عقوبات رادعة لغش الذهب.. الحبس وغرامة تصل إلى 50 ألف جنيه ومصادرة المشغولات المتلاعب بعياراتها
في إطار حماية حقوق المستهلكين وضبط سوق المعادن الثمينة، وضع قانون الرقابة على المعادن الثمينة والأحجار ذات القيمة رقم 68 لسنة 1976، والمعدل بالقانون رقم 15 لسنة 2002، عقوبات قانونية لمواجهة عمليات الغش والتلاعب بالمشغولات الذهبية، سواء بتغيير العيار الحقيقي أو استخدام دمغات مزورة أو تداول مشغولات غير مدموغة بالمخالفة للقانون.
وتستهدف هذه العقوبات إحكام الرقابة على سوق الذهب، وضمان مطابقة المشغولات للعيارات المعلنة، وحماية المواطنين من الوقوع ضحايا لعمليات التلاعب عند الشراء أو البيع.

الحبس سنة وغرامة 50 ألف جنيه لتغيير عيار الذهب
ونصت المادة 20 من القانون على معاقبة كل من يُحدث، لغرض غير مشروع، تغييراً أو تعديلاً في المشغولات الذهبية بعد دمغها، بما يجعلها غير مطابقة للعيار المثبت عليها، بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تجاوز 50 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وتسري العقوبة كذلك على كل من يتعامل في هذه المشغولات مع ثبوت علمه بالتلاعب الذي طرأ عليها.
عقوبات تزوير دمغات الذهب
ولم يقتصر القانون على مواجهة تغيير العيارات، بل امتدت العقوبات إلى عمليات تزوير الدمغات الحكومية أو استخدام طرق غير مشروعة لدمغ المشغولات.
وحدد القانون عقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف جنيه، لكل من يدمغ المشغولات بدمغات مزورة أو بطريقة غير مشروعة.
كما تطبق العقوبة على التاجر أو الصانع الذي يبيع هذه المشغولات أو يعرضها للبيع أو يحوزها بقصد البيع، متى ثبت علمه بأنها تحمل دمغات مزورة أو غير مشروعة.
غرامة تصل إلى 5 آلاف جنيه لبيع الذهب غير المدموغ
وفيما يتعلق بتداول المشغولات غير المدموغة، نصت المادة 21 على معاقبة كل تاجر أو صانع يبيع أو يعرض للبيع أو يحوز بقصد البيع مشغولات ذهبية أو فضية أو بلاتينية غير مدموغة، بغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تجاوز 5 آلاف جنيه.
ولا تتوقف العقوبة عند الغرامة، إذ يتم ضبط المشغولات المخالفة والحكم بمصادرتها وفقاً للقانون.
كما يجوز للمحكمة، بدلاً من المصادرة، الحكم بغرامة إضافية تعادل قيمة المشغولات غير المدموغة، مع تسليمها لصاحبها بعد دمغها على نفقته.
غلق المحل في حالة تكرار المخالفة
وشدد المشرع العقوبات في حالات العود، حيث أجاز للمحكمة الحكم بغلق المحل الذي استخدم في ارتكاب الجريمة مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد على 6 أشهر، وذلك في حالة تكرار جريمة بيع المشغولات غير المدموغة أو تداول المشغولات ذات الدمغات المزورة، وفقاً للشروط الواردة بالقانون.
كيف يحمي القانون مشتري الذهب؟
وتأتي هذه الإجراءات في إطار تنظيم سوق المشغولات الذهبية والفضية والبلاتينية، وإلزام المتعاملين بالضوابط القانونية الخاصة بالدمغ والعيارات، بما يعزز ثقة المستهلك في المنتجات المتداولة.
وينصح المتخصصون المواطنين بالتأكد من وجود الدمغة الرسمية على المشغولات الذهبية، والحصول على فاتورة تفصيلية توضح الوزن والعيار وسعر الجرام والمصنعية، والاحتفاظ بها لإثبات حقوقهم حال اكتشاف أي مخالفة.
ويؤكد قانون الرقابة على المعادن الثمينة أن التلاعب بعيار الذهب أو تزوير دمغته ليس مجرد مخالفة تجارية، بل جريمة قد تصل عقوبتها إلى الحبس والمصادرة والغرامات المالية، في إطار حماية أموال المواطنين وضمان نزاهة التعاملات داخل سوق الذهب.



