تحتل القهوة مكانة أساسية في الروتين اليومي لملايين الأشخاص، لما تحتويه من مادة الكافيين التي تساعد على زيادة اليقظة وتقليل الشعور بالتعب. لكن الإفراط في تناولها أو شربها في أوقات غير مناسبة قد يحول العادة اليومية إلى مصدر لبعض الأعراض المزعجة.
متى تصبح القهوة مشكلة؟
لا يرتبط تأثير القهوة بعدد الأكواب فقط، إذ تختلف استجابة الجسم للكافيين من شخص لآخر. وقد تظهر آثار غير مرغوبة عند تناول كميات كبيرة، مثل زيادة ضربات القلب، القلق، التوتر، اضطرابات المعدة أو صعوبة النوم.
كما أن شرب القهوة في ساعات متأخرة من اليوم قد يؤثر في جودة النوم لدى الأشخاص الأكثر حساسية للكافيين.
الكافيين هو العامل الأهم
تختلف كمية الكافيين بشكل كبير حسب نوع القهوة وطريقة تحضيرها وحجم الكوب. لذلك فإن الاعتماد على عدد الأكواب وحده لا يعطي صورة دقيقة عن كمية الكافيين التي يحصل عليها الشخص يوميًا.
وبالنسبة لمعظم البالغين الأصحاء، تشير إرشادات غذائية وصحية إلى أن استهلاك ما يصل إلى نحو 400 ملليجرام من الكافيين يوميًا يمكن أن يكون ضمن الحدود الآمنة، مع اختلاف الحد المناسب حسب الحالة الصحية والحساسية الفردية.

انتبه إلى الإضافات
قد لا تكون القهوة نفسها هي المشكلة، وإنما ما يضاف إليها. فالإفراط في السكر أو الكريمة أو النكهات المحلاة يمكن أن يزيد كمية السعرات والسكريات في المشروب، خاصة عند تناوله عدة مرات يوميًا.
لذلك يمكن اختيار القهوة بإضافات محدودة أو غير محلاة لمن يرغب في تقليل السكر والسعرات ضمن نظامه الغذائي.
علامات تشير إلى ضرورة تقليل القهوة
قد يكون من المفيد تقليل استهلاك الكافيين إذا ظهرت أعراض مثل:
الأرق أو صعوبة النوم.
العصبية والقلق.
خفقان القلب.
الصداع.
اضطرابات المعدة.
الاعتماد على القهوة بشكل متزايد للشعور بالنشاط.
كما قد يعاني بعض الأشخاص من أعراض انسحاب مؤقتة مثل الصداع والتعب عند التوقف المفاجئ عن الكافيين بعد استهلاك منتظم.
كيف تستمتع بالقهوة دون إفراط؟
يمكن الحفاظ على القهوة كجزء من نمط حياة متوازن من خلال مراقبة إجمالي كمية الكافيين، وتجنب تناولها في وقت قريب من النوم إذا كانت تؤثر في النوم، والانتباه إلى كمية السكر والإضافات المستخدمة.
وفي حال وجود أمراض مزمنة أو الحمل أو استخدام أدوية معينة، فمن الأفضل سؤال الطبيب عن الكمية المناسبة من الكافيين.



