تخبط دولي ومخاوف من “نهاية مأساوية”: كيف يربك ترامب العالم بملف الحرب على إيران؟

تخبط دولي ومخاوف من “نهاية مأساوية”: كيف يربك ترامب العالم بملف الحرب على إيران؟
ترامب

وسط حالة من حبس الأنفاس تسود العواصم الكبرى، كشف تقرير تحليلي لصحيفة واشنطن بوست” عن سباق محموم يخوضه زعماء العالم لإيجاد مخرج ينهي الصراع “الأمريكي-الإسرائيلي” ضد إيران، في ظل تصريحات متناقضة وتهديدات غير متوقعة يطلقها الرئيس دونالد ترامب، مما ينذر بتصعيد قد يقلب الموازين الدولية.

ترامب وسيناريوهات التهديد: تصعيد على طريقة “دراما التلفزيون”

أشار التقرير إلى أن ترامب يمارس سياسة “الارتباك المتعمد”؛ فبينما يزعم حيناً أن الحرب أشرفت على النهاية متباهياً بما يصفه بـ”تمزيق إيران من الداخل”، يعود ليؤكد أن الصراع مستمر لأسابيع. الأخطر من ذلك هو توعده ببدء قصف هائل خلال أيام معدودة، محدداً سقفاً زمنياً قد يضع العالم أمام تصعيد مدمر خلال ساعات، في أسلوب وصفته الصحيفة بأنه يشبه “التشويق في حلقات نهاية المواسم التلفزيونية”.

إحباط دبلوماسي وغضب أوروبي آسيوى

على الصعيد الدبلوماسي، يعكس التقرير حالة من العجز الدولي؛ حيث انتهى اجتماع افتراضي ضم دبلوماسيين من 40 دولة دون مقترحات ملموسة، مما فاقم مشاعر الإحباط والغضب لدى قادة أوروبا وآسيا.

  • في فرنسا: لم يخفِ الرئيس إيمانويل ماكرون انزعاجه من تقلبات ترامب، معتبراً أن إدارة الملفات الدولية الكبرى لا تحتمل قول الشيء ونقيضه كل يوم.

  • في اليابان: تسعى رئيسة الوزراء “ساناي تاكايتشي” لفتح قنوات اتصال مباشرة مع طهران في محاولة لاحتواء الموقف.

  • في كوريا الجنوبية: حذر الرئيس “لي جاي ميونغ” من أن جراح هذه الحرب ستترك ندوباً غائرة في جسد الاستقرار العالمي لفترات طويلة.

استراتيجية “عدم القدرة على التنبؤ”

أعادت “واشنطن بوست” التذكير بأن هذا النهج ليس جديداً على ترامب؛ فمنذ ولايته الأولى، اعتمد هو وفريقه مبدأ “الغموض” كعنصر قوة. فبعد تهديده لكوريا الشمالية بـ “النار والغضب”، تحول الموقف فجأة إلى تصريحات ودية تجاه كيم جونغ أون.

إلا أن الفارق هذه المرة يكمن في حساسية الملف الإيراني وتداخل الأطراف، مما يجعل “اللايقين” الذي يبثه البيت الأبيض حالياً بمثابة وقود قد يشعل فتيل مواجهة شاملة يخشاها الجميع.


الخلاصة: يقف المجتمع الدولي اليوم عاجزاً عن فهم التوجه الحقيقي للإدارة الأمريكية، بين وعود بالسلام والتهدئة، وتهديدات بضربات عسكرية وشيكة، مما يترك مصير المنطقة معلقاً بانتظار “ساعة الصفر” التي قد تأتي في أي لحظة.