«دكتور محمود عبدالغني يكتُب»: نبوءات زوال الكيان باتت تتحقق.. العدوان الآثم في خسارة مستمرة «قتلة الأنبياء» يصرخون.. والخسائر فادحة

«دكتور محمود عبدالغني يكتُب»: نبوءات زوال الكيان باتت تتحقق.. العدوان الآثم في خسارة مستمرة «قتلة الأنبياء» يصرخون.. والخسائر فادحة
دكتور محمود عبدالغني كاتب صحفي وباحث في الشؤون السياسية وحاصل على الدكتوراه في الإعلام

بقلم: د. محمود عبد الغني.. وعد الله النافذ: زلزال النبوءات يضرب أركان الكيان.. والعدوان في انكسار

يقول الحق سبحانه في محكم التنزيل: {فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا} .. إننا اليوم لا نقرأ مجرد آيات، بل نشاهد “وعد الله” وهو يتجسد واقعاً ملموساً فوق تراب فلسطين الطاهر.. إن ما يشهده الكيان الصهيوني اليوم ليس مجرد عثرة عسكرية، بل هو بداية الانهيار الشامل لنبوءة زائفة بُنيت على أشلاء الأبرياء وظلم البشر.

انكسار “الجيش الذي لا يقهر” تحطم وانكسار

بينما كان الكيان يتبجح بقدراته العسكرية المتفوقة، جاء الواقع ليصفعه بقوة.. إن الخسائر الفادحة التي يتكبدها العدوان الآثم اليوم .. بشرياً واقتصادياً ومعنوياً .. تؤكد أن موازين القوى لم تعد تُقاس بالترسانات، بل بعقيدة الأرض وأصحاب الحق..”قتلة الأنبياء” الذين استمرأوا سفك دماء الأطفال والنساء، يصرخون اليوم من وطأة الهزيمة الداخلية قبل الخارجية؛ فالمجتمع المزعوم يتآكل من الداخل، والروح الانهزامية باتت تسيطر على جنودهم الذين يواجهون مجهولاً لا قبل لهم به.

النبوءات تتحقق: زوال الباطل حتمية كبرى

لقد بات واضحاً لكل ذي بصيرة أن مشروع “الكيان” يدخل نفقاً مظلماً لا خروج منه.. إن السنن الكونية والتاريخية تخبرنا أن “الظلم مؤذن بخراب العمران”، وما اقترفه هذا العدوان من جرائم إبادة جماعية وتدمير للبشر والحجر، هو في الحقيقة تسريع لعملية الزوال.. إن صرخات الثكالى ودماء الشهداء لم تذهب سدى، بل هي الوقود الذي يُشعل نار النهاية لهذا الاحتلال الغاشم.

البعد الإنساني والديني: صمود الأحرار في وجه الطغيان

إنسانياً، أثبتت هذه المعركة أن الضمير العالمي .. وإن خذلته السياسات .. قد بدأ يستيقظ على بشاعة هذا الكيان.. ودينياً، نحن نؤمن بيقين لا يتطرق إليه الشك أن الباطل “كان زهوقاً”. إن الثبات الأسطوري لأهلنا في فلسطين هو المعجزة التي تُبشرنا بأن فجر التحرير قد اقترب، وأن “وعد الآخرة” قد حان قطافه.

الخلاصة: التاريخ لا يرحم القتلة

إن العدوان في خسارة مستمرة، والكيان الذي ظن يوماً أنه سيبقى للأبد، يترنح الآن تحت ضربات الحق.. لن تجدي الطائرات ولا الصواريخ نفعاً أمام شعب قرر أن يحيا كراماً أو يموت شهيداً.. لقد كُتبت النهاية بمداد من نور ونار، وما هي إلا فترة وجيزة حتى يُطوى سجل هذا الظلم، ويُرفع الأذان في رحاب الأقصى معلناً انتصار الإرادة الإلهية والعدالة الإنسانية.

“إنهم يرونه بعيداً.. ونراه قريباً”