فخامة الرئيس السيسي يطرح رؤية مصرية لدعم التنمية والتكامل الاقتصادي في أفريقيا خلال القمة الروسية
أكد فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي أهمية البناء على ما تحقق في مسار العلاقات الروسية الأفريقية، والعمل على تحويل التفاهمات السياسية إلى مشروعات عملية تدعم التنمية وتحقق المصالح المشتركة، مع مراعاة أولويات الدول الأفريقية واحتياجاتها التنموية.
جاء ذلك خلال كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي أمام القمة الروسية الأفريقية، حيث أعرب عن تقديره للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وحكومة وشعب روسيا الاتحادية على استضافة القمة، كما أشاد بالرئيس إيفاريست ندايشيمي، رئيس جمهورية بوروندي ورئيس الاتحاد الأفريقي.
السيسي يدعو إلى ترجمة التفاهمات السياسية إلى مشروعات تنموية
وأشار الرئيس السيسي إلى أن القمة الحالية تمثل امتدادًا للزخم الذي انطلق مع انعقاد القمة الروسية الأفريقية الأولى بمدينة سوتشي عام 2019، برئاسة مشتركة مصرية روسية، وصولًا إلى الاجتماع الوزاري الثاني الذي استضافته القاهرة في ديسمبر 2020.
وأوضح أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من تقييم نتائج التعاون السابق إلى وضع رؤية تنفيذية أكثر طموحًا وفاعلية لمستقبل الشراكة الروسية الأفريقية، بما يضمن احترام الأولويات الأفريقية، وتعزيز المصالح المتبادلة، وتحويل التفاهمات السياسية إلى مشروعات قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.

محطة الضبعة والمنطقة الصناعية الروسية نموذج للشراكة
وأكد الرئيس السيسي أن التعاون الروسي الأفريقي يمثل فرصة مهمة لدعم اقتصادات القارة، ومساعدتها على التحول من الاعتماد على تصدير المواد الخام إلى إنشاء قواعد إنتاجية متنوعة، بما يعزز قدراتها الاقتصادية ويفتح آفاقًا أوسع لتحقيق التنمية المستدامة.
واستعرض الرئيس الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر وروسيا باعتبارها نموذجًا للتعاون الذي يمكن البناء عليه لتوسيع مجالات الشراكة بين موسكو والدول الأفريقية، مشيرًا إلى أهمية المشروعات الكبرى في دعم التعاون الاقتصادي والاستثماري.
وتأتي محطة الضبعة للطاقة النووية ومشروع المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس في مقدمة هذه المشروعات، لما يمثله كل منهما من فرص لتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والصناعة والاستثمار، ودعم التكامل الاقتصادي بين مصر وروسيا والدول الأفريقية.
3 محاور للرؤية المصرية لدعم التنمية في أفريقيا
وطرح الرئيس عبد الفتاح السيسي مجموعة من المحاور الرئيسية للرؤية المصرية بشأن التنمية في أفريقيا، تشمل دعم إنشاء الممرات الاستراتيجية والمناطق اللوجستية، وزيادة حجم التجارة البينية بين الدول الأفريقية، إلى جانب تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والربط الكهربائي.
وتهدف هذه المحاور إلى تنشيط حركة التجارة والاستثمار، وتحسين الربط بين الأسواق الأفريقية، وتعزيز التكامل الاقتصادي بين دول القارة، بما يسهم في الاستفادة من الإمكانات والموارد المتاحة، وتهيئة فرص جديدة لإقامة شراكات تنموية تحقق المصالح المشتركة وتدعم مسيرة التنمية في أفريقيا.
