سادت حالة من التفاؤل الحذر المشوب بالارتباك في الأوساط السياسية والاقتصادية، عقب تلميحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقرب طي صفحة الحرب مع إيران.

ومع ذلك، تشير صحيفة “ذا هيل” الأمريكية إلى أن هذا التفاؤل يصطدم بواقع ميداني معقد وغياب لاتفاق سلام ملموس، وسط صمت إيراني يثير التساؤلات حول حقيقة التفاهمات الجارية.
فاتورة الحرب: خسائر فادحة ومنعطف غامض
بعد سبعة أسابيع من العمليات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل، يرى التقرير أن الصراع وصل إلى “منعطف حاسم” لكنه يفتقر للوضوح. وتلخصت تداعيات هذه الفترة في نقاط قاسية:

-
عسكرياً: تضرر سلاح الجو والبحرية الإيراني بشكل جسيم، مع تسجيل أكثر من 3000 قتيل في الجانب الإيراني.
-
بشرياً ومادياً: فقدت الولايات المتحدة 13 جندياً، وبلغت التكلفة المادية قرابة مليار دولار يومياً.
-
إقليمياً: أتاحت الحرب غطاءً لغزو إسرائيلي للبنان خلف أكثر من 2000 قتيل، مما أدى لتعميق الفجوة بين واشنطن وحلفائها.
مضيق هرمز: الاختراق الوحيد الملموس
رغم ضبابية المشهد، يبرز اتفاق إعادة فتح مضيق هرمز كالنقطة الوحيدة المتفق عليها حتى الآن. فبعد أن سيطرت إيران على هذا الممر الحيوي (الذي يمر عبره 20% من نفط العالم)، بادر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بإعلان فتحه بالكامل، رابطاً ذلك باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.

