بحث وفد الجمعية المصرية لشباب الأعمال خلال لقاء رفيع المستوى مع كبار مسئولي الاستثمار في كينيا سبل تعميق التعاون الاقتصادي والتوسع في الاستثمارات المشتركة، مع التركيز على تعظيم الصادرات المصرية، واستغلال السوق الكيني كنقطة ارتكاز استراتيجية للنفاذ إلى أسواق شرق ووسط أفريقيا، في ظل ما تتمتع به كينيا من موقع جغرافي متميز ودور محوري داخل القارة.
جاء ذلك على هامش، منتدى الكوميسا للاستثمار 2026، الذي استضافته العاصمة الكينية نيروبي خلال الفترة من 24 وحتى 28 مارس، تحت رعاية الرئيس الكيني وليام روتو ونظمته الوكالة الإقليمية للاستثمار التابعة لمنظمة الكوميسا، وشارك فيه أكثر من 400 مستثمر وصانع قرار يمثلون 17 دولة أفريقية أعضاء في المنظمة، بالإضافة إلى ممثلين لمنظمات وجهات إقليمية ودولية.
وقد حضر اللقاء من الجانب المصري السفير المصري لدى نيروبي حاتم يسري، والرئيس التنفيذي للوكالة الإقليمية للاستثمار بالكوميسا هبة سلامة والملحق التجاري المصري بكينيا كريم حمدي، إلى جانب السفيرة سلوى موافي، نائب مساعد وزير الخارجية بوزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، إضافة إلى 18 رجل أعمال من أعضاء الجمعية المصرية لشباب الأعمال برئاسة محمد أبو باشا، وعن الجانب الكيني أبوبكر حسن، نائب وزير الاستثمار الكيني، وجون مويندا، رئيس هيئة الاستثمار الكينية.
وذكرت هبة سلامة، الرئيس التنفيذي للوكالة الإقليمية للاستثمار بالكوميسا، أن اللقاء جاء في طار هدف منتدى الاستثمار الذي يعمل ممنصة إقليمية محورية لربط مجتمع الأعمال والحكومات، ودعم تدفقات الاستثمار البيني بين دول الكوميسا، مؤكدة أن هناك اهتمامًا متزايدًا بتعزيز الشراكات الصناعية وسلاسل الإمداد الإقليمية، بما يتيح فرصًا أكبر للشركات المصرية للتوسع داخل الأسواق الأفريقية وتحقيق تكامل اقتصادي مستدام.
وقال أبو بكر حسن، الأمين العام للإدارة المركزية للاستثمار بوزارة الاستثمار الكينية، إن بلاده تنظر إلى الشراكة مع مصر باعتبارها شراكة استراتيجية طويلة الأمد، في ضوء ما تمتلكه الشركات المصرية من خبرات صناعية وتكنولوجية متميزة، مؤكدًا أن السوق الكيني لا يمثل فقط فرصة استهلاكية واعدة، بل منصة إقليمية متكاملة يمكن الانطلاق منها إلى أسواق متعددة داخل شرق ووسط أفريقيا، بما يعزز من فرص النمو والتوسع المشترك.
ومن جانبه، أوضح جون مويندا أن هيئة الاستثمار في كينيا تعمل على تنفيذ استراتيجية طموحة تهدف إلى تسهيل دخول الاستثمارات الأجنبية من خلال تبسيط الإجراءات، وتقديم الدعم الفني، والترويج للفرص الاستثمارية المتاحة في مختلف القطاعات الحيوية، وعلى رأسها البنية التحتية والطاقة والتصنيع والخدمات اللوجستية، مشيرًا إلى أن كينيا أصبحت واحدة من أبرز مراكز الأعمال في أفريقيا بفضل بنيتها التحتية المتطورة وارتباطها باتفاقيات تجارية إقليمية ودولية، ما يمنح المستثمرين ميزة تنافسية حقيقية للوصول إلى أسواق أوسع، مؤكدًا أن التعاون مع مجتمع الأعمال المصري يمثل فرصة مهمة لتعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين.
