سياسة

امتداد جديد للقطار الكهربائي الخفيف.. 3 محطات تربط العاشر من رمضان بالعاصمة الإدارية وعدلي منصور

 المرحلة الرابعة من مشروع LRT تقترب من الاكتمال بطول 16 كيلومترًا.. وتمويلها بالكامل بالجنيه المصري من ميزانية هيئة الأنفاق دون قروض أو عملة أجنبية

تواصل الدولة تنفيذ خططها لتطوير منظومة النقل الجماعي الحديثة، من خلال التوسع في مشروعات السكك الحديدية الكهربائية التي تستهدف ربط المدن الجديدة ببعضها البعض، وتسهيل حركة انتقال المواطنين، ودعم خطط التنمية العمرانية والصناعية شرق القاهرة، ويأتي مشروع القطار الكهربائي الخفيف (LRT) في مقدمة هذه المشروعات، باعتباره أحد المحاور الرئيسية التي تسهم في ربط القاهرة بالعاصمة الإدارية الجديدة ومدن شرق القاهرة.

وتكتسب المرحلة الرابعة من المشروع أهمية خاصة، نظرًا لدورها في توسيع نطاق الخدمة لتشمل مدينة العاشر من رمضان، بما يسهم في تحسين وسائل الانتقال لسكان المدينة والعاملين بالمناطق الصناعية، فضلًا عن تسهيل الوصول إلى العاصمة الإدارية الجديدة ومحطة عدلي منصور التبادلية، التي تمثل مركزًا رئيسيًا للربط بين عدد من وسائل النقل المختلفة.

المرحلة الرابعة من القطار الكهربائي الخفيف تقترب من الانتهاء

وفي هذا السياق، قال الدكتور طارق جويلي، رئيس الهيئة القومية للأنفاق، إن أعمال تنفيذ المرحلة الرابعة من مشروع القطار الكهربائي الخفيف وصلت إلى مراحل متقدمة، مشيرًا إلى استمرار العمل للانتهاء من تنفيذها ودخولها الخدمة لخدمة شريحة كبيرة من المواطنين.

وأوضح رئيس الهيئة القومية للأنفاق أن تنفيذ المرحلة الرابعة يتم بالكامل من ميزانية الهيئة القومية للأنفاق وبالجنيه المصري، دون الاعتماد على قروض أو الحاجة إلى تدبير عملات أجنبية، وهو ما يعكس قدرة الدولة على توظيف مواردها الوطنية في تنفيذ مشروعات النقل الجماعي وتطوير البنية التحتية.

ويعكس هذا التوجه أهمية الاعتماد على الإمكانات المحلية في استكمال مشروعات النقل الكبرى، خاصة أن المشروع لا يقتصر تأثيره على تحسين حركة الانتقال فقط، بل يمتد إلى دعم المجتمعات العمرانية الجديدة، وتعزيز النشاط الاقتصادي، وفتح مجالات جديدة للعمل والاستثمار.

امتداد جديد للقطار الكهربائي الخفيف.. 3 محطات تربط العاشر من رمضان بالعاصمة الإدارية وعدلي منصور
امتداد جديد للقطار الكهربائي الخفيف.. 3 محطات تربط العاشر من رمضان بالعاصمة الإدارية وعدلي منصور

 16 كيلومترًا لخدمة الكتلة السكانية بمدينة العاشر من رمضان

وتعد خدمة مدينة العاشر من رمضان من أبرز مستهدفات المرحلة الرابعة، حيث صدرت الموافقة على تنفيذ امتداد للخط لخدمة الكتلة السكانية الكبيرة بالمدينة، بطول يصل إلى 16 كيلومترًا، بما يتيح للسكان الانتقال بسهولة إلى عدد من المناطق الحيوية.

ويسهم الامتداد الجديد في ربط مدينة العاشر من رمضان بالعاصمة الإدارية الجديدة جنوبًا، فضلًا عن توفير وسيلة انتقال مباشرة باتجاه محطة عدلي منصور التبادلية غربًا، وهو ما يختصر الوقت والجهد أمام المواطنين، ويعزز ارتباط المدينة بشبكة النقل الجماعي الحديثة.

وتبدأ المرحلة الرابعة امتدادًا من محطة مدينة العبور الجديدة شمالًا وحتى محطة مركز المدينة، وتتضمن إنشاء 3 محطات علوية هي: محطة غرب العاشر، ومحطة العاشر من رمضان، ومحطة وسط المدينة.

ومن المنتظر أن تمثل هذه المحطات إضافة مهمة لشبكة النقل داخل المدينة، خاصة أنها تخدم مناطق سكنية وصناعية ذات كثافات مرتفعة، وتوفر بديلًا حديثًا للتنقل اليومي بالنسبة للمواطنين والعاملين بالمنشآت الصناعية والتجارية.

 كيف يساهم المشروع في تنشيط الحركة الصناعية بمدينة العاشر من رمضان؟

ولا تتوقف أهمية المرحلة الرابعة عند خدمة المناطق السكنية فقط، وإنما تمتد لتشمل دعم المناطق الصناعية بمدينة العاشر من رمضان، من خلال تسهيل انتقال العاملين إلى مواقع العمل، وتحسين حركة التنقل بين المناطق المختلفة، وربط المدينة بمراكز الخدمات والأنشطة الاقتصادية في شرق القاهرة.

ومن شأن توفير وسيلة نقل جماعي سريعة ومنتظمة أن يسهم في تخفيف الضغط على الطرق والمحاور الرئيسية، وتقليل الاعتماد على وسائل النقل الفردية، فضلًا عن تحسين حركة انتقال العمالة بين المناطق السكنية والصناعية.

كما يدعم المشروع جاذبية المدينة للاستثمار، من خلال توفير بنية أساسية متطورة للنقل، تساعد على تسهيل حركة العاملين والمترددين على المناطق الصناعية، وتدعم خطط التوسع العمراني والاقتصادي بالمدينة.

 القطار الكهربائي الخفيف يربط شرق القاهرة بالعاصمة الإدارية

ويبدأ مسار مشروع القطار الكهربائي الخفيف من محطة عدلي منصور التبادلية، ليمتد عبر عدد من مدن ومناطق شرق القاهرة وصولًا إلى العاصمة الإدارية الجديدة، بما يحقق التكامل بين التجمعات العمرانية الجديدة وشبكة النقل الجماعي داخل القاهرة الكبرى.

ويخدم المشروع عددًا من المناطق السكنية والصناعية، إلى جانب المنشآت الحيوية بالعاصمة الإدارية، ومن بينها المدينة الرياضية والحي الحكومي والمناطق السكنية المختلفة، كما يوفر وسيلة انتقال للموظفين والمترددين على مقار العمل والخدمات الحكومية.

ولا تقتصر أهداف المشروع على نقل الركاب بين المدن، بل تشمل تحقيق عائد اقتصادي من خلال دعم نمو المجتمعات العمرانية الجديدة، وتسهيل انتقال المواطنين القادمين من المحافظات المختلفة إلى العاصمة الإدارية، عبر الربط مع محطة عدلي منصور، فضلًا عن خدمة المترددين على المدينة الرياضية لحضور البطولات والمهرجانات والفعاليات الرياضية.

كما يستهدف المشروع خدمة القيادة الاستراتيجية للقوات المسلحة وطلبة الأكاديمية العسكرية والمترددين عليها، إلى جانب توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة خلال مراحل التنفيذ، وكذلك بعد بدء التشغيل.

 محطات تبادلية تحقق التكامل بين وسائل النقل الحديثة

ويتميز مشروع القطار الكهربائي الخفيف بارتباطه بعدد من وسائل النقل الجماعي، بما يتيح للركاب الانتقال بين أكثر من وسيلة من خلال محطات تبادلية مجهزة لهذا الغرض.

وتأتي محطة عدلي منصور التبادلية في مقدمة هذه المحطات، حيث توفر الربط المباشر مع الخط الثالث لمترو أنفاق القاهرة الكبرى، وشبكة السكك الحديدية، ومحطة الأتوبيس الترددي السريع (BRT)، إلى جانب أتوبيسات سوبر جيت والمواقف المختلفة، فضلًا عن ارتباطها بالطريق الدائري.

كما يرتبط القطار الكهربائي الخفيف مع مونوريل شرق النيل في محطة الفنون والثقافة بالعاصمة الإدارية الجديدة، ومن المخطط أن يتحقق الربط مع شبكة القطار الكهربائي السريع من خلال محطة العاصمة المركزية.

ويمثل هذا التكامل خطوة مهمة نحو إنشاء شبكة نقل متطورة تتيح للمواطنين الوصول إلى وجهاتهم المختلفة باستخدام وسائل نقل جماعي متعددة، دون الحاجة إلى الاعتماد الكامل على السيارات الخاصة.

 سرعة 120 كيلومترًا في الساعة.. ومليون راكب يوميًا مستهدفًا

ويعمل القطار الكهربائي الخفيف بسرعة تشغيلية تصل إلى 120 كيلومترًا في الساعة، بما يوفر وسيلة انتقال سريعة تربط المدن الجديدة والمناطق الحيوية شرق القاهرة، وتساعد على تقليل زمن الرحلات اليومية.

ومن المستهدف، مع استكمال تنفيذ مراحل المشروع، أن تصل الطاقة الاستيعابية للقطار الكهربائي الخفيف إلى نقل نحو مليون راكب يوميًا، وهو ما يعكس حجم الدور المنتظر أن يؤديه المشروع في خدمة المواطنين وتخفيف الضغط على شبكة الطرق.

 LRT.. مشروع يتجاوز النقل إلى دعم التنمية الشاملة

ويمثل القطار الكهربائي الخفيف أحد المحاور المهمة في استراتيجية الدولة لتطوير منظومة النقل المستدام، إذ يجمع بين تحسين خدمات التنقل ودعم التنمية الاقتصادية والعمرانية، من خلال ربط المدن الجديدة بمراكز العمل والإنتاج والخدمات.

ومع استكمال المرحلة الرابعة ووصول الخدمة إلى مدينة العاشر من رمضان، تتعزز فرص الربط بين التجمعات السكنية والمناطق الصناعية والعاصمة الإدارية الجديدة، بما يسهم في تحسين جودة الحياة للسكان، وتيسير انتقال العاملين، ورفع كفاءة منظومة النقل شرق القاهرة.

كما يعزز المشروع مكانة العاشر من رمضان باعتبارها واحدة من أبرز المدن الصناعية والعمرانية الجديدة، من خلال توفير وسيلة نقل جماعي حديثة تربطها بالمحاور الرئيسية وشبكات النقل القومية، وتدعم خطط التوسع والتنمية خلال السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى