محيى دسوقى يكتب: عندما تتحدث القاهرة يصمت الصراع.. كيف طوق الرئيس السيسي الأزمات ليقود الشرق الأوسط نحو السلام؟

منذ اليوم الأول لتوليه سدة الحكم في جمهورية مصر العربية، لم يكن فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي يحمل هموم وطنٍ بحدوده الجغرافية فحسب..

بل كان يحمل في قلبه وعقله همّ  الوطن العربي الأكبر.. انطلقت الرؤية المصرية في عهده من قناعة راسخة بأن أمن مصر القومي امتدادٌ لا ينفصل عن أمن واستقرار أشقائها..

وأن الريادة المصرية ليست مجرد مكانة تاريخية، بل هي مسؤولية قومية وتاريخية تتطلب العمل الشاق والدبلوماسية الحكيمة..

وعبر سنوات من الاضطرابات الإقليمية غير المسبوقة قادت مصر بقيادة الرئيس السيسي حراكاً دبلوماسياً مكثفاً وممتداً خارجيًا.. بهدف تحويل المناطق المؤججة بالصراعات والحروب ونيران الفتن، إلى واحات تنعم بنعيم الأمن والاستقرار والسلام، متبنيةً استراتيجية تثبيت أركان الدول  ورفض التدخلات الخارجية الهدامة..

حكمة القيادة: لغة التهدئة في زمن الحروب

ولم يكن غريباً أن تتوج هذه المساعي الدبلوماسية الشاقة مؤخراً بـأدوار حاسمة نجحت من خلالها الدولة المصرية في نزع فتيل أزمات كبرى كادت أن تعصف بالمنطقة بأسرها..

في وقتٍ حبس فيه العالم أنفاسه ترقباً لصراع واسع ومدمر، تجلت حكمة الإدارة السياسية المصرية في صياغة ودعم تفاهمات واتفاقيات شاملة نجحت في احتواء الاستقطاب الحاد والتوترات المستعرة بين أطراف دولية وإقليمية فاعلة كـ إسرائيل، والولايات المتحدة الأمريكية، وإيران..

نجحت الجهود المصرية في فرض معادلة التهدئة وبناء مسارات دبلوماسية تضمن استقرار المنطقة بعد صراع طويل وممتد، مجهضةً سيناريوهات الحرب الشاملة..

لقد كانت هذه الجهود بمثابة رسالة حاسمة ومزلزلة للعالم أجمع؛ رسالة عنوانها: هنا مصر.. صمام أمان الشرق الأوسط، والرقم الصحيح الذي لا يمكن تجاوزه في أي معادلة دولية..

القضية الفلسطينية: العهد والوعد الدائم

وفي قلب هذه التحركات الإقليمية الواسعة، بقيت القضية الفلسطينية هي القضية المركزية وشاغل الرئيس السيسي الشاغل الذي لم يغيب يوماً عن أولوياته..

ورغم تعقد المشهد الإقليمي والدولي، ظل فخامة الرئيس متمسكاً بالثوابت المصرية والعربية، مدافعاً صلباً عن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية..

لم تدخر مصر جهداً، لا في أروقة السياسة الدولية ولا على الأرض من خلال قوافل الإغاثة والوساطات المتتالية، لتؤكد أن السلام العادل والشامل هو الخيار الوحيد لإنهاء معاناة الأشقاء..

إن ما حققته وتستمر في تحقيقه الدبلوماسية المصرية بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي هو صياغة جديدة لتاريخ المنطقة، يكتب بحروف من نور شعارها السلام والبناء بدلاً من الهدم والدمار..

فخامة الرئيس.. دمت لنا طيباً ودامت مصر بجهودكم منارة للأمن، وواحة للأمان، وقائدة لسلام الشرق الأوسط والعالم