مجلس النواب يناقش تعديل قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات اليوم

تشهد الجلسة العامة لمجلس النواب، المنعقدة اليوم الإثنين برئاسة المستشار هشام بدوي، مناقشة مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر بالقانون رقم 148 لسنة 2019، وذلك في إطار جهود الدولة لتطوير منظومة الحماية الاجتماعية وتعزيز استدامتها.


ويهدف مشروع القانون إلى دعم مظلة الحماية الاجتماعية، من خلال ضمان استمرار صرف المعاشات كمصدر دخل ثابت للفئات الأولى بالرعاية، إلى جانب معالجة التشابكات المالية المزمنة بين الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي والخزانة العامة للدولة، بما يسهم في تحقيق الاستقرار المالي للنظام التأميني على المدى الطويل.

كما يتضمن المشروع العمل على تحقيق التوازن بين قيمة الأقساط السنوية المستحقة للهيئة والالتزامات الفعلية الواقعة على عاتق الخزانة العامة، بما يعالج أوجه القصور القائمة ويعزز كفاءة إدارة الموارد المالية.

ويستهدف القانون أيضًا ضمان انتظام صرف المعاشات دون أي تعثر خلال السنوات المقبلة، مع إرساء نظام تأميني قائم على أسس فنية واكتوارية دقيقة، بما يحقق التوازن بين الاشتراكات والمزايا التأمينية، ويضمن قدرة صندوق التأمينات الاجتماعية على الوفاء بالتزاماته تجاه المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات بكفاءة واستدامة.

كان مجلس الشيوخ، خلال جلسته العامة المنعقدة 27/4/2027  برئاسة المستشار عصام فريد، نهائيا، على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر بالقانون رقم 148 لسنة 2019 .

جاء ذلك عقب مناقشة تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الطاقة والبيئة والقوى العاملة، ومكتب لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي، بشأن مشروع القانون، حيث استعرض الدكتور أسامة كمال، رئيس لجنة الطاقة والقوى العاملة بمجلس الشيوخ ومقرر اللجنة، تقرير اللجنة المشترك مؤكدا أن الفلسفة التشريعية للتعديلات تنطلق من أحكام الدستور المصري، ولاسيما المادة (17) التي تلزم الدولة بكفالة خدمات التأمين الاجتماعي وضمان معاش مناسب للمواطنين في حالات العجز والشيخوخة، بما يبرز خصوصية النظام الذي يجمع بين البعدين الاجتماعي والمالي.

وأشار إلى أن مشروع القانون يهدف إلى الحفاظ على التوازن الدقيق للنظام التأميني باعتباره نظاماً تضامنياً يستند إلى أسس أكتوارية، بما يضمن استدامته وقدرته على الوفاء بالتزاماته تجاه المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات دون الإخلال بمبادئ العدالة التأمينية.

وأوضح أن التعديلات سعت لمعالجة التحديات التي كشف عنها التطبيق العملي، وتعزيز كفاءة إدارة الموارد المالية، وحل التشابكات بين الخزانة العامة والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي لضمان استقرار التدفقات النقدية.

قال الدكتور محمد سعفان، رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، إن تعديل المادة 111 من قانون التأمينات يستهدف تنظيم سداد المديونيات المستحقة على الخزانة العامة لصالح صندوق المعاشات والتأمينات.

وأوضح خلال مداخلة فى برنامج «أحداث الساعة» المذاع على قناة إكسترا نيوز، وتقدمه الإعلامية خلود زهران، أن هيئة التأمينات تجرى بشكل دورى دراسات اكتوارية لمقارنة الإيرادات المتحصلة من الاشتراكات مع الالتزامات الحالية والمستقبلية، بما يضمن عدم حدوث أى عجز مالى، مشيرًا إلى أن هذه الدراسات قد تستلزم زيادة قيمة الدفعات التى تسددها الخزانة العامة.

وأضاف أن التعديل ينص على رفع قيمة الأقساط التى تلتزم بها الخزانة، وفقًا لما تسفر عنه هذه الدراسات، وذلك حتى تتمكن الهيئة من الوفاء بكافة الالتزامات تجاه أصحاب المعاشات، خاصة خلال السنوات المقبلة وحتى يوليو 2029.