امتحانات الثانويه العامه بنظام التجمعات: نظام “المجمعات الامتحانية” في الثانوية العامة 2026: رؤية ومحاذير
امتحانات الثانويه العامه بنظام التجمعات.. أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني عن تطبيق آلية جديدة لتنظيم امتحانات الثانوية العامة لعام 2026، تعتمد على “نظام مجمعات سير الامتحانات”. وتقوم هذه الفكرة على تجميع لجان الامتحانات الفرعية داخل مجمعات مدرسية متجاورة ونطاق جغرافي ضيق بكل إدارة تعليمية، بدلاً من توزيعها على مدارس متباعدة.
وقد شهد هذا العام تقليصاً ملحوظاً في عدد اللجان، حيث بلغت 613 مجمعاً امتحانياً تضم بداخلها 2032 لجنة على مستوى الجمهورية، مقارنة بـ 2150 لجنة منفصلة في العام الماضي، وذلك بهدف إحكام السيطرة والمتابعة الدقيقة.
أبرز مزايا امتحانات الثانويه العامه بنظام التجمعات
وفقاً للقراءة التربوية والتحليلية للدكتور تامر شوقي (الخبير التربوي والأستاذ بكلية التربية جامعة عين شمس)، فإن هذا النظام يمثل خطوة تنظيمية هامة تفوق المقترحات السابقة (مثل عقد الامتحانات بالجامعات)، وتتلخص مزاياه في النقاط التالية:

1. ضبط الأمن ومكافحة الغش
-
إحكام الرقابة والتأمين: يسهل وضع خطط أمنية مكثفة وتركيب كاميرات مراقبة حديثة في محيط ضيق ومحدد.
-
حد الغش الإلكتروني والجماعي: تساهم زيادة إجراءات التفتيش في تقليص الغش الإلكتروني، مع القضاء تماماً على لجان الغش الجماعي عبر نقل الطلاب لأماكن جديدة، وسهولة تتبع أي محاولة غش رقمي في محيط التجمع.
2. اللوجستيات وإدارة الملاحظين
-
سهولة الحركة والتنقل: ومن مزايا امتحانات الثانويه العامه بنظام التجمعات يمنع النظام الجديد تأخر المراقبين والملاحظين الناتج عن تشابه أسماء المدارس المتباعدة، كما يتيح مرونة عالية في تدويرهم بين اللجان داخل التجمع الواحد.

-
تأمين وسرعة نقل الامتحانات: يضمن وصول أوراق الأسئلة لكافة اللجان في وقت واحد دون تأثر بالازدحام المروري، فضلاً عن توفير الوقت والجهد أثناء تجميع كراسات الإجابة لنقلها للكنترولات المركزية.
3. الرعاية الطبية وتكافؤ الفرص
-
وحدة طبية مركزية: تتيح الفكرة إنشاء نقطة طبية موحدة لكل تجمع للتعامل الفوري مع الطوارئ الصحية.
-
العدالة والإنصاف: يضمن النظام تحقيق تكافؤ الفرص والعدالة بين طلاب الإدارة التعليمية الواحدة من حيث توقيت بداية ونهاية الامتحان.

محاذير وتحديات تتطلب الحذر من امتحانات الثانويه العامه بنظام التجمعات
رغم المزايا المتعددة، شدد الخبير التربوي على ضرورة الالتفات إلى بعض المحاذير الاستباقية لضمان نجاح التجربة:
التكدس الطلابي: قد تؤدي الكثافة العددية العالية مع إجراءات التفتيش الدقيقة إلى طوابير وتأخر الطلاب عن لجانهم، ما يتطلب تنظيماً سريعاً للدخول.
مضاعفات الحوادث الطارئة: أي طارئ أمني أو خدمي (كانقطاع التيار الكهربائي مثلاً) في محيط التجمع ستكون أثاره السلبية مضاعفة لتأثيره على عدد كبير من اللجان دفعة واحدة.
الاختناقات المرورية: تركّز أعداد كبيرة من الطلاب وأولياء الأمور في نقطة واحدة قد يسبب شللاً مرورياً في الطرق المؤدية للتجمع، مما يستدعي التنسيق المسبق مع الإدارة العامة للمرور.

يمثل تطبيق امتحانات الثانويه العامه بنظام التجمعات قفزة نوعية نحو تحقيق الانضباط والعدالة، إلا أن ثمار هذه التجربة تظل مرهونة بمدى دقة التخطيط، وجودة التنفيذ على أرض الواقع، والجاهزية الكاملة لسيناريوهات الطوارئ.
