رياضة

الفصل الأخير في قضية مارادونا.. مفاجآت شهود الدفاع واعترافات شركة التأمين

دخلت قضية وفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييجو أرماندو مارادونا مرحلة حاسمة، مع انتقال المحاكمة إلى مرحلة الاستماع إلى شهود الدفاع، بعد انتهاء النيابة والمدعين بالحق المدني من تقديم أدلتهم، وسط شهادات جديدة أعادت فتح النقاش حول طبيعة الرعاية الطبية التي تلقاها النجم الأرجنتيني قبل وفاته.

وتُعقد المحاكمة أمام محكمة الجنايات رقم 7 في سان إيسيدرو، حيث يواجه سبعة من العاملين في مجال الرعاية الصحية اتهامات تتعلق بالإهمال الطبي الذي ربما أسهم في وفاة مارادونا في 25 نوفمبر 2020.

شاهد دفاع يطرح رواية مختلفة حول حالة مارادونا

من أبرز التطورات في المرحلة الأخيرة من المحاكمة، شهادة الطبيب الشرعي والطبيب النفسي داميان تشيبار، الذي استدعاه دفاع الطبيبة النفسية أجوستينا كوساتشوف.

وقدم تشيبار رؤية تتعلق بإمكانية إدخال المريض إلى مؤسسة طبية بصورة قسرية، معتبرًا أن هذا الإجراء يمثل وسيلة علاجية استثنائية في حالات محددة، وبعد استنفاد الخيارات الأقل تقييدًا.

وتتعارض هذه الرؤية مع شهادة سابقة للطبيب النفسي خوسيه لويس كوفيلي، الذي قال أمام المحكمة إن مارادونا كان يعاني متلازمة ارتباك مرتبطة بالامتناع عن الكحول، وإن حالته كانت تستدعي إدخاله إلى عيادة.

طبيب قلب يفجر مفاجأة أمام المحكمة

وشهدت المحاكمة أيضًا شهادة لافتة من طبيب القلب ريكاردو إغليسياس، أحد شهود الدفاع، الذي قال إن مارادونا توفي نتيجة «موت مفاجئ» وغير متوقع، مؤكدًا أن قلبه لم يكن يعاني، وفق تقييمه، أمراضًا واضحة يمكن أن تنبئ بالنهاية التي حدثت.

وتأتي هذه الشهادة في تعارض مع شهادات وخبرات طبية سابقة أمام المحكمة، تحدثت عن اعتلال في عضلة القلب وتضخمها ووجود جلطات، وربطت بعض هذه المعطيات بفترة معاناة طويلة قبل الوفاة

شركة التأمين تكشف تفاصيل مهمة

ومن أبرز التطورات كذلك شهادة ريكاردو واتمان، مدير الخدمات الطبية والتدقيق في شركة «سويس ميديكال»، بناءً على طلب دفاع نانسي فورليني، منسقة الرعاية المنزلية في الشركة وأحد المتهمين.

وبحسب المستند الذي وقعه واتمان في 11 نوفمبر 2020، كانت شركة التأمين قد أوصت بمواصلة علاج مارادونا داخل مركز لإعادة التأهيل بعد خروجه من عيادة أوليفوس، لكن الفريق الطبي المعالج والعائلة اختارا استمرار الرعاية في منزل خاص.

وتكتسب هذه الشهادة أهمية خاصة في المحاكمة، لأنها تطرح تساؤلات حول المسؤولية عن القرار المتعلق بمكان وطريقة استكمال علاج مارادونا خلال الفترة التي سبقت وفاته.

الدفاع يواصل التشكيك في الأدلة الطبية

ولا تتوقف مفاجآت الدفاع عند الشهادات الأخيرة، إذ سبق أن شكك أحد محامي المتهمين في صحة بعض الفحوص الطبية التي استندت إليها استنتاجات اللجنة الطبية التي تشكلت للتحقيق في وفاة مارادونا.

وكانت المحكمة قد شهدت في أغسطس تطورًا آخر بعدما أثيرت مسألة خلط مزعوم في نتائج فحوصات طبية، حيث نسبت بعض النتائج إلى مارادونا رغم أنها كانت تخص والده الذي كان يحمل الاسم نفسه وتوفي عام 2015، وهو ما دفع المحكمة إلى التدقيق في السجلات الطبية الأصلية.

ماذا ينتظر قضية مارادونا؟

مع استمرار الاستماع إلى شهود الدفاع خلال المرحلة الأخيرة من المحاكمة، تتجه الأنظار إلى ما ستقدمه هيئة الدفاع من دفوع وشهادات قبل الانتقال إلى المراحل النهائية من القضية.

وتتمحور المحاكمة حول تحديد المسؤولية عن الرعاية التي تلقاها مارادونا في منزله خلال الفترة التي سبقت وفاته، وما إذا كانت أفعال أو تقصيرات الفريق الطبي قد أسهمت في وفاته.

وفي الوقت الحالي، تبقى شهادات الدفاع جزءًا من أدلة القضية ودفوع المتهمين، ولا تعني وحدها حسم المسؤولية القانونية لأي طرف.

قضية مارادونا تدخل المنعطف الحاسم

وتأتي المرحلة الحالية بعد إلغاء المحاكمة الأولى في عام 2025، قبل أن تُعاد القضية إلى المسار القضائي من جديد، إثر أزمة مرتبطة بإحدى القاضيات المشاركات في هيئة المحكمة الأولى.

ومع وصول المحاكمة الحالية إلى مرحلة شهود الدفاع، أصبحت قضية وفاة مارادونا أمام فصل حاسم، في انتظار استكمال الأدلة والمرافعات قبل صدور الحكم النهائي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى