السياحة في مصر تستهدف استقبال 22 مليون سائح خلال 2027.. وزير السياحة يكشف خطة زيادة الحركة الوافدة
تستهدف السياحة في مصر استقبال 22 مليون سائح خلال عام 2027، مقابل نحو 20 مليون سائح مستهدف خلال العام الجاري، مع تحقيق نمو في أعداد السائحين البريطانيين بنسبة تتراوح بين 10% و15%، وذلك في إطار خطة الدولة لتعزيز مكانة المقصد السياحي المصري وزيادة معدلات الحركة الوافدة من الأسواق العالمية.
جاء ذلك خلال سلسلة لقاءات إعلامية عقدها شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، مع ممثلي عدد من أبرز وسائل الإعلام البريطانية والدولية، على هامش مشاركته في بورصة لندن الدولية للسياحة (WTM London 2026)، المقامة حاليًا بالعاصمة البريطانية لندن.

السياحة في مصر تستهدف زيادة أعداد السائحين من السوق البريطاني
وأكد وزير السياحة والآثار أن السوق البريطاني سجل زيادة في أعداد السائحين الوافدين إلى مصر بنحو 10% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مشيرًا إلى استهداف تحقيق نمو إضافي يتراوح بين 10% و15% خلال عام 2027، في ضوء أهمية هذا السوق والفرص المتاحة لزيادة الحركة السياحية منه.
وأوضح الوزير أن تحقيق المستهدفات السياحية يرتبط بعدد من المتغيرات والظروف الإقليمية والعالمية التي قد تؤثر على حركة السياحة الدولية، لافتًا إلى استمرار التنسيق مع منظمي الرحلات وشركات الطيران للتأكيد على أمن واستقرار المقصد السياحي المصري، إلى جانب تنفيذ مبادرات وبرامج تحفيزية لدعم استمرار الرحلات الجوية إلى الوجهات السياحية المختلفة.
إضافة 40 ألف غرفة فندقية جديدة خلال 2027
وفيما يتعلق بالاستثمارات السياحية، أوضح شريف فتحي أن زيادة الطاقة الفندقية تمثل أولوية رئيسية لمواكبة النمو المتوقع في أعداد السائحين، وتحقيق مستهدف استقبال 30 مليون سائح بحلول عام 2030.
وأشار إلى توقعات بإضافة ما بين 35 و40 ألف غرفة فندقية جديدة خلال عام 2027، بالتوازي مع جهود تشجيع الاستثمار الفندقي، ومن بينها المبادرة التمويلية التي أطلقتها الدولة بقيمة 50 مليار جنيه، مع التوجه لمد فترة العمل بها لإتاحة الفرصة أمام المزيد من المستثمرين للاستفادة من التمويلات المتاحة.
وأضاف أن الوزارة وقعت اتفاقيات مع ما يتراوح بين أربع وخمس علامات فندقية عالمية كبرى، بهدف تعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة الفاخرة، والتوسع في تقديم خدمات ومنتجات سياحية عالية الجودة لجذب السائحين ذوي الإنفاق المرتفع.
المتحف المصري الكبير يستقبل 5.2 مليون زائر
وتطرق الوزير إلى الإقبال المتزايد على المتحف المصري الكبير منذ افتتاحه الرسمي في نوفمبر من العام الماضي، موضحًا أن عدد زائريه بلغ نحو 5.2 مليون زائر حتى الآن.
وأكد أن المتحف المصري الكبير، إلى جانب منطقة أهرامات الجيزة وسقارة والقاهرة التاريخية، يمثلون وجهة سياحية متكاملة بما يضمونه من مواقع أثرية ومتاحف ومقومات حضارية وثقافية فريدة، تسهم في إثراء تجربة السائحين وتشجيعهم على زيادة مدة الإقامة وعدد الليالي السياحية بالقاهرة.
العلمين وسيوة والساحل الشمالي على خريطة السياحة المصرية
واستعرض وزير السياحة والآثار تنوع المقومات والمنتجات السياحية المصرية، مشيرًا إلى عدد من الوجهات الواعدة، في مقدمتها مدينة العلمين الجديدة والساحل الشمالي ومحافظة مطروح، لما تتمتع به من شواطئ متميزة ومنتجعات سياحية ومقومات طبيعية وثقافية متنوعة.
كما سلط الضوء على واحة سيوة باعتبارها إحدى الوجهات السياحية الفريدة التي تجمع بين الطبيعة الصحراوية والتراث الثقافي والتجارب المرتبطة بالبيئة المحلية، بما يشمل سياحة المغامرات والاستشفاء والاسترخاء، إلى جانب الصحراء البيضاء والصحراء السوداء.
وأشار إلى قرب الساحل الشمالي من مدينة الإسكندرية، وما تضمه من معالم تاريخية وثقافية وأثرية، بما يتيح للسائحين الجمع بين أكثر من تجربة سياحية خلال الرحلة الواحدة.
الذكاء الاصطناعي في الترويج للسياحة المصرية
وفي سياق متصل، أكد الوزير حرص الوزارة، ممثلة في الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، على تطوير أدوات التسويق والترويج ومواكبة التطورات التكنولوجية، من خلال التوسع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومنصات التواصل الاجتماعي، للوصول إلى شرائح متنوعة من السائحين والتعريف بالمنتجات السياحية المصرية بصورة أكثر فاعلية.
وشدد شريف فتحي على أن تنوع التجارب السياحية يمثل إحدى أبرز مميزات المقصد المصري، حيث يمكن للسائح الجمع بين السياحة الثقافية والشاطئية والترفيهية والبيئية وسياحة المغامرات خلال رحلة واحدة، وهو ما تعكسه الرسالة الترويجية لمصر تحت شعار «تنوع سياحي لا يُضاهى»، ويعزز فرص جذب أسواق جديدة وتشجيع السائحين على تكرار الزيارة.


