية والثقافية التي يشهدها المهرجان، ونقل تفاصيل أنشطته إلى الجمهور، بما يعزز التواصل بين الحدث السينمائي والمستمعين، ويساهم في التعريف بأهمية المهرجانات الفنية ودورها في دعم الحركة الثقافية المصرية.
وتراهن إدارة مهرجان بورسعيد السينمائي الدولي على أن تمثل الدورة الثانية خطوة جديدة نحو ترسيخ مكانته، وتوسيع قاعدة جمهوره، وتقديم تجربة سينمائية تليق بتاريخ بورسعيد ومكانتها، وتحمل في الوقت نفسه رسالة إنسانية تؤكد أن السينما قادرة دائمًا على إحياء الأمل.



