منذ اليوم الأول لتوليه سدة الحكم في جمهورية مصر العربية، لم يكن فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي يحمل هموم وطنٍ بحدوده الجغرافية فحسب..
بل كان يحمل في قلبه وعقله همّ الوطن العربي الأكبر.. انطلقت الرؤية المصرية في عهده من قناعة راسخة بأن أمن مصر القومي امتدادٌ لا ينفصل عن أمن واستقرار أشقائها..
وأن الريادة المصرية ليست مجرد مكانة تاريخية، بل هي مسؤولية قومية وتاريخية تتطلب العمل الشاق والدبلوماسية الحكيمة..
وعبر سنوات من الاضطرابات الإقليمية غير المسبوقة قادت مصر بقيادة الرئيس السيسي حراكاً دبلوماسياً مكثفاً وممتداً خارجيًا.. بهدف تحويل المناطق المؤججة بالصراعات والحروب ونيران الفتن، إلى واحات تنعم بنعيم الأمن والاستقرار والسلام، متبنيةً استراتيجية تثبيت أركان الدول ورفض التدخلات الخارجية الهدامة..
حكمة القيادة: لغة التهدئة في زمن الحروب
ولم يكن غريباً أن تتوج هذه المساعي الدبلوماسية الشاقة مؤخراً بـأدوار حاسمة نجحت من خلالها الدولة المصرية في نزع فتيل أزمات كبرى كادت أن تعصف بالمنطقة بأسرها..
في وقتٍ حبس فيه العالم أنفاسه ترقباً لصراع واسع ومدمر، تجلت حكمة الإدارة السياسية المصرية في صياغة ودعم تفاهمات واتفاقيات شاملة نجحت في احتواء الاستقطاب الحاد والتوترات المستعرة بين أطراف دولية وإقليمية فاعلة كـ إسرائيل، والولايات المتحدة الأمريكية، وإيران..
نجحت الجهود المصرية في فرض معادلة التهدئة وبناء مسارات دبلوماسية تضمن استقرار المنطقة بعد صراع طويل وممتد، مجهضةً سيناريوهات الحرب الشاملة..
