حذر طارق الحوسني، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة “زيروجرافيتي”، من خطورة التحول النوعي في الصراعات الحديثة، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي بات “سلاح دمار شامل للوعي” يُستخدم لتزييف الواقع وتضليل الرأي العام العالمي.
وجاء تصريح الحوسني تعقيباً على التحذير غير المسبوق الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 16 مارس الجاري، والذي كشف فيه عن استخدام إيران للذكاء الاصطناعي كـ “سلاح للتضليل” في معركة لم تعد تُقاس بالصواريخ، بل بحجم الأكاذيب الرقمية الموجهة للتلاعب بالعقول وخلق وهم افتراضي بطولي كاذب.
واستشهد الحوسني بما وثقه الرئيس ترامب بدقة حول ثلاث حالات محددة للتضليل الإيراني، شملت فبركة مقاطع لـ “قوارب مسيرة انتحارية”، واستخدام تقنيات التزييف لتصوير هجوم وهمي على حاملة الطائرات “إبراهام لينكولن”، واختلاق صور لـ “250 ألف” متظاهر إيراني، وهي اتهامات تدعمها بيانات تقنية صادمة؛ حيث كشفت شركة “Cyabra” أن حملة إيرانية واحدة حققت 145 مليون مشاهدة عبر آلاف الحسابات الوهمية، في حين قامت شركة “Meta” بحذف مئات الحسابات المرتبطة بشبكات تأثير إيرانية تعمل بشكل ممنهج ومدروس.
وأوضح الحوسني أن هذا السيل من التضليل لا يستهدف الأنظمة التقنية فحسب، بل يستهدف الإدراك البشري مباشرة، مؤكداً أن ما نواجهه اليوم يتجاوز الدعاية التقليدية إلى ما يُعرف بـ “الهجمات السيبرانية الإدراكية” (Cognitive Cyberattacks).
