رحب المهندس أيمن هيبة، رئيس مجلس إدارة جمعية تنمية الطاقة المستدامة (سيدا) ورئيس شعبة الطاقة المستدامة بالغرفة التجارية بالقاهرة، بما صدر عن اجتماع مجلس الوزراء من توجيهات دولة الدكتور مصطفى مدبولي بإطلاق مبادرة تحفيزية لتشجيع المصانع والمنازل على التحول إلى استخدام الطاقة الشمسية، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل دفعة قوية لمسار التحول الطاقي في مصر.
وأوضح «هيبة» أن هذه التوجهات تأتي متسقة مع مبادرة «شمس مصر» التي أطلقتها الجمعية والشعبة، والتي تم رفع مذكرة متكاملة بشأنها إلى رئيس مجلس الوزراء، بهدف دعم التحول إلى الطاقة النظيفة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري المستخدم في محطات الكهرباء التقليدية.
وأشار إلى أن ما تم إعلانه يتكامل كذلك مع تصريحات وزير الكهرباء والطاقة المتجددة بشأن الاتفاق مع وزير الصناعة على إلزام المصانع الجديدة كثيفة الاستهلاك للطاقة بتوفير نسبة من إجمالي استهلاكها من الطاقة من مصادر طاقة شمسية، وهو ما يتوافق مع توصيات المجلس الأعلى للطاقة الصادرة في 12 يناير 2026، وأحكام القانون رقم 203 لسنة 2014 بشأن تحفيز إنتاج الكهرباء من مصادر متجددة.
وأكد «هيبة» أن الجمعية والشعبة تدعمان هذا التوجه بشكل كامل من خلال مبادرة «شمس مصر» باعتبارها حلًا وطنيًا متكاملًا للتوسع في تنفيذ محطات الطاقة الشمسية اللامركزية، مشددًا على أن نجاح المبادرة يتطلب العمل على مجموعة من المحاور الرئيسية.
وفيما يتعلق بمحور الحوافز والإعفاءات، قال «هيبة» إن تطبيق حزمة متكاملة من الحوافز لمستخدمي الطاقة الشمسية في مختلف القطاعات (الصناعي، السكني، الزراعي، والتجاري) يمثل عنصرًا حاسمًا في تسريع وتيرة التحول، على أن تتضمن هذه الحوافز إعفاء مكونات الطاقة المتجددة من ضريبة القيمة المضافة والتعريفة الجمركية، إلى جانب إعفاءات من الضريبة العقارية لفترات مرتبطة بمدة التمويل، وذلك على غرار ما نص عليه قانون حوافز إنتاج الهيدروجين الأخضر.
وأضاف أن من المهم أيضًا تطبيق إعفاء ضريبي جزئي ومؤقت يتناسب مع نسبة الاستهلاك من الطاقة المتجددة، بما يعزز الجدوى الاقتصادية للمشروعات، لافتًا إلى أن كل 1000 كيلووات يتم تركيبها من الطاقة الشمسية تحقق وفرًا سنويًا في الوقود المكافئ يصل إلى نحو 13 ألف وحدة حرارية (MBtu)
ونوه «هيبة» إلى أن التكلفة الاستثمارية لمحطات الطاقة الشمسية، رغم انخفاضها عالميًا، شهدت ارتفاعًا نسبيًا خلال الفترة الأخيرة نتيجة عدة عوامل، من بينها خفض دعم صادرات الخلايا الشمسية بنسبة 9% اعتبارًا من 1 أبريل 2026، وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري في ظل التوترات الجيوسياسية، إلى جانب ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه.
كما شدد على ضرورة تحقيق الاستقرار التشريعي من خلال أطر قانونية مرنة تواكب التطورات التكنولوجية في مجال الطاقة المتجددة والشبكات الذكية، مع أهمية تعديل قواعد مشاركة القطاع الخاص والسماح بنقل الكهرباء المنتجة من الطاقة الشمسية من مواقع الإنتاج إلى المصانع عبر شبكات النقل والتوزيع برسوم عبور معلنة وثابتة، بما يدعم كفاءة السوق ويعزز الاستثمار.
من جانبه، أكد حاتم توفيق، سكرتير عام شعبة الطاقة المستدامة وعضو مجلس إدارة جمعية «سيدا»، أن محور التمويل يمثل أحد أهم عناصر نجاح المبادرة، مشيرًا إلى ضرورة توفير حزم تمويلية ميسرة وبإجراءات مبسطة لمستخدمي الطاقة الشمسية، وبفترات سداد تصل إلى 7 سنوات، بما يسهم في تخفيف الأعباء الاستثمارية.
