اقتصاد

تعديلات قانونية جديدة لدعم الاستثمار.. إصدار بطاقة ضريبية مؤقتة لمدة 8 أشهر لتسهيل تأسيس الأنشطة

تتجه الدولة نحو تقديم مزيد من التيسيرات للمستثمرين والقطاعات الإنتاجية، من خلال تعديلات تشريعية تستهدف تبسيط الإجراءات الضريبية وتشجيع مجتمع الأعمال على التوسع في الأنشطة الاقتصادية، مع الحفاظ على حقوق الخزانة العامة وتعزيز الالتزام الضريبي.

ويأتي القانون رقم 150 لسنة 2026 بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الضريبية الموحد الصادر بالقانون رقم 206 لسنة 2020، ضمن حزمة الحوافز الضريبية الثانية، وفي إطار جهود الدولة لتحسين مناخ الاستثمار وتخفيف الأعباء الإجرائية عن المستثمرين والممولين.

ويستهدف القانون تحقيق التوازن بين تيسير الإجراءات أمام الممولين ودعم بيئة الأعمال من ناحية، وضمان تحصيل مستحقات الدولة وتعزيز الالتزام الضريبي من ناحية أخرى، بما يدعم تطوير منظومة الإدارة الضريبية وترسيخ مبادئ الشفافية والعدالة.

وأكدت الحكومة، في المذكرة الإيضاحية للقانون المقدمة إلى مجلس النواب، أن التعديلات تأتي اتساقًا مع توجهات الدولة نحو ضبط المجتمع الضريبي، من خلال إلزام الممولين والمكلفين بإمساك الدفاتر والسجلات المحاسبية والالتزام بالمنظومات الإلكترونية، وفي مقدمتها منظومتا الفاتورة الإلكترونية والإيصال الإلكتروني، بما يضمن توافر قاعدة بيانات دقيقة ويعزز الشفافية والوضوح.

مصلحة الضرائب المصرية..  إصدار بطاقة ضريبية مؤقتة لمدة 8 أشهر لتسهيل تأسيس الأنشطة
مصلحة الضرائب المصرية.. إصدار بطاقة ضريبية مؤقتة لمدة 8 أشهر لتسهيل تأسيس الأنشطة

إصدار بطاقة ضريبية.. إلزام الأنشطة التجارية والصناعية بإمساك الدفاتر المحاسبية

وتضمنت التعديلات تعديل المادة 38 من قانون الإجراءات الضريبية الموحد، بحيث يلتزم كل ممول يزاول نشاطًا تجاريًا أو صناعيًا أو حرفيًا أو مهنيًا بإمساك السجلات والدفاتر المحاسبية المنتظمة، سواء بصورة يدوية أو إلكترونية، مع عدم الإخلال بالتيسيرات والحوافز الضريبية المقررة للمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه، وفقًا للقانون رقم 6 لسنة 2025.

ونصت المادة الأولى من القانون على استبدال نص الفقرة الأولى من المادة 38، بما يؤكد الالتزام بإمساك الدفاتر والسجلات المحاسبية وفقًا لأحكام قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999، مع مراعاة أحكام قانون شركات المساهمة والتوصية بالأسهم والشركات ذات المسؤولية المحدودة وشركات الشخص الواحد الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981.

بطاقة ضريبية مؤقتة لمدة 8 أشهر للمستثمرين

ومن أبرز التيسيرات التي تضمنها القانون، إتاحة إصدار بطاقة ضريبية مؤقتة لمدة 8 أشهر بناءً على طلب الممول، وذلك لمساعدته على استكمال إجراءات تأسيس النشاط والحصول على التراخيص اللازمة لمزاولته.

وأجازت المادة الثانية إضافة مادة جديدة برقم 27 مكررًا إلى قانون الإجراءات الضريبية الموحد، تسمح لمصلحة الضرائب بمنح الممول بطاقة ضريبية مؤقتة، مع وضع ضوابط محددة لتنظيم إصدارها وتحديد البيانات الواجب توافرها بها ومدة صلاحيتها وآليات حوكمتها، بما يتوافق مع المنظومات الإلكترونية للمصلحة.

كما حدد القانون آلية التعامل مع المستحقات الضريبية خلال فترة سريان البطاقة، حيث يلتزم الممول بسداد أي مستحقات للمصلحة اعتبارًا من تاريخ انتهاء صلاحية البطاقة الضريبية المؤقتة.

وفي المقابل، حظر القانون استخدام البطاقة المؤقتة في إصدار الفواتير أو الإيصالات الإلكترونية، وذلك لضمان عدم تعارض هذا التيسير مع ضوابط المنظومة الإلكترونية المعمول بها لدى مصلحة الضرائب.

موعد العمل بالتعديلات الجديدة

ونصت المادة الثالثة من القانون على نشره في الجريدة الرسمية، والعمل بأحكامه اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره، على أن يُبصم بخاتم الدولة وينفذ باعتباره قانونًا من قوانينها.

وتعكس هذه التعديلات توجهًا نحو تطوير الإجراءات الضريبية وتقديم تسهيلات جديدة للمستثمرين، بما يساعد على تسريع إجراءات تأسيس الأنشطة الاقتصادية، وتشجيع الالتزام الضريبي، وتحقيق التوازن بين دعم الاستثمار وصون حقوق الدولة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى