أوقية الذهب ترتفع 2.2% بدعم مشتريات البنوك المركزية والتوترات العالمية
شهدت أسعار الذهب تراجعًا طفيفًا بالأسواق المحلية خلال تعاملات اليوم السبت، بالتزامن مع العطلة الأسبوعية للبورصة العالمية، عقب أسبوع قوي حققت فيه الأوقية مكاسب تجاوزت 2.2%، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي، وانخفاض المخاوف المرتبطة بالتضخم وتشديد السياسة النقدية، إلى جانب تنامي تفاؤل المستثمرين بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وفقًا لتقرير صادر عن «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية.
وقال الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير «مرصد الذهب»، إن أسعار الذهب في السوق المحلية تراجعت بنحو 5 جنيهات مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل جرام الذهب عيار 21 مستوى 7020 جنيهًا، بينما حققت الأوقية بالبورصة العالمية مكاسب أسبوعية بنحو 102 دولار لتغلق عند مستوى 4716 دولارًا، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي حتى وقت كتابة التقرير.
وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 8023 جنيهًا، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 6017 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب نحو 56160 جنيهًا.
وكانت أسعار الذهب قد أنهت تعاملات أمس الجمعة على ارتفاع، حيث صعد جرام الذهب عيار 21 بنحو 5 جنيهات، بعدما افتتح التداولات عند مستوى 7020 جنيهًا، ولامس 7040 جنيهًا، قبل أن يغلق عند 7025 جنيهًا. كما ارتفعت الأوقية عالميًا بنحو 11 دولارًا، بعدما افتتحت التداولات عند 4705 دولارات، ولامست مستوى 4745 دولارًا، قبل أن تغلق عند 4716 دولارًا.
وأوضح التقرير أن المعادن النفيسة استفادت من البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة، والتي أظهرت تحسنًا في سوق العمل واستقرارًا في معدلات البطالة، بالتزامن مع تراجع ثقة المستهلكين وتوقعات التضخم، وهو ما عزز من قدرة الذهب على الحفاظ على تداولاته فوق مستوى 4700 دولار للأوقية.
وأشار إلى أن الاقتصاد الأمريكي أضاف نحو 115 ألف وظيفة خلال أبريل، بينما استقر معدل البطالة عند 4.3%، مع تركز مكاسب الوظائف في قطاعات الرعاية الصحية والنقل والتخزين وتجارة التجزئة، في وقت استمر فيه تراجع التوظيف داخل الحكومة الفيدرالية.
كما تراجع مؤشر ثقة المستهلك الأولي خلال مايو إلى 48.2 نقطة مقابل 49.8 نقطة في أبريل، مع انخفاض توقعات التضخم قصيرة وطويلة الأجل.
وأكد التقرير أن هذه البيانات دعمت أسعار الذهب، لكنها لم تمنح الأسواق إشارات حاسمة بشأن قرب خفض أسعار الفائدة الأمريكية، إذ ما تزال قوة سوق العمل تحدّ من رهانات التيسير النقدي السريع، رغم تراجع المعنويات الاقتصادية.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، أشار التقرير إلى استمرار حالة التوتر في منطقة الخليج، رغم بقاء وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران قائمًا بشكل اسمي، في ظل تصاعد التحركات العسكرية والضغوط المرتبطة بحركة الملاحة والطاقة في مضيق هرمز، وهو ما أبقى على علاوة المخاطر في أسواق الطاقة العالمية.
