فضل شاكر في عيد ميلاده: رحلة “بياع القلوب” من قمة الفن إلى دهاليز القضاء

فضل شاكر في عيد ميلاده: رحلة “بياع القلوب” من قمة الفن إلى دهاليز القضاء
فضل شاكر

يوافق اليوم الأربعاء، الأول من أبريل 2026، الذكرى السابعة والخمسين لميلاد الفنان اللبناني فضل شاكر، الذي ولد في عام 1969. وتأتي هذه المناسبة بينما لا يزال اسم “ملك الإحساس” يتصدر العناوين، ليس فقط لأعماله الغنائية، بل للمسار المثير للجدل الذي سلكته حياته بين الاعتزال والصدامات القانونية.

البدايات الفنية وصعود نجم “صوت الحب”

بدأ فضل شاكر رحلته مع الغناء في سن مبكرة (15 عاماً) من خلال الحفلات الصغيرة، لكن الانطلاقة الحقيقية كانت في عام 1998 عبر ألبوم “والله زمان” بدعم من الملحن المصري صلاح الشرنوبي. توالت بعدها النجاحات التي ثبتت أقدامه كأحد أبرز نجوم الرومانسية في الوطن العربي:

  • ألبوم “بياع القلوب”: الذي حقق انتشاراً واسعاً في عام 1999.

  • أيقونات غنائية: مثل “يا غايب” (2003) و”يا حياة الروح” (2005)، اللتان تعتبران من كلاسيكيات الموسيقى العربية الحديثة.

  • الألبومات المتتالية: “الحب القديم”، “سهرني الشوق”، وصولاً إلى ألبوم “جوا الروح” في عام 2009.

المنعطف الحاد: الاعتزال والسلاح

في نهاية عام 2012، صدم فضل شاكر جمهوره بإعلان اعتزال الفن نهائياً، متبنياً توجهاً متشدداً ظهر من خلاله في مقاطع فيديو حاملاً السلاح، ومعلناً تبرؤه من تاريخه الغنائي. هذا التحول قاده إلى مواجهة مباشرة مع القضاء العسكري اللبناني، الذي أصدر ضده حكماً بالإعدام في يوليو 2013 بتهم تتعلق بتشكيل جماعات مسلحة والنيل من سلطة الدولة، مما أدى لاختفائه عن الأنظار لسنوات طويلة.

العودة للغناء والمواجهة القانونية الأخيرة

رغم سنوات الغياب، عاد فضل شاكر تدريجياً للساحة الفنية بطرح أغنيات منفردة مثل “ليه الجرح”، محققاً ملايين المشاهدات، مما عكس اشتياق الجمهور لصوته. ومع ذلك، ظل الملف القانوني هو العائق الأكبر، حيث شهد عام 2025 تطورات درامية:

  • تسليم نفسه: في 4 أكتوبر 2025، قام فضل شاكر بتسليم نفسه للجيش اللبناني.

  • جلسات الاستجواب: خضع في 22 أكتوبر من العام ذاته لجلسة استجواب تمهيدية أمام محكمة الجنايات في بيروت، للنظر في التهم الموجهة إليه في قضية “أحداث عبرا”.

الحالة الصحية وموقف العائلة

وسط شائعات حول تدهور حالته الصحية داخل المعتقل، حرصت عائلة الفنان على طمأنة المحبين عبر بيان نشره ابنه محمد فضل شاكر، نافية كل ما يُشاع عن مرضه. وأكدت العائلة في بيانها أن فضل يتمتع بعزيمة قوية، مشددة على ثقتها في المسار القانوني لإظهار الحقيقة وإحقاق الحق.


خلاصة القول: يبقى فضل شاكر حالة فنية وإنسانية فريدة؛ فبينما يطرب صوته الملايين، لا تزال حياته الشخصية والقانونية تمثل لغزاً ينتظر الفصل الأخير أمام منصات القضاء.