ماكرون يدعو للتنسيق مع طهران بشأن هرمز.. وانقسام أوروبي حاد تجاه سياسات واشنطن النفطية

ماكرون يدعو للتنسيق مع طهران بشأن هرمز.. وانقسام أوروبي حاد تجاه سياسات واشنطن النفطية
ماكرون

تصدرت أزمة أمن الطاقة والممرات المائية واجهة المشهد السياسي الدولي، عقب تصريحات لافتة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وتصاعد الخلافات داخل الاتحاد الأوروبي بشأن التعامل مع العقوبات المفروضة على النفط الروسي والتهديدات الإيرانية في مضيق هرمز.

ماكرون: التنسيق مع إيران شرط لأي مهمة في هرمز

في تصريح نقلته قناة “القاهرة الإخبارية”، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن أي تحرك أو مهمة بحرية في مضيق هرمز تتطلب بالضرورة تنسيقاً مباشراً مع إيران. يأتي هذا التصريح ليعكس رغبة باريس في تجنب التصعيد العسكري في واحد من أهم الممرات المائية في العالم، وتأكيداً على دور طهران المحوري في تأمين الملاحة بالمنطقة.

الاتحاد الأوروبي وقلق من إغلاق المضيق

بالتوازي مع ذلك، عقد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اجتماعاً لمناقشة التداعيات الكارثية المحتملة في حال إقدام إيران على إغلاق مضيق هرمز. وناقش الوزراء السيناريوهات المطروحة لتأمين إمدادات الطاقة العالمية في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

انتقادات حادة لقرار “ترامب” بشأن النفط الروسي

على صعيد آخر، فجر قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتخفيف العقوبات مؤقتاً على النفط الروسي موجة من الانتقادات داخل أروقة الاتحاد الأوروبي. ووفقاً لصحيفة “لاراثون” الإسبانية:

  • اعتبرت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد، أن الخطوة الأمريكية تمثل “سابقة خطيرة”.

  • حذرت كالاس من أن تخفيف القيود يمنح موسكو موارد مالية إضافية لتمويل عملياتها العسكرية في أوكرانيا.

تناقض المصالح الأوروبية

في مقابل هذه الانتقادات، برزت أصوات تشكك في الموقف الأوروبي، مشيرة إلى “ازدواجية المعايير”. ويرى مراقبون أن:

  1. الاتحاد الأوروبي سبق وأن تغاضى عن ملفات حقوق الإنسان للتعامل مع أنظمة وصفها بـ “الاستبدادية” لتأمين احتياجاته من الطاقة.

  2. الشركات الأوروبية لا تزال تمارس المضاربة في أسواق الطاقة، مما يسهم في تفاقم الأزمة داخلياً رغم الانتقادات الموجهة لواشنطن.