سياسة

قوانين تمس حياة كل مواطن.. «محلية النواب» تفتح ملفات التصالح والإدارة المحلية

التصالح في مخالفات البناء، وتطوير أداء الوحدات المحلية، وتحسين مستوى الخدمات، وتبسيط الإجراءات الحكومية.

ملفات ترتبط مباشرة بحياة المواطنين وتتصدر أولويات تطوير الإدارة المحلية، وسط تساؤلات حول دور مجلس النواب في معالجة المشكلات اليومية ودعم تطبيق القوانين المنظمة للمحليات.

تتداخل ملفات الإدارة المحلية والتصالح في مخالفات البناء مع تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين، بدءًا من استخراج التراخيص وتوصيل المرافق، وصولًا إلى تحسين الخدمات العامة ومتابعة أداء الوحدات المحلية في المحافظات والمراكز والمدن.

وفي هذا الإطار، تبرز أهمية دور لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب في مناقشة التشريعات المرتبطة بعمل المحليات، ومتابعة أداء الأجهزة التنفيذية، وبحث شكاوى المواطنين والمعوقات التي تواجه تطبيق القوانين على أرض الواقع.

ولا يقتصر الاهتمام البرلماني بهذه الملفات على تعديل النصوص التشريعية، بل يمتد إلى تقييم الإجراءات التنفيذية، ومدى قدرة الوحدات المحلية على إنجاز المعاملات بكفاءة، وتحقيق التوازن بين تسهيل الخدمات للمواطنين والالتزام بالقواعد القانونية المنظمة.

أولًا: التصالح في مخالفات البناء.. ملف يشغل المواطنين

يأتي التصالح في مخالفات البناء ضمن أبرز الملفات المرتبطة بعمل المحليات، نظرًا إلى اتصال إجراءات تقديم الطلبات وفحصها والبت فيها بالوحدات المحلية والجهات الإدارية المختصة.

وينظم قانون التصالح في بعض مخالفات البناء رقم 187 لسنة 2023، ولائحته التنفيذية، الحالات التي يجوز التصالح عليها، والمستندات المطلوبة، وآليات تحديد مقابل التصالح، والإجراءات المتبعة عند قبول الطلبات أو رفضها.

وتبرز أهمية المتابعة البرلمانية في رصد العقبات التي قد تواجه المواطنين أثناء تقديم الطلبات، ومناقشة أسباب التأخير في الفحص، ومدى وضوح الإجراءات والمستندات المطلوبة، إلى جانب متابعة تطبيق الضوابط القانونية والفنية.

كما يتطلب الملف تحقيق التوازن بين تقنين أوضاع المخالفات التي يسمح القانون بالتصالح عليها، ومنع استمرار البناء المخالف، والحفاظ على السلامة الإنشائية والتخطيط العمراني.

ثانيًا: الإدارة المحلية.. كيف تتحسن الخدمات في المحافظات؟

تمثل الإدارة المحلية حلقة أساسية في تنفيذ جانب كبير من الخدمات العامة، إذ تتولى الوحدات المحلية اختصاصات مرتبطة بالنظافة والإشغالات والطرق المحلية والتراخيص ومتابعة عدد من الأنشطة الخدمية، وفقًا للقوانين المنظمة لكل اختصاص.

ومن هنا، تبرز أهمية تطوير الأداء الإداري داخل المحافظات، ورفع كفاءة العاملين، وتحسين نظم المتابعة والرقابة، وتوسيع استخدام الخدمات الرقمية لتقليل الوقت والجهد اللازمين لإنجاز المعاملات.

ويمكن أن تشمل الملفات المطروحة أمام لجنة الإدارة المحلية بحث أسباب تعطل بعض الخدمات، ومتابعة تنفيذ المشروعات المحلية، ودراسة آليات تحسين التنسيق بين المحافظات والوزارات المعنية.

كما تكتسب الشفافية في تحديد المسؤوليات ومواعيد إنجاز المعاملات أهمية خاصة، لأنها تساعد المواطنين على معرفة الجهة المختصة بحقوقهم وإجراءات تقديم الشكاوى والتظلمات.

 

محلية النواب تفتح ملفات التصالح والإدارة المحلية
محلية النواب تفتح ملفات التصالح والإدارة المحلية

ثالثًا: قانون الإدارة المحلية.. هل يحتاج إلى تطوير؟

يظل الإطار التشريعي المنظم للإدارة المحلية أحد الملفات المهمة في النقاش العام، خاصة فيما يتعلق بتوزيع الاختصاصات بين المحافظات والوحدات المحلية والجهات المركزية، وآليات الرقابة على الأداء التنفيذي.

ويستند تنظيم الإدارة المحلية إلى الدستور المصري وقانون نظام الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 وتعديلاته، إلى جانب التشريعات والقرارات المنظمة لاختصاصات الجهات المحلية.

وتثير مناقشة تطوير هذا الإطار أسئلة تتعلق بمدى وضوح الاختصاصات، وسبل تعزيز اللامركزية الإدارية والمالية، وتحسين قدرة المحافظات على الاستجابة للاحتياجات المحلية، مع الحفاظ على الرقابة والمساءلة.

ويظل أي تعديل تشريعي مرهونًا بالمقترحات الرسمية والإجراءات الدستورية والقانونية المقررة، ولا يُعد مجرد طرحه في المناقشات البرلمانية تغييرًا نافذًا للقانون.

رابعًا: تراخيص المحال والإشغالات.. إجراءات تمس النشاط الاقتصادي

ترتبط الإدارة المحلية أيضًا بتنظيم الأنشطة التجارية والخدمية، وإصدار التراخيص ومتابعة الالتزام بالاشتراطات القانونية، بما يؤثر على أصحاب المحال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وينظم قانون المحال العامة رقم 154 لسنة 2019 إجراءات الترخيص للأنشطة التي يشملها، مع تحديد الاشتراطات والرسوم والجهات المختصة بحسب طبيعة النشاط وموقعه.

وتبرز أهمية تطوير الإجراءات في تسهيل دخول الأنشطة الاقتصادية إلى الإطار الرسمي، وتقليل التعقيدات الإدارية، وتوفير معلومات واضحة بشأن المستندات والمواعيد والرسوم، دون الإخلال بمتطلبات السلامة والصحة العامة.

كما يمثل تنظيم الإشغالات والحفاظ على الطرق والأرصفة من الملفات التي تتطلب تنسيقًا مستمرًا بين الوحدات المحلية وأصحاب الأنشطة والمواطنين.

خامسًا: الرقابة البرلمانية.. من الشكاوى إلى الحلول التنفيذية

تتيح الأدوات البرلمانية، وفقًا للدستور واللائحة الداخلية لمجلس النواب، متابعة أداء الجهات التنفيذية ومناقشة المشكلات التي تقع ضمن اختصاصاتها.

وتشمل هذه الأدوات طلبات الإحاطة والأسئلة والاقتراحات برغبة، إلى جانب مناقشة مشروعات القوانين والموضوعات التي تدخل في اختصاص اللجان النوعية.

وفي ملفات المحليات، يمكن أن تركز المتابعة على أسباب تأخر الخدمات، ومعوقات تطبيق التشريعات، واحتياجات الوحدات المحلية، وآليات تحسين الإنفاق على المشروعات الخدمية.

وتعتمد فاعلية هذه المتابعة على تحديد المشكلة بدقة، والاستناد إلى بيانات موثقة، ومتابعة استجابة الجهات التنفيذية، مع التمييز بين التوصيات البرلمانية والقرارات التنفيذية أو التعديلات التشريعية التي تستكمل إجراءاتها القانونية.

قوانين المحليات تنعكس مباشرة على حياة المواطن

تجمع ملفات التصالح في مخالفات البناء والإدارة المحلية بين الأبعاد القانونية والخدمية والاقتصادية، نظرًا إلى تأثيرها على استقرار الأوضاع العقارية، وسرعة إنجاز المعاملات، وجودة الخدمات في المحافظات.

وتبرز أهمية دور لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب في مناقشة هذه الملفات ومتابعة تطبيق التشريعات المنظمة لها، بما يدعم معالجة المشكلات القائمة ويعزز وضوح الإجراءات والمسؤوليات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى