من الكرة الذهبية إلى عرش القلعة الحمراء.. محمود الخطيب يحتفل بعيد ميلاده الـ72

يحتفل اليوم الجمعة 30 أكتوبر، أسطورة الكرة المصرية والنادي الأهلي، محمود الخطيب، الشهير بـ«بيبو»، بعيد ميلاده الثاني والسبعين، بعدما سطر اسمه بأحرف من ذهب في سجلات كرة القدم المصرية والأفريقية، لاعبًا صنع المجد داخل المستطيل الأخضر، ورئيسًا تولى قيادة القلعة الحمراء في مرحلة جديدة من تاريخ النادي.
وُلد محمود إبراهيم الخطيب في 30 أكتوبر عام 1954 بمحافظة الدقهلية، وبدأت علاقته بكرة القدم مبكرًا، قبل أن تشق موهبته طريقها إلى النادي الأهلي، الذي أصبح فيما بعد عنوانًا لمسيرته الكروية وأحد أبرز رموز تاريخه.
الكرة الذهبية.. إنجاز استثنائي في تاريخ الكرة المصرية
لم يكن الخطيب مجرد مهاجم يجيد هز الشباك، بل امتلك موهبة استثنائية جعلته أحد أبرز نجوم جيله في القارة السمراء، بفضل مهاراته وسرعته وقدرته على صناعة الفارق في المباريات الكبرى.
وجاءت المحطة الأبرز في مسيرته الفردية عام 1983، عندما توج بجائزة أفضل لاعب في أفريقيا المقدمة من مجلة «فرانس فوتبول» الفرنسية، ليصبح أول لاعب مصري يحقق هذا الإنجاز، ويضع اسمه بين كبار نجوم الكرة الأفريقية.
وخلال مشواره مع الأهلي، حقق بيبو العديد من البطولات، أبرزها 10 ألقاب للدوري المصري و5 بطولات لكأس مصر، إلى جانب التتويج ببطولتين لدوري أبطال أفريقيا، وثلاث بطولات لكأس الكؤوس الأفريقية.
وعلى المستوى الدولي، ارتدى الخطيب قميص منتخب مصر، وشارك في 54 مباراة دولية سجل خلالها 24 هدفًا، وكان ضمن الجيل الذي توج بلقب كأس الأمم الأفريقية عام 1986.
من المستطيل الأخضر إلى إدارة الأهلي
وبعد اعتزاله كرة القدم، لم تنتهِ علاقة محمود الخطيب بالنادي الأهلي، بل بدأت مرحلة جديدة من العطاء داخل جدران القلعة الحمراء، حيث اتجه إلى العمل الإداري، وتدرج في المناصب داخل مجلس الإدارة.
وتولى الخطيب عضوية مجلس إدارة الأهلي، ثم شغل منصب أمين الصندوق ونائب رئيس النادي، قبل أن يصل إلى قمة الهرم الإداري، بانتخابه رئيسًا للنادي الأهلي في الأول من ديسمبر عام 2017، خلفًا لمحمود طاهر.
ومنذ وصوله إلى رئاسة النادي، ارتبط اسمه بإدارة الملفات الرياضية والإدارية والاستثمارية، والعمل على مواصلة مسيرة الأهلي محليًا وقاريًا، في ظل التطلعات الكبيرة لجماهير النادي التي تضع دائمًا منصات التتويج في مقدمة أهدافها.
بيبو.. حكاية أسطورة لا تنتهي
يمثل محمود الخطيب حالة استثنائية في تاريخ النادي الأهلي، فهو أحد أبرز من ارتدوا قميص الفريق، وأحد الأسماء التي ارتبطت بذاكرة جماهيره عبر أجيال مختلفة.
وبين أهدافه التاريخية وبطولاته الأفريقية، وصولًا إلى توليه رئاسة النادي، تبقى رحلة بيبو نموذجًا لمسيرة امتدت من التألق داخل الملعب إلى تحمل المسؤولية خارج الخطوط.
وفي عيد ميلاده الـ72، تتجدد حكاية أحد أبرز رموز الرياضة المصرية، الذي جمع بين جائزة أفضل لاعب في أفريقيا وقيادة أكبر الأندية المصرية، ليظل اسم محمود الخطيب حاضرًا بقوة في تاريخ الكرة المصرية والقلعة الحمراء.



