يرى الخبير الأمني والاستراتيجي عمر الرداد أن الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب تعتمد استراتيجية “المسارين المتزامنين”: الأول يهدف إلى انتزاع اتفاق تفاوضي، والثاني يرتكز على تصعيد الضغط العسكري الميداني. وبناءً على الحراك الدبلوماسي المكثف والتصريحات الأخيرة، يرجح الرداد كفة الوصول إلى “صفقة” بدلاً من الانزلاق إلى مواجهة عسكرية شاملة.
الوساطة الباكستانية: تحركات مكوكية بين العواصم أشار الرداد إلى أن التحركات الباكستانية الأخيرة، المتمثلة في زيارة رئيس الوزراء إلى جدة وزيارة قائد الجيش ووزير الداخلية إلى طهران، تحمل دلالات جوهرية. هذه التحركات تهدف -حسب وصفه- إلى نقل رسائل تفصيلية وحسم نقاط الخلاف العالقة، تمهيداً لجولة مفاوضات مرتقبة في إسلام آباد الأسبوع القادم.
مضيق هرمز: من ورقة ضغط إلى عبء استراتيجي في تحليل لافت، اعتبر الرداد أن مضيق هرمز لم يعد يمثل ميزة استراتيجية لطهران كما كان في السابق. فبعد أن كان الحرس الثوري يلوح به كأداة تهديد، تحول بفعل الحصار البحري الأمريكي ومنع الصادرات الإيرانية إلى “عبء”، حيث أدى الطوق العسكري الخانق حول الموانئ الإيرانية إلى خسائر اقتصادية فادحة، مما جعل التصريحات العسكرية الإيرانية الأخيرة مجرد “أوراق تفاوضية” وليست مواقف استراتيجية صلبة.
الدور الحوثي: تراجع القدرات وحسابات الداخل حلل الرداد موقف جماعة الحوثي في اليمن، مشيراً إلى أن انخراطهم في “حرب الإسناد” جاء متأخراً ومحدوداً، حيث اتسمت هجماتهم بالرمزية أكثر من الفاعلية العسكرية. وأرجع هذا التراجع إلى سببين:
