رئيس مجلس الإدارة يكتب “محيى دسوقى”: اسرائيل في مهب الريح الكيان الزائف يتكبد خسائر لا تنتهي

رئيس مجلس الإدارة يكتب “محيى دسوقى”: اسرائيل في مهب الريح الكيان الزائف يتكبد خسائر لا تنتهي
محيى دسوقى

بقلم أ.م: محيى دسوقى

لم تعد عبارة “زوال الكيان” مجرد شعار حماسي تطلقه الحناجر في الميادين، بل استحالت اليوم إلى واقع تترجمه لغة الأرقام، وتؤكده انكسارات الميدان، وتفصح عنه صرخات قتلة الأنبياء التي باتت تملأ الأفق. نحن اليوم أمام مشهد تاريخي فارق، حيث يرتد العدوان الآثم على أصحابه، وتتحول غطرسة القوة إلى نزيف مستمر لا يملك قادة الكيان وقف تدفقه.

انكسار الهيبة وتوالي الخسائر

إن هذا العدوان الذي ظنّه العدو نزهةً عسكرية، تحول إلى ثقب أسود يبتلع مقدراته وهيبته. الخسائر الفادحة التي يتكبدها الكيان ليست مجرد أرقام في قوائم القتلى والمصابين، بل هي شرخ عميق في بنيته الوجودية. لقد سقطت أسطورة “الجيش الذي لا يقهر” تحت أقدام الحق الصامد، وبات المحتل يدرك -وإن كابر- أن موازين القوى لم تعد تميل لصالح مدافعه وطائراته، بل لصالح صاحب الأرض واليقين.

صراخ القتلة ونهاية الغطرسة

إن هؤلاء الذين استمرؤوا سفك الدماء، يصرخون اليوم من شدة الوجع؛ ليس فقط وجع الهزيمة العسكرية، بل وجع الانكشاف الأخلاقي أمام العالم أجمع، إن دماء الأبرياء ولعنة التاريخ تلاحق “قتلة الأنبياء” في كل شبر، حيث بات التخبط سيد الموقف في قراراتهم السياسية والعسكرية، كل غارة يشنها العدوان هي في الحقيقة مسمار جديد يُدق في نعش وجوده، فالدول التي تُبنى على الظلم لا تملك مقومات البقاء مهما طال ليلها.

تحقق النبوءات

نحن نشهد الآن فصولاً من نبوءات الزوال التي بدأت ملامحها تتبدى في التفكك الداخلي للكيان، وفي العزلة الدولية غير المسبوقة، وفي تلك الروح المنهزمة التي تسيطر على مستوطنيه، الخسارة المستمرة لم تعد احتمالاً، بل هي قدر محتوم يواجهه كيان غاصب يرى نهايته في عيون المقاومين وصمود الشعوب.

إن الغد الذي كان يخشاه الكيان قد أشرقت شمسه، والخسائر الفادحة التي يحاول إخفاءها لم تعد قابلة للتغطية، فالحق يعلو ولا يُعلى عليه، وزمن العربدة الآثمة شارف على الانتهاء.